إطلاق التقرير الوطني الطوعي الثاني لمتابعة التحول الحضري وتحقيق العدالة المكانية في مصر
مصر تواصل التزامها بتحقيق التنمية الحضرية المستدامة عبر خطة شاملة حتى 2024
مصر تطلق تقريرًا وطنيًا شاملًا لتوثيق التقدم المحرز في تنفيذ الخطة الحضرية الجديدة 2020 - 2024 ضمن رؤية مصر 2030 وتعرض مبادراتها العالمية أمام المجتمع الدولي في المنتدى الحضري القادم.
أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية إطلاق التقرير الوطني الطوعي الثاني لمتابعة تنفيذ الخطة الحضرية الجديدة، والتي تغطي الفترة من عام 2020 وحتى 2024، في إطار التزام مصر بتحقيق تنمية عمرانية مستدامة وفقًا لرؤية مصر 2030. وصرح المهندس شريف الشربيني أن هذا التقرير يمثل مرحلة مفصلية في رحلة التحول الحضري في مصر، مؤكدًا أنه يعكس الإرادة السياسية القوية نحو تحسين جودة الحياة ومواجهة تحديات المناخ والاقتصاد. التقرير يسجل التقدم في مشاريع ومبادرات عمرانية ضخمة، كما يعرض مبادرات مبتكرة منها المدن الذكية والعمران الأخضر، ويدعو إلى تخطيط مستدام عادل وتعاون دولي فعال.

المرحلة الثانية في مسار التحول العمراني
أكد وزير الإسكان شريف الشربيني أن التقرير الوطني الطوعي الثاني يمثل خطوة رئيسية في مسار التحول الحضري الذي تنتهجه مصر، مشيرًا إلى التزام الدولة بتحسين جودة الحياة وتحقيق العدالة المكانية في كافة الأقاليم. أشار إلى أن التقرير يأتي بالتوازي مع رؤية مصر 2030، وهدف التنمية المستدامة رقم 11 بشأن المدن والمجتمعات المستدامة. وأوضح أن التقرير يعكس الإرادة السياسية في مواجهة التحديات العالمية مثل التغير المناخي والتقلبات الاقتصادية، ويؤكد على مرونة المجتمعات في مواجهتها.
رصد التقدم في المشروعات والمبادرات العمرانية
التقرير يرصد تقدمًا كبيرًا في تنفيذ عدد من المبادرات والمشروعات القومية التي شملت مختلف أنحاء الجمهورية، من بينها مشروعات إعادة توزيع السكان وتقليل الضغط عن المدن الكبرى. كما وثّق التقرير جهود تطوير البنية الأساسية وتحفيز الاستثمار، وربط المناطق النائية بمحاور تنمية جديدة. ويسعى هذا المسار إلى بناء مجتمعات عمرانية قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية والاجتماعية، مع تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة ومتكاملة على المدى الطويل.
المنتدى الحضري العالمي وانعكاساته الدولية
أبرز التقرير استضافة مصر للنسخة الثانية عشرة من المنتدى الحضري العالمي في نوفمبر 2024، بمشاركة أكثر من 25 ألف شخص من 182 دولة. شكّلت هذه الفعالية فرصة كبيرة لمصر لعرض تجربتها العمرانية دوليًا، ولإطلاق مبادرات استراتيجية تشمل: الاستراتيجية الوطنية للمدن الذكية، والعمران الأخضر المستدام، وأطلس المدن المصرية المستدامة، ومبادرة اللامركزية، بالإضافة إلى "إعلان القاهرة" الذي شدد على أهمية تحويل الأهداف العالمية إلى نتائج محلية ملموسة.
إعداد التقرير عبر منهج تشاركي موثق
صرحت المهندسة نفيسة هاشم بأن التقرير تم إعداده عبر مجموعة عمل دائمة، باستخدام منهجية تشاركية مبنية على بيانات دقيقة بالتعاون مع الجهات الوطنية. التقرير يسلّط الضوء على التقدم المُحقق رغم التحديات، ويؤسس لإطار مؤسسي مرن حتى 2036 لضمان الاستمرارية، وتكامل السياسات العمرانية بين المستوى المحلي والوطني. ويُظهر التقرير رؤية متقدمة للتخطيط الحضري المعتمد على المعرفة والبيانات، ما يسهم في دعم السياسات الذكية في العمران.
مواجهة التفاوتات وتحقيق الحوكمة المتكاملة
أوضحت الدكتورة مها فهيم أن التقرير ارتكز على ثلاثة محاور أساسية: السياسات والبرامج، التقدم العمراني والاجتماعي والبيئي، وآليات التنفيذ والحوكمة. ولفتت إلى أن التقرير تناول التحديات مثل التغير المناخي والتفاوتات الإقليمية، مقدّمًا توصيات لتعزيز التخطيط الحضري ودمج الفئات المهمشة وتفعيل أدوات التمويل المبتكر. كما ركز على استخدام الحلول الرقمية والمبنية على البيانات في رسم السياسات المستقبلية.
تحوّل نوعي نحو مجتمعات حضرية أكثر شمولًا
تمثل الخطوة الحالية مرحلة تحول نوعي في مسار التنمية العمرانية بمصر، إذ يعكس التقرير التزام الدولة بالتنمية الحضرية المتكاملة والشاملة. يطرح التقرير نموذجًا تنمويًا يوازن بين العدالة المكانية والنمو الاقتصادي، وبين الاستدامة البيئية والتخطيط الحضري المرن، بما يعزز من مكانة مصر عالميًا كمثال يُحتذى به في مجالات التحول العمراني والاستدامة.




