الناتج المحلي الإجمالي للبرتغال يسجل نموًا قويًا بدعم الاستهلاك
تعافي الاقتصاد البرتغالي في الربع الثاني مدعومًا بارتفاع الطلب المحلي وتحسن الاستهلاك وسط تحديات التضخم.
تعافي الاقتصاد البرتغالي يقود موجة نمو جديدة مع ارتفاع الناتج المحلي وتحسن سوق العمل وسط ضغوط التضخم وتوقعات بنمو مستدام حتى 2026
يشهد الاقتصاد البرتغالي انتعاشًا ملحوظًا في الربع الثاني من عام 2025 مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.6% بعد تراجع طفيف في الربع السابق. هذا النمو مدفوع بزيادة الطلب الداخلي وارتفاع الاستهلاك بنسبة 0.9%، بينما يسجل التضخم ارتفاعًا طفيفًا ليبلغ 2.8% على أساس سنوي. وفي الوقت نفسه، انخفضت معدلات البطالة إلى 5.8%، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات، مع تحسن ملحوظ في فرص العمل للشباب. التوقعات تشير إلى استمرار نمو الاقتصاد البرتغالي بوتيرة معتدلة خلال الأعوام المقبلة، مع استقرار معدلات التضخم ودعم سياسات البنك المركزي.

نمو الناتج المحلي البرتغالي بدعم الاستهلاك
أعلن المعهد الوطني للإحصاء في البرتغال عن تحقيق الاقتصاد نموًا بنسبة 0.6% خلال الربع الثاني من عام 2025، مقارنة بانكماش بلغ 0.4% في الربع السابق. ويعود هذا الأداء الإيجابي بشكل أساسي إلى تعافي الاستهلاك المحلي الذي ارتفع بنسبة 0.9%، مما ساهم في تعزيز النشاط الاقتصادي ودفع الناتج المحلي نحو مسار صعودي أكثر استقرارًا.
توقعات النمو الاقتصادي البرتغالي لعام 2025
يتوقع بنك البرتغال أن يسجل الاقتصاد نموًا سنويًا بنسبة 1.6% خلال عام 2025، مقارنة بنسبة 1.9% في العام الماضي. كما تشير التقديرات إلى استمرار النمو المعتدل خلال السنوات المقبلة، ليصل إلى 1.8% في عام 2026 و1.9% في عام 2027، بدعم من زيادة الإنتاجية وتحفيز الاستثمارات المحلية.
التضخم في البرتغال يرتفع وسط استقرار نسبي
كشفت البيانات الرسمية عن ارتفاع معدل التضخم السنوي في البرتغال إلى 2.8% في أغسطس 2025، مقارنة بـ2.6% في يوليو. وأشارت الإحصاءات إلى أن هذه الزيادة تعود أساسًا إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية غير المعالجة بنسبة 7%. ورغم ذلك، انخفض مؤشر أسعار المستهلك على أساس شهري بنسبة 0.2%، مما يشير إلى استقرار نسبي في بعض القطاعات الاقتصادية.

المقارنة الأوروبية عبر مؤشر الأسعار المنسق
أظهر مؤشر الأسعار المنسق الذي يُستخدم لمقارنة معدلات التضخم بين دول منطقة اليورو ارتفاعًا بنسبة 2.5% على أساس سنوي في أغسطس، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية المتوسطة داخل البرتغال مقارنة ببقية دول المنطقة. وتشير التوقعات إلى تراجع تدريجي في معدلات التضخم إلى 1.9% بنهاية 2025، مما يعزز من قدرة المستهلكين على مواجهة الأعباء المعيشية.
تراجع البطالة في البرتغال إلى أدنى مستوياتها
سجلت معدلات البطالة في البرتغال انخفاضًا ملحوظًا لتصل إلى 5.8% في يوليو 2025، وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2022. وأفاد المعهد الوطني للإحصاء أن البطالة بين الشباب دون 25 عامًا تراجعت إلى 18.9%، وهو أفضل أداء منذ منتصف عام 2023. يعكس هذا التراجع نجاح السياسات الحكومية في تحفيز سوق العمل وخلق المزيد من فرص التشغيل.
آفاق مستقبلية مشجعة للاقتصاد البرتغالي
مع استمرار تعافي الاستهلاك المحلي وتحسن سوق العمل، تبدو آفاق الاقتصاد البرتغالي أكثر تفاؤلاً. ويتوقع الخبراء أن تؤدي استراتيجيات التحفيز الاقتصادي وضبط معدلات التضخم إلى تحقيق نمو مستدام خلال السنوات القادمة، مع إمكانية تعزيز القدرة الشرائية وتحقيق استقرار اقتصادي طويل الأمد.




