هل يقرأ المأموم الفاتحة في الصلاة الجهرية؟ الإفتاء توضح
الشيخ أحمد عبد العظيم يوضح الحكم الشرعي لقراءة الفاتحة خلف الإمام في الصلاة الجهرية ويبيّن المذاهب المختلفة وتيسير الفتوى للعامة
هل يجب على المأموم قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية؟ الشيخ أحمد عبد العظيم يوضح حكم الشرع ويوجه نصيحة هامة لغير المتخصصين في الفقه.
أوضح الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن قراءة الفاتحة خلف الإمام في الصلاة الجهرية من المسائل الخلافية بين الفقهاء. فبينما يُوجب المذهب الشافعي قراءتها، ترى بقية المذاهب أنها ليست واجبة على المأموم. وأشار إلى أن غير المتخصصين لا يُلزمون باتباع مذهب معين، بل يتبعون ما ييسره الإمام في الصلاة. كما أكد أن الإنصات لقراءة الإمام يُجزئ عن المأموم في كثير من الأقوال المعتبرة.

قراءة الفاتحة خلف الإمام.. مسألة خلافية بين الفقهاء
قال الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن قراءة الفاتحة خلف الإمام في الصلاة الجهرية ليست مسألة محسومة، بل من مسائل الخلاف بين العلماء. وأشار إلى أن المذهب الشافعي يرى وجوب قراءة الفاتحة على المأموم حتى في الصلاة الجهرية، ويُستحب للإمام الشافعي أن يترك سكتة قصيرة بعد الفاتحة ليتمكن المأموم من قراءتها.
رأي المذاهب الأخرى.. الاستماع أولى من القراءة
وأوضح الشيخ أن المذاهب غير الشافعية لا توجب قراءة الفاتحة على المأموم في الصلاة الجهرية، بل يرون أن قراءة الإمام تجزئ، لذا لا يترك الإمام في هذه المذاهب سكتة طويلة. وأضاف أن الاستماع لقراءة الإمام في الجهرية هو الأولى عند كثير من العلماء.
العامي لا مذهب له.. والفتوى تُيسِّر لا تُعسِّر
لفت الشيخ أحمد عبد العظيم إلى أن الإنسان العامي غير المتخصص لا يُلزم بمذهب معين، مشيرًا إلى القاعدة الفقهية الشهيرة: “العامي لا مذهب له”. وأوضح أن العامة يتبعون ما يسّره الإمام، فإن قرأ الإمام وترك سكتة فاقرأ الفاتحة، وإن لم يترك فاستمع له، مؤكدًا أن في ذلك سعة فقهية وتيسيرًا من الشريعة.

قراءة الإمام تجزئ عن المأموم.. رأي جمهور العلماء
قال أمين الفتوى إن جمهور العلماء يرى أن قراءة الإمام في الصلاة الجهرية تكفي عن المأموم، وبالتالي لا إثم على من استمع ولم يقرأ.
وتابع: “إذا وجدت سكتة من الإمام فاستغلها في قراءة الفاتحة، وإن لم تجد، فلا حرج عليك في الاكتفاء بمتابعة الإمام والإنصات لقراءته”.
الحكم العملي للمأموم في الصلاة الجهرية
ختم الشيخ أحمد عبد العظيم الفتوى بتوجيه عملي للمصلين فقال:
“اقرأ الفاتحة إذا سنح لك وقت، واستمع إذا لم يتوفر، فكلاهما جائز بإجماع أهل العلم، ولا تُكلف نفسك مشقة في ما وسّع الله فيه”.
وأشار إلى أن المسألة تظل من باب الفروع وليس الأصول، ولا ينبغي أن تكون محل جدال أو تشدد بين المسلمين.



