رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

إسرائيل تعلن اغتيال أبو عبيدة بعد عملية استخبارية محكمة وأفيخاي أدرعي يكشف تفاصيل التنفيذ

تأكيد رسمي نهائي لمقتل الناطق العسكري لكتائب القسام وتقديم تسلسل زمني دقيق للعملية والسياق والسيرة

اغتيال أبو عبيدة
اغتيال أبو عبيدة حذيفة الكحلوت بعملية استخبارية قادها الشاباك والجيش الإسرائيلي - Illustration

    ملخص

    اغتيال أبو عبيدة، الناطق العسكري لكتائب القسام، جاء بعد عملية استخبارية دقيقة نفذها الشاباك بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي واستهدفت شقة في غزة. أعقب التنفيذ تثبيت هوية المستهدف وإعلان رسمي من وزير الدفاع يسرائيل كاتس، مع تفاصيل إضافية من أفيخاي أدرعي حول إدارة العملية. وأكدت مصادر فلسطينية مقتل حذيفة الكحلوت، المعروف بأبي عبيدة، ليُختتم بذلك حضور رمزي دام عقودًا في خطاب المقاومة. مثّل اغتياله نهاية صوتٍ تعبوي ارتبط بالكوفية الحمراء وخطابات القسام، وفتح الباب لمرحلة جديدة في المشهد الإعلامي والعسكري داخل غزة.

    المصدر: فيسبوك افيخاي أدرعي
    المصدر: فيسبوك افيخاي أدرعي

    اغتيال أبو عبيدة: تسلسل إعلان العملية وتصريحات يسرائيل كات

     

    تبدأ الحكاية من ضربة دقيقة استهدفت شقة في غزة، تلَتها إجراءات فنية للتحقق من هوية المستهدف وفق بروتوكولات ما بعد الاستهداف. وبمجرد اكتمال التثبيت، صدر إعلان وزير الدفاع يسرائيل كاتس بتأكيد مقتل أبو عبيدة، لتنتقل الرواية من نطاق العملية إلى نطاق الإقرار الرسمي. لاحقًا، استُكملت الصورة بإحاطات عسكرية شارحِة، فأُغلق الباب أمام أي التباس حول المصير. هذا الترتيب أعاد تأكيد منهجية الشاباك والجيش في التعامل مع الأهداف عالية القيمة في غزة، وربط الحدث بمشهد أوسع لإدارة الرسائل الأمنية.

    تفاصيل العملية كما قدّمها أفيخاي أدرعي والشاباك

     

    أوضح أفيخاي أدرعي أن العملية أديرت من غرفة عمليات تابعة للشاباك، استندت إلى معلومات استخبارية مُسبقة عن مكان اختباء الهدف، مع تنسيق عملياتي مباشر مع الجيش. تم اتخاذ قرار الاستهداف بعد اكتمال الصورة الاستخبارية، ما أسهم في تنفيذ محكَم أفضى إلى تصفية أبو عبيدة. الرسالة المركزية جاءت واضحة: استمرار «جيش الدفاع» في ضرب البُنى القيادية والرمزية، وإزالة أي تهديد موجّه إلى مواطني إسرائيل. بهذه الصورة، يُفهم الاغتيال ضمن مسار مستمر من الرصد والاصطياد الدقيق للأهداف ذات التأثير الدعائي والعملياتي.

    المصدر: فيسبوك افيخاي أدرعي
    المصدر: فيسبوك افيخاي أدرعي

    سيرة الملثم أبو عبيدة وصوت كتائب القسام

     

    كرّس أبو عبيدة حضوره منذ مطلع الألفية كصوت «كتائب القسام»، ثم ترسّخ كناطق رسمي بعد 2005. لمع اسمه خلال حرب 2014 التي امتدت 55 يومًا، حيث مثّل حلقة وصل بين مقاتلي الأنفاق والجمهور في غزة والعالم، مع خطاب عربي فصيح ومباشر. عرفته الجماهير ملثمًا، بدأ بقناع أسود ثم صار يضع الكوفية الحمراء التي أخفت ملامحه سوى العينين، مقتديًا بنموذج عماد عقل. هذه الصورة صنعت رمزًا تعبويًا يتجاوز النص إلى الإشارة، فارتبطت كنيته بذاكرة المواجهات وسردية الصمود داخل غزة.

    محطات مفصلية من مسيرة حذيفة الكحلوت

     

    تُسجَّل محطات بارزة في مسيرة حذيفة الكحلوت: ظهوره الميداني بين 2002 و2003 ضمن مسؤولي «القسام»، انعقاد مؤتمره الصحافي في 2 أكتوبر 2004 بمسجد النور لإعلان عمليات «أيام الغضب» ردًا على «أيام الندم»، وإطلالته في يونيو 2006 معلنًا عملية شرق رفح التي أدت إلى أسر الجندي جلعاد شاليط. تعرض منزله للقصف أكثر من مرة خلال 2008 و2012 و2014 و2023، ما وضعه دائمًا ضمن بنك الأهداف. هذه السيرة تُظهر شخصية مُطاردة، مُكرّسة للخطاب التعبوي، ومتصلة بتطورات موازين القوة في غزة.

    نبأ يطوي صفحة صوتٍ مؤثر

     

    مع تثبيت مقتل أبو عبيدة، تنتهي مرحلة رمزية في تاريخ الدعاية العسكرية لكتائب القسام. يرحل الصوت الذي صاغ بيانات التعبئة لسنوات، ويترك خلفه سجلًا من الخطابات والصور والظهور المحسوب. لكن أثره يبقى حاضرًا في ذاكرة الجمهور الذي عرف «الملثم» أكثر مما عرف صورته واسمه، وفي الطريقة التي تزاوج فيها إعلام الحرب مع العمل السري. هكذا يتحول الحدث من خبرٍ آني إلى علامةٍ على تحوّلٍ أوسع في غزة، حيث يواصل الشاباك والجيش مطاردة الرموز، وتبقى الساحة مفتوحة أمام أدوار جديدة وأصوات بديلة.

    تم نسخ الرابط