رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:34 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الحمية المتوسطية تقلل خطر السكري من النوع 2 بنسبة 31%

دمج الحمية المتوسطية مع تقليل السعرات وممارسة نشاط بدني معتدل يخفض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 31%.

كيف تحميك الحمية
كيف تحميك الحمية المتوسطية من السكري؟ - illustration

    هل يمكن لخطوات بسيطة كالمشي السريع وتعديل نظامك الغذائي أن تمنع السكري؟ نتائج مذهلة تكشف دور الحمية المتوسطية في الوقاية!

    في دراسة موسّعة نُشرت في Annals of Internal Medicine بقيادة باحثين من جامعة هارفارد، ثبت أن اتباع الحمية المتوسطية مع خفض السعرات اليومية وممارسة نشاط بدني معتدل يساهم في تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 31%. شملت التجربة آلاف المشاركين الذين يعانون من السمنة ومتلازمة الأيض، وأظهرت النتائج تحسّنات واضحة في الوزن ومحيط الخصر. يؤكد الباحثون أن هذه التغييرات المتواضعة في نمط الحياة يمكن أن تمنع مئات الآلاف من الحالات وتوفر حلاً عمليًا للوقاية من السكري على مستوى سكاني واسع.


    الحمية المتوسطية تقلل محيط الخصر وتخفض السكري
    حمية البحر المتوسط والنشاط المعتدل يقللان السكري - illustration

    حمية البحر الأبيض المتوسط مع خفض السعرات والنشاط المعتدل تقلل خطر السكري من النوع الثاني بنسبة 31%

     

    أظهرت دراسة جديدة أن الجمع بين الحمية المتوسطية وتقليل السعرات الحرارية والنشاط البدني المعتدل مع دعم مهني لإنقاص الوزن يمكن أن يخفض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 31%. نُشرت النتائج في (Annals of Internal Medicine)، وشارك في إعدادها باحثون من مدرسة هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة (Harvard T.H. Chan School of Public Health). وتقدم هذه المعطيات دليلًا عمليًا على أن تغييرات متواضعة ومستدامة في نمط الحياة قادرة على دعم الوقاية من السكري وتقليل مخاطره على نطاق سكاني واسع.

    تصميم الدراسة على الحمية المتوسطية والسكري من النوع 2

     

    أُجريت الدراسة ضمن إطار تجربة بْريديمِد-بلَس (PREDIMED-Plus)، وهي واحدة من أكبر التجارب العشوائية في أوروبا التي تختبر التغذية ونمط الحياة. شمل التحليل 4,746 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 55 و75 عامًا. كان جميع المشاركين يعانون زيادة في الوزن أو السمنة ومتلازمة الأيض (متلازمة التمثيل الغذائي)، ولم يكن لديهم سكري عند خط الأساس. جرى تقسيمهم إلى مجموعتي تدخل وضابطة، وتُوبعوا لمدة ست سنوات لرصد تطور السكري من النوع 2 ومؤشرات فقدان الوزن ومحيط الخصر.

    مكونات التدخل: خفض السعرات والنشاط البدني ودعم فقدان الوزن

     

    اتّبعت مجموعة التدخل حمية البحر الأبيض المتوسط مع خفض مدخول الطاقة بنحو 600 سعرة حرارية يوميًا. كما مارست نشاطًا بدنيًا معتدلًا شمل المشي السريع وتمارين القوة والتوازن، وتلقت دعمًا مهنيًا منتظمًا للسيطرة على الوزن والالتزام. في المقابل، اتبعت المجموعة الضابطة الحمية المتوسطية من دون تقييد للسعرات أو برنامج نشاط بدني أو مرافقة مهنية. يتيح هذا التصميم المقارنة المباشرة لتأثير خفض السعرات والنشاط والدعم فوق أساس الحمية نفسها.

