رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:50 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

الشيخ عويضة عثمان يوضح كفارة اليمين وإفشاء الأسرار

أمين الفتوى يتحدث عن خطورة إفشاء السر وكفارة الحلف الكاذب ويوضح ضوابط صون الأمانة وحدود إخراج الأسرار في الشريعة الإسلامية

حفظ الأسرار ضرورة
حفظ الأسرار ضرورة أخلاقية في الشريعة الإسلامية كما وضح الشيخ عويضة عثمان

    هل يُسمح بإفشاء السر إذا حلفك أحد عليه؟ وما حكم الحلف ثم التراجع؟ الشيخ عويضة عثمان يكشف تفاصيل مهمة عن كفارة اليمين وأخلاقيات حفظ الأمانة في الإسلام.

    في تصريحات متلفزة مثيرة للجدل والتأمل، أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن إفشاء السر من الخلل الأخلاقي الذي يناقض المروءة، حتى إن أقسم الإنسان على حفظه، فلا يُحلّ له إخراجه لأي كان، إلا في حالات نادرة تمس المصلحة العامة أو الأمن. كما أوضح أن كفارة الحلف الكاذب تشمل التوبة والاستغفار وإطعام عشرة مساكين. وأضاف أن حفظ السر من علامات الرجولة والمروءة، وأن من لا يملك القدرة على الكتمان عليه أن يعتذر من البداية ولا يُحمل نفسه أمانة لا يستطيعها.


    الشيخ عويضة عثمان يوضح كفارة الحلف الكاذب
    الشيخ عويضة عثمان يوضح كفارة الحلف الكاذب

    حفظ السر من أخلاق الإسلام والمروءة الشخصية

     

    أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن حفظ السر من القيم الإسلامية العليا ومن علامات المروءة التي لا تكتمل شخصية الإنسان إلا بها. وأوضح أن الأصل في الشريعة هو كتمان ما يُستأمن عليه الفرد من أسرار، ولو ألحّ عليه الناس، فلا يجوز له البوح بها، لأن إفشاء السر يُعد خيانة أمانة.

    متى يجوز إفشاء السر في الإسلام؟

     

    بيّن الشيخ عويضة أن هناك حالات استثنائية تبيح إخراج السر، وهي الحالات التي تمس أمن الوطن أو تتعلق بمصالح المسلمين العامة، كوجود خطر يهدد المجتمع أو جريمة يُخشى وقوعها. أما في الأمور الشخصية والعلاقات الخاصة، فليس هناك مبرر شرعي لإفشاء السر، حتى إن لم يُحلف عليه.

    الحلف على كتمان السر لا يسقط بالضغط

     

    ردًا على استفسار متداولة حول شخص أفشى سرًا بعد أن حُلف عليه من صاحبه، قال عويضة: “هذا خطأ شرعي وأخلاقي جسيم، فحفظ السر لا يُلزم بإخراجه لأي سبب شخصي، وإن جاء صاحب السر وألح بالحلف، لا يجوز التراجع عن الأمانة”.

    وأكد أن الضغط الاجتماعي لا يُبرر نقض الحلف، خصوصًا إذا تعلّق الأمر بأمانة طُلب حفظها طواعية.

    عويضة عثمان: كتمان السر من مروءة المسلم
    عويضة عثمان: كتمان السر من مروءة المسلم

    الحلف الكاذب لا يُستهان به.. وكفارته واضحة

     

    شدد أمين الفتوى على أن من حلف كذبًا أو تراجع في يمينه فعليه كفارة، موضحًا أن كفارة اليمين تنقسم إلى توبة واستغفار لله، ثم إطعام عشرة مساكين من الطعام المعتاد، كما جاء في القرآن الكريم.

    وأشار إلى أن كفارة الحلف الكاذب تُظهر أن الإسلام لا يستهين بالكلمة، وأن القسم ليس مجرد لفظ بل مسؤولية أمام الله تعالى.

    الاعتذار عن حمل السر أفضل من خيانته

     

    أوصى الشيخ عويضة من لا يثق في نفسه بالقدرة على حفظ السر أن يعتذر مسبقًا ولا يقبل تحمّل أمانة لا يستطيع صونها. وقال نصًا: “لو شايف نفسك مش هتقدر تصون السر، اعتذر من البداية”، لأن الشرع لا يُلزم الإنسان بما يعجز عنه، لكنه يُحاسبه إن قَبِل الأمانة ثم خانها.

    حفظ الأسرار في الإسلام فريضة أخلاقية لا تهاون فيها

     

    اختتم أمين الفتوى بالإشارة إلى أن الأمانة في الكتمان أصل في التعامل بين الناس، ومؤشر على نضج الشخصية وإيمانها. فالحياة اليومية مليئة بالأحاديث الخاصة، وإذا لم نُحسن حفظها، تهتز الثقة بين الأفراد ويُفسد النسيج الاجتماعي.

    لذلك، دعا إلى أن تكون الأمانة في الحلف والسرّ سلوكًا راسخًا لا يُفرط فيه مهما كانت الضغوط.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط