رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:19 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

ناسا تكتشف مؤشرات حياة في يوروبا وإنسيلادوس

دراسة حديثة من وكالة ناسا تكشف عن وجود أحماض أمينية ومركبات عضوية في المحيطات الجوفية لأقمار يوروبا وإنسيلادوس، ما يعزز فرضية الحياة خارج الأرض.

تجارب ناسا تحاكي
تجارب ناسا تحاكي بيئة الحياة خارج الأرض

    اكتشاف ناسا لأحماض أمينية في يوروبا وإنسيلادوس يعيد رسم خارطة البحث عن الحياة خارج الأرض.

    كشفت دراسة حديثة من وكالة ناسا عن مؤشرات جديدة تعزز احتمالية وجود الحياة خارج الأرض، وذلك بعد رصد أحماض أمينية ومركبات عضوية في أعماق المحيطات الجوفية لقمر يوروبا التابع للمشتري وإنسيلادوس التابع لزحل. الدراسة، التي نُشرت في مجلة Astrobiology، تقترح أن هذه البيئات الجليدية قد تكون صالحة لاحتضان الحياة الميكروبية. ورغم التحديات التي تفرضها الإشعاعات الفضائية، فإن الحرارة الناتجة عن المد والجزر في باطن الأقمار تخلق بيئة يمكن أن تُبقي على الجزيئات الحيوية. هذا الاكتشاف يمثل نقلة نوعية في بحثنا عن الحياة في الفضاء.


    أحماض أمينية مكتشفة تحت جليد إنسيلادوس Illustration
    أحماض أمينية مكتشفة تحت جليد إنسيلادوس Illustration 

    مؤشرات عضوية تدعم وجود حياة في المحيطات الجوفية

     

    أعلنت وكالة ناسا في دراسة علمية حديثة عن رصد أحماض أمينية في أعماق المحيطات الجوفية الواقعة تحت الجليد في قمر يوروبا التابع للمشتري، وإنسيلادوس التابع لزحل. وتُعد هذه المركبات من اللبنات الأساسية للحياة، ما يجعل هذا الاكتشاف بارقة أمل في رحلة بحث الإنسان عن الحياة خارج الأرض.

    20 سنتيمترًا فقط: العمق المثالي لاكتشاف الحياة في يوروبا

     

    أوضح الباحث ألكسندر بافلوف من مركز غودارد أن العينات الغنية بالأحماض الأمينية يمكن العثور عليها على عمق لا يتجاوز 20 سنتيمترًا من سطح يوروبا، في مناطق خطوط العرض العالية. هذه النتيجة تبشر بأن البعثات الفضائية القادمة لن تحتاج إلى الحفر العميق، مما يزيد من فرص الوصول إلى دلائل حيوية دون تكلفة تكنولوجية باهظة.

    الإشعاع الفضائي: العدو الأول للمركبات العضوية على الأقمار الجليدية

     

    رغم تفاؤل الباحثين، فإن سطح يوروبا وإنسيلادوس يتعرضان لمستويات عالية من الإشعاع الكوني والجسيمات المشحونة من الكواكب الأم. هذه الإشعاعات تدمر المركبات العضوية بسرعة. ومع ذلك، فإن المحيطات الجوفية الدافئة بفعل المد والجزر قد توفر مناطق آمنة ومستقرة تساعد على نشوء أو بقاء الحياة.

    المحيطات الجوفية ليوروبا مرشحة لوجود الحياة Illustration
    المحيطات الجوفية ليوروبا مرشحة لوجود الحياة وفقا لناسا Illustration 

    تجميد الأحماض وتجارب غاما: محاكاة للمستقبل الفضائي

     

    أجرى فريق البحث من ناسا تجارب دقيقة، جمدوا خلالها الأحماض الأمينية عند -196 درجة مئوية، ثم عرضوها لأشعة غاما. أظهرت النتائج أن وجود الغبار يسرّع من تحلل المركبات، في حين أن وجودها ضمن خلايا مجمدة (مثل البكتيريا الميتة) يمنحها حماية أطول. هذا يدعم فكرة أن الحياة قد توجد في شكلها الميكروبي داخل الجليد.

    السيليكا تسرّع التحلل: تحذير علمي لمهام الفضاء القادمة

     

    أكد بافلوف أن المناطق الغنية بالسيليكا على سطح الأقمار الجليدية تُظهر معدلات أسرع في تحلل الأحماض الأمينية، مقارنة بالجليد النقي. هذه البيانات تدفع بعثات ناسا القادمة إلى توخي الحذر في اختيار مواقع أخذ العينات، والتركيز على مناطق جليدية نقية بحثًا عن مؤشرات على الحياة خارج الأرض.

    دعم ناسا المالي يعزز البحث عن الحياة في النظام الشمسي

     

    جاء هذا البحث بدعم مالي من برامج علمية تابعة لـناسا مثل برنامج تمويل العلماء الداخلي وبرنامج NfoLD المختص بـ”البيولوجيا الفلكية”. هذا يعكس التزام الوكالة الدائم باستكشاف فرص الحياة خارج كوكب الأرض وفهم كيف يمكن للكيمياء العضوية أن تزدهر في أقسى البيئات الفضائية.

    يوروبا وإنسيلادوس: بوابتان محتملتان لفهم أصل الحياة

     

    تشير البيانات الحالية إلى أن يوروبا وإنسيلادوس يُعدّان من أكثر المواقع المرشحة لوجود الحياة في نظامنا الشمسي. وجود المحيطات الجوفية، والمركبات العضوية، والحرارة الداخلية، يجعل منهما بيئات فريدة تجمع بين العناصر الأساسية لنشوء الحياة، حتى في ظل غياب ضوء الشمس.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط