سبيس إكس تنجح في إطلاق صاروخ ستارشيب بعد سلسلة انفجارات سابقة وتعيد الثقة ببرنامجها الفضائي
نجاح الإطلاق يمثل خطوة فارقة نحو هدف الشركة في استخدام ستارشيب لنقل البشر إلى القمر والمريخ ويمنح دفعة قوية لبرنامج "أرتميس" التابع لوكالة ناسا
الإطلاق الناجح لصاروخ ستارشيب يعيد الثقة في قدرات سبيس إكس بعد سلسلة انفجارات سابقة ويمنح دفعة لبرنامج أرتميس المقرر أن ينقل البشر إلى القمر عام 2027 رغم الشكوك حول الموعد.
نجحت شركة سبيس إكس، المملوكة لإيلون ماسك، في إطلاق صاروخها العملاق ستارشيب من ولاية تكساس في رحلة استغرقت 60 دقيقة، لتعيد الأمل في برنامجها الفضائي بعد ثلاث إخفاقات متتالية هذا العام. ورغم تعرض بعض أجزاء الصاروخ للحريق وتضرر الأجنحة أثناء الهبوط، اعتُبر الإطلاق خطوة كبيرة للأمام خصوصاً أن وكالة ناسا تعوّل على نسخة معدلة من ستارشيب لنقل رواد فضاء إلى القمر ضمن برنامج "أرتميس". هذا النجاح يفتح الباب أمام استكمال الاختبارات وجمع البيانات اللازمة لاعتماد الصاروخ في الرحلات البشرية المستقبلية، مع استمرار الشكوك بشأن قدرة الولايات المتحدة على العودة إلى القمر في عام 2027 في ظل المنافسة المتصاعدة مع الصين.

إطلاق ناجح بعد إخفاقات متكررة
شهدت ولاية تكساس لحظة فارقة عندما انطلق صاروخ ستارشيب العملاق مساء الثلاثاء في رحلة استمرت ساعة كاملة. ورغم القلق الذي ساد خلال اللحظات الأولى بعد رصد انفجارات صغيرة واشتعال في الأجنحة، إلا أن المهمة اعتُبرت ناجحة مقارنة بثلاث محاولات سابقة انتهت بانفجارات مدمرة، كان آخرها في يونيو الماضي على منصة الإطلاق.
أهمية الصاروخ لبرنامج ناسا أرتميس
وكالة ناسا أعلنت أن ستارشيب سيكون المركبة الأساسية في نقل البشر إلى سطح القمر ضمن برنامج "أرتميس" المقرر في 2027. لكن خبراء فضاء مثل الدكتور سيميون باربر أشاروا إلى أن هناك الكثير من العمل المطلوب لاعتماد الصاروخ لنقل البشر بأمان، خاصة أن الجدول الزمني يبدو غير واقعي في ظل التعقيدات التقنية.

مواصفات ستارشيب وأهدافه
ستارشيب يعد أكبر وأقوى صاروخ تم بناؤه حتى الآن، مكوّن من معزز "سوبر هيفي" والمركبة الفضائية "ستارشيب". في هذه التجربة نجحت جميع المحركات الـ33 للمعزز في الإقلاع قبل أن ينفصل ويسقط في خليج المكسيك، بينما واصل الصاروخ رحلته إلى ارتفاع 200 كيلومتر تقريباً قبل أن يعود إلى الأرض متضرراً. الهدف النهائي للشركة هو تطوير نظام نقل فضائي قابل لإعادة الاستخدام بالكامل لنقل البشر إلى القمر والمريخ.
ردود الأفعال والرهانات المستقبلية
إيلون ماسك احتفى بالنجاح عبر منصة X، واصفاً عمل فريقه بالعظيم، مؤكداً أن استراتيجية "الفشل السريع والتعلم السريع" أثمرت عن تقدم واضح. لكن مع ذلك، يشكك خبراء مثل الدكتور كين كريمر في إمكانية وصول الولايات المتحدة إلى القمر عام 2027، ويرون أن الصين قد تسبقها في هذا السباق الفضائي رغم التقدم الذي تحقق مع ستارشيب.




