رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:21 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

مهمة PREFIRE من ناسا تمتد حتى 2026 لقياس حرارة الأرض عالميًا

باستخدام أقمار صناعية صغيرة، تجمع مهمة PREFIRE قياسات دقيقة للأشعة تحت الحمراء لتحسين التنبؤ بالعواصف وفهم توزيع الرطوبة

قياسات PREFIRE تكشف
قياسات PREFIRE تكشف أسرار الإشعاع الحراري من الأرض للفضاء - illustration

    مهمة PREFIRE لا تكتفي بقياس الحرارة من القطبين فقط، بل تمتد الآن لتغطي كوكب الأرض بالكامل ببيانات دقيقة عن الإشعاع والطاقة

    مددت ناسا مهمة PREFIRE حتى سبتمبر 2026 لتشمل العالم بأسره، بعد أن بدأت بقياس الحرارة من القطبين باستخدام أقمار صناعية صغيرة. تقيس المهمة الأشعة تحت الحمراء البعيدة التي تُشع من الأرض إلى الفضاء، ما يساعد العلماء في فهم تأثير السحب والجليد والرطوبة على الطقس. تساهم البيانات الجديدة في تحسين التنبؤ بالعواصف وتحديد شدة الطقس. مهمة PREFIRE تقدم نظرة دقيقة غير مسبوقة على توازن طاقة الأرض وتأثير العوامل المناخية على انتقال الحرارة.


    مهمة PREFIRE تكشف دور الأشعة تحت الحمراء في توازن حرارة الأرض
    كيف تقيس PREFIRE حرارة الأرض بدقة؟ - illustration

    تمديد مهمة ناسا PREFIREحتى سبتمبر 2026 وتوسيع القياسات عالميًا

     

    مددت ناسا مهمة PREFIREاختصار Polar Radiant Energy in the Far-InfraRed Experiment حتى سبتمبر 2026، مع توسيع نطاق العمل من قطبي الأرض إلى الكرة الأرضية بأكملها. تعتمد المهمة على قمرين صغيرين من فئة الأقمار الصناعية المكعبة الصغيرة CubeSatsكيوبسات بحجم صندوق أحذية لقياس قدرة بخار الماء والسحب وعناصر أخرى في نظام الأرض على حبس الحرارة ومنعها من الإشعاع إلى الفضاء. انطلقت المهمة في ربيع 2024 لقياس مقدار الحرارة التي يشعها الكوكب إلى الفضاء من القطب الشمالي والقطب الجنوبي، على أن تُستخدم البيانات في تحسين التنبؤات بشدة الطقس وتواتر العواصف.

    لماذا تهم الأشعة تحت الحمراء البعيدة في توازن طاقة الأرض

     

    يمتص كوكب الأرض نصيبًا كبيرًا من طاقة الشمس في المناطق المدارية، ثم تنقل الرياح والطقس والتيارات المحيطية تلك الطاقة نحو الأقطاب التي تتلقى قدرًا أقل من الإشعاع الشمسي. في البيئات القطبية يعيد الجليد والثلج والسحب إشعاع جزء من هذه الطاقة إلى الفضاء، ويصدر معظمها على هيئة أشعة تحت حمراء بعيدة. يُعد الفارق بين ما تمتصه الأرض في المناطق المدارية وما تشعه عند القطبين عاملًا رئيسيًا في تحديد درجة حرارة الكوكب وديناميكيات المناخ والطقس، وهنا يوفر PREFIRE قياسات مباشرة في الجزء الحرج من الطيف الذي يحدد مقدار الطاقة المتسربة إلى الفضاء.

    مطيافات JPLالمتقدمة ترصد أطوالًا موجية أكثر بعشر مرات

     

    تقع في قلب المهمة زوج من المطيافات المتقدمة صممها مختبر الدفع النفاث JPL التابع لناسا في جنوب كاليفورنيا. تقيس هذه الأجهزة أطوال الموجات في نطاق الأشعة تحت الحمراء البعيدة، وهي حساسة لعشرة أضعاف عدد الأطوال الموجية التي تغطيها أي أداة مماثلة. تمنح هذه القدرة الباحثين رؤية أدق لعمليات ذوبان وتكوّن الجليد السطحي، وذوبان الثلوج وتراكمها، والتغيرات في الغطاء السحابي التي تؤثر مباشرة في تبادل الطاقة بين سطح الأرض والفضاء.

