رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:59 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

زيادة الحلاوة في الغذاء لا تغيّر الوزن أو التفضيلات الغذائية: دراسة جامعة فاخينينجن

نتائج علمية جديدة تثبت أن الطعم الحلو في النظام الغذائي لا يُحدث فارقًا في مدخول الطاقة أو الوزن

دراسة طويلة المدى
دراسة طويلة المدى تثبت أن الحلاوة في الغذاء ليست سببًا مباشرًا لزيادة الوزن - illustration

     زيادة الحلاوة في الغذاء لا تؤثر على تفضيل الطعم أو الوزن.

    في إنجاز علمي جديد من جامعة فاخينينجن الهولندية، كشفت تجربة عشوائية محكمة امتدت ستة أشهر ، أن زيادة استهلاك الأطعمة الحلوة لا تؤدي إلى ارتفاع الوزن أو تغيّر تفضيلات المذاق الحلو. الدراسة التي خضعت لمراقبة صارمة، وشملت 180 مشاركًا، لم تجد أي علاقة بين مستوى الحلاوة في النظام الغذائي ومدخول السعرات أو تغير المؤشرات الحيوية. كما أظهرت أن التفضيل الشخصي للحلاوة يظل ثابتًا حتى بعد أشهر من التعرض المتكرر أو المحدود للمذاق الحلو. وتشير النتائج إلى أن تقليل الحلاوة وحده ليس كافيًا لتغيير السلوك الغذائي، ما يفتح بابًا جديدًا لتطوير سياسات غذائية أكثر دقة وفعالية.


    هل يمكن أن تكون الحلاوة بريئة من زيادة الوزن؟ إليك ما وجده العلماء
    زيادة الحلاوة في الغذاء لا تغيّر الوزن أو التفضيلات الغذائية - illustration

    تجربة عشوائية محكمة تكشف أن زيادة الحلاوة في الغذاء لا تغيّر تفضيل المذاق الحلو ولا الوزن

     

    قدّمت جامعة فاخينينجن (Wageningen University) نتائج تجربة عشوائية محكمة طويلة الأمد عُرضت في مؤتمر NUTRITION 2025التابع للجمعية الأمريكية للتغذية، تشير إلى أن الأشخاص الذين يتناولون أطعمة أكثر حلاوة على مدى أشهر لا تتغير لديهم تفضيلات المذاق الحلو. وأظهرت النتائج أيضًا عدم ارتباط مستوى الحلاوة في النظام الغذائي بزيادة مدخول الطاقة أو تغيّر وزن الجسم. وقال الباحث الرئيس كيس دي غراف، أستاذ علم الحواس وسلوكيات الأكل المتقاعد في قسم التغذية البشرية والصحة بالجامعة: "حتى وإن اعتقد كثيرون أن الأطعمة الحلوة تدفع إلى استهلاك طاقة أعلى، تُظهر دراستنا أن الحلاوة وحدها ليست السبب في الإفراط بالسعرات".

    منهجية صارمة تمتد ستة أشهر وتغطي النظام الغذائي الكامل

     

    اعتمدت الدراسة تصميمًا مسبق التسجيل وموافقًا عليه أخلاقيًا، مع التزام صارم ببروتوكول التنفيذ. قُسم نحو 180 متطوعًا إلى ثلاث مجموعات متوازنة تقارب 60 مشاركًا في كل مجموعة، وتلقى كل منهم حزمًا غذائية ومشروبات كل أسبوعين لمدة ستة أشهر، وفّرت قرابة نصف احتياجاته اليومية. قدّم الباحثون قوائم يومية إرشادية، وتركوا للمشاركين حرية تناول الكميات التي يرغبون بها من الأطعمة المزوّدة. ولضبط العوامل المربكة، طابقت الحِزم نسب الكربوهيدرات والدهون والبروتين بين المجموعات، كما جرى التوزيع العشوائي مع موازنة الجنس والعمر ووزن الجسم.

    بحث علمي: الحلاوة لا تؤثر على تفضيل الطعم أو الوزن
    تناول أطعمة حلوة لفترة طويلة دون زيادة في الوزن - illustration

    تصنيف الحلاوة استنادًا إلى قاعدة بيانات من 500 طعام هولندي شائع

     

    صُنّفت الأطعمة بحسب حلاوتها اعتمادًا على بيانات سابقة للفريق قاست شدة المذاق في نحو 500 صنف غذائي متداول في هولندا. شملت المنتجات الحلوة المربى، الشوكولاتة بالحليب، منتجات الألبان المحلاة، والمشروبات المحلاة بالسكر. أما غير الحلوة فضمّت الجبن، لحم خنزير معالج (ham)، زبدة الفول السوداني، الحمص المهروس، الفشار المملح، والماء الفوار.

    قياس تفضيل الحلاوة بأدوات مستقلة عن وجبات التدخل

     

    قبل بدء التدخل جرى قياس تفضيل الطعم الحلو لكل مشارك، ثم أُعيد القياس مرتين أثناء الدراسة، وبعد انتهائها مباشرة، ثم بعد شهر وأربعة أشهر من التوقف عن النظام المخصص. واستخدم الباحثون أطعمة ومشروبات مُصمَّمة خصيصًا للاختبار ولم تكن ضمن الحزم الغذائية، لضمان أن القياس مستقل عن وجبات التدخل. كما راقبوا مدخول الطاقة والمغذيات الكبرى، وأنماط الاستهلاك خلال فترة التجربة، إضافة إلى مؤشرات فيزيولوجية مثل وزن الجسم وتركيبه، وعلامات حيوية مرتبطة بمخاطر السكري وأمراض القلب، بما في ذلك الغلوكوز والإنسولين والكوليسترول.

    النتائج تثبت ثبات التفضيلات وغياب التأثير في الطاقة والوزن

     

    أظهرت المقارنات أن خفض التعرّض للأطعمة الحلوة لا يغيّر تفضيل المذاق الحلو أو إدراكه، ولا يؤثر في الاختيارات الغذائية أو مدخول الطاقة. وبالمثل، فإن زيادة التعرّض للحلاوة لم ترفع تفضيل الطعم الحلو. ولم تُسجّل فروق مرتبطة بمستوى الحلاوة في تغيّر وزن الجسم أو العلامات الحيوية الخاصة بالسكري وأمراض القلب والأوعية. وبعد انتهاء التدخل عاد المشاركون تلقائيًا إلى مستوياتهم الاعتيادية من تناول الأطعمة الحلوة خلال متابعات الشهر والأربعة أشهر اللاحقة.

    لماذا تهم هذه النتائج للسياسات الغذائية وسلوكيات الأكل؟

     

    يصف دي غراف الدراسة بأنها واحدة من المحاولات الأولى التي تضبط مستوى الحلاوة عبر النظام الغذائي الكامل ضمن نطاق واقعي لما يستهلكه الناس. وتُبرز المعطيات أن الاكتفاء بتقليل الحلاوة كاستراتيجية وحيدة قد لا يغيّر السلوك الغذائي أو مدخول الطاقة ما لم تُقرَن السياسات بتدخلات أوسع تستند إلى فهم شامل لعادات الأكل. وتخطط الباحثة إيفا تشاد وفريقها لتكرار التجربة مع الأطفال، بوصفهم فئة قد تظل مرنة في تشكيل التفضيلات الحسية والعادات الغذائية، ما قد يقدّم دلائل مبكرة إلى مسارات وقائية فعّالة.

    تم نسخ الرابط