فايزر تدافع عن فعالية لقاح كورونا وتؤكد إنقاذ 14 مليون حياة
تصريحات فايزر تعيد الجدل حول فعالية لقاحات كورونا بعد تصريحات ترامب المثيرة.
فايزر تواجه انتقادات ترامب بقوة وتؤكد أن لقاح كورونا أنقذ ملايين الأرواح عالميًا وتدعو إلى الشفافية في البيانات ودعم الثقة بالعلم والتجارب السريرية.
أشعلت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا جديدًا حول فعالية لقاحات كورونا، إذ دعا شركات الأدوية للكشف عن بياناتها الداخلية. وردّت شركة فايزر ببيان رسمي أكدت فيه أن لقاحها، المطوّر بالتعاون مع بيونتك، أنقذ أكثر من 14 مليون حياة حول العالم. وأشارت إلى أن بياناته نشرت في أكثر من 600 دراسة علمية محكّمة، وأنها ملتزمة بالشفافية الكاملة في عرض الأدلة العلمية. كما رحبت بدعوة ترامب لتوضيح الحقائق لكنها شددت على أن نتائج اللقاح مدعومة بتجارب واقعية ودراسات موثوقة عالمياً.

فايزر ترد على تصريحات ترامب حول لقاح كورونا
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الأول من سبتمبر 2025، جدلًا واسعًا بعدما شكك في فعالية لقاحات كورونا، داعيًا شركات الأدوية، وعلى رأسها فايزر، إلى الكشف عن بيانات تؤكد نجاحها. وردّت فايزر بعد يومين ببيان رسمي أكدت فيه أن لقاحها أنقذ أكثر من 14 مليون حياة خلال العام الأول من طرحه، استنادًا إلى دراسات علمية منشورة في دوريات طبية مرموقة.
فعالية لقاح فايزر في إنقاذ الأرواح
أشارت فايزر في بيانها إلى أن بياناتها المنشورة في أكثر من 600 بحث علمي محكّم توثق بوضوح فعالية اللقاح في تقليل معدلات الوفاة. واستندت الشركة إلى دراسة شاملة نُشرت في مجلة “ذا لانسيت” الطبية عام 2022، والتي أكدت أن لقاحات كورونا، وعلى رأسها لقاح فايزر، حالت دون وقوع ما يصل إلى 19.8 مليون وفاة محتملة عالميًا.
إشادة بعملية «وارب سبيد» ودور الابتكار العلمي
أثنى ألبرت بورلا، الرئيس التنفيذي لشركة فايزر، على دور عملية “وارب سبيد” التي أطلقتها إدارة ترامب في تسريع إنتاج اللقاحات وتوزيعها عالميًا. وأكد أن الابتكار الأمريكي في تطوير تكنولوجيا لقاحات mRNA ساهم في إنقاذ الأرواح ومنع انهيار اقتصادي عالمي، مشيرًا إلى أن ما تحقق يعد إنجازًا تاريخيًا يستحق التقدير العالمي.
التزام فايزر بالشفافية والبيانات العلمية
أكدت الشركة أنها شاركت بياناتها مع أكثر من 130 جهة تنظيمية في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل وتركيا. كما أوضحت أن العديد من الدول أجرت دراسات مستقلة أكدت فعالية اللقاح وأمانه في الاستخدام الواقعي. وأعلنت فايزر أنها ستنشر بيانات جديدة خلال الأسابيع المقبلة حول فعالية الجرعات المحدثة من لقاحها المعتمد حديثًا.

الجدل المستمر حول لقاحات كورونا
ورغم تأكيد فايزر ونتائج الدراسات العلمية، ما زال الجدل قائمًا حول لقاحات كورونا. حيث يشير بعض المنتقدين إلى وجود بيانات غير معلنة ويشككون في الأرقام الرسمية. غير أن الهيئات الطبية العالمية، بما فيها منظمة الصحة العالمية والهيئات التنظيمية في 130 دولة، تواصل دعمها للقاح فايزر باعتباره آمنًا وفعالًا في الحد من الإصابات والوفيات.
دور الدراسات العلمية في دعم الثقة باللقاح
اعتمدت فايزر على أبحاث علمية موسعة لتأكيد مصداقيتها أمام الرأي العام، حيث قدمت بياناتها إلى مجلات طبية محكمة، من بينها دراسة موسعة في مجلة “ذا لانسيت”، وأخرى في “جاما هيلث فوروم”، مما عزز الثقة الدولية في نتائج اللقاح، وأثبت أن التطعيم كان أحد أهم إنجازات الصحة العامة في العصر الحديث.
مواقف موديرنا وتباين التصريحات
بدورها، أصدرت شركة موديرنا بيانًا مقتضبًا دعمت فيه عملية “وارب سبيد” وأكدت فعالية لقاحها “mRNA-1273” في إنقاذ الأرواح. لكنها لم تقدم تفاصيل دقيقة حول عدد الأرواح التي أنقذها اللقاح أو حجم التأثير الاقتصادي، مكتفية بالتأكيد على التزامها بنشر نتائج الدراسات العلمية على موقعها الرسمي لتعزيز الشفافية.
مستقبل لقاحات كورونا وتحديث الجرعات
تعمل فايزر حاليًا على تطوير نسخ محدثة من لقاحها لمواكبة المتحورات الجديدة لفيروس كورونا. وأكدت الشركة أنها ستنشر خلال الفترة المقبلة بيانات شاملة حول فعالية هذه النسخ بعد مراجعتها من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، في خطوة تعكس التزامها المستمر بالشفافية والابتكار العلمي.