    اختلاف يصل إلى 5% بين أنواع الجليد عند الأطوال الموجية الأطول

     

    قال براين دروين عالم مشروع PREFIRE في ناسا JPL إن أقمار PREFIRE تُظهر أنه عند الأطوال الموجية الأطول يمكن أن يختلف مقدار الإشعاع المتجه إلى الفضاء بين نوع وآخر من الجليد بما يصل إلى 5%. أوضح أن القياسات عند أطوال موجية أقصر للمناطق نفسها لا تُظهر هذا الفارق. توضح هذه النتيجة أن فهم الخصائص الطيفية للفئات المختلفة من الجليد ضروري لتحسين تقدير كمية الحرارة التي تفلت من نظام الأرض.

    كيف تساهم مهمة PREFIRE في تحسين نماذج الطقس حول العالم؟
    كيف تساعد مهمة PREFIRE في توقع العواصف بدقة أكبر؟ - illustration

    من تركيز قطبي إلى تغطية عالمية لتحسين التنبؤ بالطقس

     

    رغم أن كيوبسات PREFIREتجمع بيانات على مستوى العالم، ركز فريق العلوم خلال المرحلة الأساسية على تحليل المناطق القطبية. في المرحلة المقبلة سيُوسَّع التحليل ليشمل بقية مناطق العالم. قال الباحث الرئيسي ترِستان لِكوييه من جامعة ويسكونسن ماديسون: "لدينا القدرة على جمع بيانات للعالم كله، وليس للأقطاب فقط. سنتمكن من النظر في حجم جسيمات الجليد داخل السحب التي تؤثر في تبادل الطاقة بين الأرض والفضاء". أضاف أن الدمج المنهجي لهذه القراءات في نماذج التنبؤ بالطقس سيساعد على تحسين دقة التوقعات وفهم دوران الرطوبة الذي يحدد أماكن تشكّل العواصف وكيفية انتقال الهطول حول العالم.

    مدار شبه قطبي غير متزامن يلتقط الظواهر السريعة

     

    تدور الأقمار في مدار شبه قطبي غير متزامن، إذ تمر بالقرب من القطبين في كل دورة لكن بفاصل ساعات بين القمرين. يتيح هذا الترتيب التقاط لقطتين متباعدتين زمنيًا للمنطقة نفسها، وهو ما يمكّن المهمة من رصد الظواهر السريعة التغير مثل تأثيرات الغطاء السحابي المؤقتة في درجة حرارة السطح تحته. هذه اللقطات المتعاقبة تضيف بعدًا زمنيًا مهمًا إلى قياسات الطاقة الخارجة، ما يعزز إمكانية ربط الإشعاع الطيفي بسلوك السحب والثلوج والجليد على فترات قصيرة.

    إدارة المهمة وشركاء الصناعة وجدول الإطلاق

     

    يدير مختبر الدفع النفاث JPL مهمة PREFIRE لصالح مديرية المهام العلمية في ناسا، وقد وفر المطيافات على متن القمرين. تولت شركة Blue Canyon Technologies بناء الكيوبسات، بينما تتولى جامعة ويسكونسن ماديسون معالجة البيانات التي تجمعها الأدوات. وقد أطلقت شركة Rocket Lab USA Inc. القمرين من موقع Rocket Lab Launch Complex 1 في نيوزيلندا خلال مايو ويونيو 2024، ما أتاح بدء القياسات التشغيلية التي تُبنى عليها التوسعة العالمية للمهمة.

    ماذا يعني التمديد حتى 2026 للتنبؤ بالعواصف وحركة الرطوبة

     

    يوفر التمديد حتى سبتمبر 2026 فرصة لتعميم قدرات PREFIRE عالميًا، بحيث تُدمج قياسات الأشعة تحت الحمراء البعيدة في نماذج الطقس بصورة أعمق. تعني هذه الخطوة تحسين رصد أحجام جسيمات الجليد داخل السحب وفهمًا أوضح لتبادل الطاقة بين الأرض والفضاء، بما ينعكس على تحديد شدة الطقس وتواتر العواصف وتتبّع طرق انتقال الرطوبة والهطول. ومع اتساع قاعدة البيانات وتكرار المرور المداري، يمكن بناء تنبؤات أدق على المستويين الإقليمي والعالمي دون إضافة أي افتراضات تتجاوز ما وفرته مهمة PREFIRE من معلومات مباشرة.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط