مشروع إيلون ماسك يتحول إلى واقع: منطقة سبيس إكس في تكساس تصبح رسميًا مدينة "ستاربَيس" وسط دعم موظفي الشركة واعتراضات بيئية
بأغلبية ساحقة في تصويت محلي، حصلت منطقة عمليات شركة سبيس إكس بجنوب تكساس على صفة مدينة رسمية تحت اسم "ستاربَيس"، في خطوة توسعية لإيلون ماسك تعزز نفوذه الإداري والتقني في المنطقة.
منطقة عمليات سبيس إكس في جنوب تكساس تحصل على صفة مدينة باسم ستاربَيس بعد تصويت شعبي، وموظفو الشركة يهيمنون على المناصب، وسط مخاوف من تقييد الوصول البيئي والسياحي.
أصبحت "ستاربَيس" في جنوب ولاية تكساس رسميًا مدينة جديدة بعد تصويت شعبي أُجري يوم السبت، حيث صوت 212 من أصل 283 ناخبًا لصالح تحويل المنطقة التي تديرها شركة سبيس إكس إلى بلدية مستقلة. ويشغل معظم الناخبين مناصب في الشركة ذاتها، التي يملكها إيلون ماسك. تغطي المدينة الجديدة مساحة تقدر بـ 3.9 كيلومترات مربعة، وتشمل منشآت إطلاق الصواريخ، وسكنًا للموظفين، ومنزلًا لماسك نفسه. وسيتولى بوبى بيدن، نائب رئيس سبيس إكس، منصب أول عمدة للمدينة، إلى جانب مفوضين اثنين من موظفي الشركة. ورغم الترحيب الداخلي، واجهت الخطوة معارضة من سكان مجاورين وجماعات بيئية تتهم الشركة بتلويث البيئة والإضرار بالحياة البرية في بوكا تشيكا. ويتوقع أن تشهد المدينة الجديدة توترًا قانونيًا مع مقاطعة كاميرون حول إغلاق الطرق المؤدية للشواطئ أثناء الإطلاقات. وفي وقت سابق، غرّد ماسك معلنًا: "ستاربَيس، تكساس أصبحت مدينة حقيقية الآن!".

ستاربَيس تولد من مشروع فضائي إلى واقع بلدي رسمي
أعلن رسمياً عن إنشاء مدينة "ستاربَيس" في تكساس بعد تصويت سكاني أغلب المشاركين فيه من موظفي سبيس إكس. حصلت المدينة على اعتراف قانوني كبلدية من الفئة "C"، ما يمنحها صلاحيات جمع ضرائب عقارية تصل إلى 1.5%. تشمل الإدارة المحلية الجديدة منصب عمدة ومفوضين اثنين، وقد تم انتخابهم دون منافسة، وجميعهم مرتبطون بالشركة.
سلطة جديدة قد تصطدم بالقوانين البيئية والمجتمعية
إحدى أكبر نقاط الخلاف في إنشاء ستاربَيس تكمن في قدرة مسؤولي المدينة على إغلاق الطرق العامة مثل الطريق المؤدي إلى شاطئ بوكا تشيكا. مشروع قانون يجري تداوله في الهيئة التشريعية للولاية قد يمنح المدينة الجديدة الحق في التحكم بالوصول إلى هذه المناطق، ما يثير غضب المسؤولين المحليين مثل قاضي المقاطعة إيدي تريفينيو جونيور، الذي عبّر عن رفضه الصريح.
المخاوف البيئية ترافق إطلاق المدينة الجديدة
الجماعات البيئية حذرت من آثار توسع سبيس إكس على الحياة البرية في محمية بوكا تشيكا، إضافة إلى ازدياد التلوث الضوئي والنفايات الناتجة عن الإطلاقات الصاروخية المتكررة. في عام 2024، فرضت الوكالة الأمريكية لحماية البيئة غرامة على الشركة بقيمة تقارب 150 ألف دولار نتيجة مخالفات متعلقة بتصريف المياه، وهي غرامة رفضتها سبيس إكس ووصفتها بـ "خلافات ورقية".

مظاهر النفوذ تتجلى في ملامح المدينة الجديدة
من بين مظاهر حضور ماسك اللافتة في المنطقة، طريق يُدعى "ميمز ستريت" وتمثال ضخم له تعرض للتخريب مؤخرًا. كما ظهرت مساكن مخصصة للموظفين ومنشآت إطلاق ضخمة، ويُقدر عدد السكان المجاورين بحوالي 500 شخص، ما يجعل الطابع السكاني يغلب عليه الطابع المؤسسي التابع للشركة.
تحولات استراتيجية تعزز مركز تكساس في إمبراطورية ماسك
تشير هذه الخطوة إلى استمرار استراتيجية إيلون ماسك في نقل العمليات من كاليفورنيا إلى تكساس، حيث يعتبر البيئة التنظيمية أكثر دعمًا لطموحاته. المقرات الرئيسية لشركتي X وBoring أصبحت على مشارف مدينة باستروب قرب أوستن، ما يعكس اتجاهًا واضحًا نحو التركيز على ولايات أقل تنظيمًا وأقرب لرؤيته السياسية.
حلم فضائي يتحول إلى بلدية مستقلة ذات طموحات تجارية
تحول "ستاربَيس" من مجرد موقع لإطلاق الصواريخ إلى كيان إداري يحمل صلاحيات حقيقية، يعكس توجهًا جديدًا في دمج القطاع التكنولوجي بالحوكمة المحلية. ومع تصاعد التوترات البيئية والقانونية، تبدو المدينة الناشئة وكأنها مقدمة لنموذج مستقبلي جديد يدمج بين الشركات العملاقة والسلطة المحلية.