    نتائج رئيسية: انخفاض خطر السكري 31% وتحسّن الوزن ومحيط الخصر

     

    انخفض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 31% لدى مجموعة التدخل مقارنة بالمجموعة الضابطة. وعلى مستوى المؤشرات القابلة للقياس، خسر أفراد مجموعة التدخل في المتوسط 3.3 كيلوغرامات، وتناقص محيط الخصر لديهم بمقدار 3.6 سنتيمترات. أما في المجموعة الضابطة فبلغت الخسارة 0.6 كيلوغرام و0.3 سنتيمتر فقط. عمليًا، تعني هذه الفروق أن إضافة ضبط للسعرات والنشاط إلى الحمية المتوسطية منعت نحو ثلاثة أشخاص من كل مئة من تطوير السكري خلال فترة المتابعة، وهو مكسب واضح للصحة العامة وللتحكم بالسكر على المدى الطويل.

    هل خفض السعرات يقلل خطر السكري؟
    هل الحمية المتوسطية فعّالة للوقاية من السكري؟ - illustration

    لماذا تقلّل الحمية المتوسطية خطر السكري من النوع الثاني

     

    ترتكز الحمية المتوسطية على تناول وفير من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والدهون الصحية، مع كميات معتدلة من الألبان والبروتينات القليلة الدهن وتقليل اللحوم الحمراء. تربط الأدلة السابقة هذا النمط بخفض خطر السكري من النوع 2 عبر تحسين حساسية الإنسولين وتقليل الالتهاب المزمن. وتُظهر الدراسة الحالية أن تعزيز الحمية بخفض منضبط للسعرات والنشاط البدني المعتدل والدعم المهني يضاعف الأثر الوقائي. وينعكس ذلك بتحسين مقاييس الوزن ومحيط الخصر، إضافة إلى دعم الوقاية من السكري في الفئات الأعلى قابلية للإصابة.

    دلالة صحية عامة لدمج الحمية المتوسطية مع أسلوب حياة نشط

     

    تقدّم النتائج مسارًا واقعيًا للفئات المعرضة للخطر مثل كبار السن الذين يعانون زيادة الوزن ومتلازمة الأيض. يمكن للبرامج المجتمعية والعيادات وضع أهداف تدريجية لخسارة الوزن عبر 600 سعرة حرارية أقل يوميًا، مع جدولة المشي السريع وتمارين القوة والتوازن، وإتاحة متابعة مهنية دورية. هذه الخطوات تدعم التحكم بالسكر، وتُحسّن جودة الحياة، وتُقلل أعباء السكري من النوع الثاني على الأنظمة الصحية.

    تصريحات الباحثين حول الحمية المتوسطية والسكري من النوع 2

     

    قال فرانك هو (Frank Hu)، أستاذ التغذية وعلم الأوبئة ورئيس قسم التغذية في مدرسة هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة (Harvard T.H. Chan School of Public Health): "نحن نواجه وباءً عالميًا من السكري. وبأعلى مستوى من الأدلة، تُظهر دراستنا أن تغييرات متواضعة ومستدامة في النظام الغذائي ونمط الحياة يمكن أن تمنع ملايين الحالات حول العالم." وأضاف ميغيل مارتينيز-غونثاليث (Miguel Martínez-González)، أستاذ في جامعة نافارا (University of Navarra) وأستاذ مساعد في التغذية في مدرسة هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة، أن إضافة ضبط للسعرات والنشاط إلى الحمية المتوسطية منعت نحو ثلاثة من كل مئة شخص من تطوير السكري خلال ست سنوات، وهو أثر قابل للقياس ويُترجم مباشرة إلى منفعة سكانية.

    خطوات تطبيق الحمية المتوسطية مع خفض السعرات والنشاط المعتدل

     

    لمن يسعى إلى الوقاية من السكري وتقليل مخاطره، تشير البيانات إلى نهج بسيط وقابل للاستمرار. يبدأ ذلك باتباع حمية البحر الأبيض المتوسط المتوازنة، وضبط السعرات تدريجيًا، والالتزام بنشاط بدني معتدل يشمل المشي السريع وتمارين القوة والتوازن، مع دعم مهني لمتابعة فقدان الوزن ومحيط الخصر. تؤكد النتائج أن هذا المزيج، فوق أساس الحمية المتوسطية، يدعم التحكم بالسكر ويُقلل خطر السكري من النوع الثاني على المدى الطويل، مع فوائد إضافية لصحة القلب والأوعية وجودة الحياة.

    تم نسخ الرابط