رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:38 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الرضاعة تُثبت الأخوة لا الخؤولة.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي

الشيخ أحمد عبد العظيم: الرضاعة تجعل الشخص أخًا من الرضاعة لا خالًا لأبناء المرأة المرضعة، ويحرم عليه الزواج من بناتها شرعًا

الزواج من بنات المرضعة
الزواج من بنات المرضعة محرّم شرعًا كما قال أحمد عبد العظيم

    هل الشخص الذي رضع من امرأة يصبح خالًا لأبنائها؟ الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء، يفنّد هذا المفهوم ويشرح الحكم الشرعي الكامل للرضاعة وآثارها.

    أكد الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الرضاعة لا تُنشئ خؤولة كما يظن البعض، بل تُثبت الأخوة بين من رضع وأبناء المرأة المرضعة. وأوضح أن من رضع من امرأة لا يجوز له الزواج من بناتها، لأنهم إخوة له من الرضاعة. وأشار إلى أن هذه المسائل يجب أن تُعرض على أهل العلم للتثبت، فالأمر لا يُترك للظنون بل يحتاج إلى تحقق شرعي دقيق، يشمل عدد الرضعات ومواصفاتها.


    أحمد عبد العظيم يوضح حكم الرضاعة والزواج المحرّم
    أحمد عبد العظيم يوضح حكم الرضاعة والزواج المحرّم

    الرضاعة والإخوة في الإسلام.. توضيح من دار الإفتاء

     

    قال الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن هناك خلطًا شائعًا بين مفهومي الخؤولة والأخوة في مسائل الرضاعة، مشددًا على أن الرضاعة لا تجعل الشخص خالًا لأبناء المرأة المرضعة، بل أخًا لهم من الرضاعة.

    وأضاف أن من رضع من امرأة يصبح شقيقًا لكل أبنائها وبناتها من الرضاعة، وهو ما يترتب عليه أحكام شرعية دقيقة، أهمها تحريم الزواج من بنات المرأة المرضعة.

    الزواج من بنات المرضعة.. حرام شرعًا في حال ثبوت الرضاعة

     

    شدد أمين الفتوى على أن الزواج بين الإخوة من الرضاعة محرم تمامًا كما هو محرم بين الإخوة من النسب. فإذا ثبت أن رجلًا رضع من امرأة، فبناتها يُعتبرن أخواته من الرضاعة، ولا يجوز له شرعًا الزواج من إحداهن. 
    وأوضح أن هذه الأحكام ثابتة بنصوص شرعية واضحة، تؤكد على أن الرضاعة تنشئ محرمية تامة كالنسب في بعض الجوانب، ومن بينها تحريم الزواج.

    ضرورة التثبت من الرضاعة شرعًا قبل إصدار الحكم

     

    أوضح الشيخ أحمد عبد العظيم أن قضايا الرضاعة لا تُترك للادعاءات أو الذاكرة المجتزأة، بل يجب التحقق من عدد الرضعات، وأن تكون رضاعات مشبعات، ليُبنى عليها حكم شرعي دقيق. وأضاف: “إن أراد رجل الزواج من فتاة وادعى أنه رضع من أمها، فعليه أن يصطحب السيدة المرضعة إلى دار الإفتاء المصرية، للتأكد من حقيقة الرضاعة وتفاصيلها قبل إصدار أي حكم شرعي”.

    الرضاعة تُثبت الأخوة لا الخؤولة حسب دار الإفتاء
    الرضاعة تُثبت الأخوة لا الخؤولة حسب دار الإفتاء

    الفتوى الشرعية تستند إلى تحقيق علمي لا ظن أو تخمين

     

    أكد أمين الفتوى أن التحقق من الرضاعة المحرمة أمر لا يجوز التساهل فيه، لأنه يترتب عليه أحكام تمس شرعية الزواج والنسب. وأي خطأ فيه قد يؤدي إلى زواج باطل شرعًا، وهو أمر شديد الخطورة.

    وتابع: “دار الإفتاء المصرية تتعامل مع هذه القضايا بدقة بالغة، ولا تُصدر فتوى إلا بعد دراسة حالة الرضاعة بشكل شامل من حيث عدد الرضعات وزمنها وطبيعتها”.

    فهم خاطئ شائع.. الرضاعة لا تصنع خؤولة

     

    أشار الشيخ أحمد عبد العظيم إلى أن كثيرًا من الناس يظنون أن من رضع من امرأة يُعد خالًا لأبنائها، وهذا خطأ. الصحيح شرعًا أنه أخٌ لهم من الرضاعة، وهذا الفارق له تبعات فقهية مهمة تتعلق بالنسب والمحرمية والزواج. وأوضح أن الفقهاء أجمعوا على أن الرضاعة تُثبت الأخوة لا الخؤولة، ولا يجوز مخالفة هذا الأصل الشرعي مهما كان الاعتقاد السائد بين الناس.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط