خطة وزارة التربية والتعليم لتطوير التعليم والمناهج قبل العام الدراسي 2025-2026
وزارة التربية والتعليم تعلن عن خطة جذرية تشمل تطوير المناهج، تجهيز المدارس، وتحسين جودة التعلم استعدادًا للعام الجديد.
في مؤتمر موسع مع الصحفيين، الوزير محمد عبد اللطيف يكشف خطة 2025 الشاملة لتطوير التعليم المصري قبل الجامعي
في خطوة جديدة ضمن استراتيجية تطوير التعليم قبل الجامعي، أعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية استعداداتها الشاملة لانطلاق العام الدراسي 2025-2026، متضمنة الانتهاء من صيانة أكثر من 10 آلاف مدرسة، وتطوير 94 منهجًا وفق معايير عالمية، وربط الحضور بأعمال السنة، وإدماج الذكاء الاصطناعي في المناهج. كما تم الإعلان عن خطة لإنهاء الفترات المسائية بالابتدائي بحلول 2027، وإطلاق مسار البكالوريا المصرية كبديل للثانوية العامة، مع تعزيز الشراكات الدولية في التعليم الفني لتأهيل الطلاب لسوق العمل المحلي والعالمي.

محمد عبد اللطيف يستعرض مع الإعلام استعدادات العام الدراسي 2025-2026 وخطط تطوير التعليم قبل الجامعي
عقد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني مؤتمراً صحفياً موسعاً مع محرري ملف التعليم بالصحف والمواقع الإلكترونية، لاستعراض ما قامت به الوزارة لضمان انطلاقة ناجحة للعام الدراسي 2025-2026، وشرح الإجراءات التنفيذية لتطوير العملية التعليمية، إلى جانب التوجهات المستقبلية ضمن استراتيجية تطوير التعليم قبل الجامعي. وأكد الوزير في بداية اللقاء حرص الوزارة على التواصل الفعال مع وسائل الإعلام تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بترسيخ الشفافية وإطلاع الرأي العام على المستجدات، مشيراً إلى الدور الوطني والمسؤول لوسائل الإعلام في توضيح الحقائق للمجتمع.
تواصل مؤسسي مع الصحافة وجولات شهرية لمتابعة المدارس
أشاد الوزير بجهود محرري الصحف والمواقع الإلكترونية في توضيح الرؤى ونقل الحقائق للرأي العام، مؤكداً أن الإعلام شريك أساسي في دعم مسيرة تطوير التعليم وتعزيز الوعي المجتمعي. وأعلن تنظيم جولات شهرية تشمل جميع المحافظات بمشاركة محرري الملف التعليمي لزيارة المدارس ومتابعة سير العمل على أرض الواقع، مع عقد لقاء دوري معهم لعرض المستجدات، وما تم إنجازه من مشروعات، وخطط الوزارة خلال الفترة المقبلة.
صيانة وتجهيز المدارس وانضباط الكثافات قبل انطلاق 2025-2026
استعرض الوزير الاستعدادات النهائية لبداية العام الجديد، موضحاً تنفيذ خطة متكاملة لضمان انطلاقة جادة ومنضبطة. وأكد الانتهاء من أعمال الصيانة ورفع كفاءة المدارس على مستوى الجمهورية لتوفير بيئة تعليمية آمنة وجاذبة، مع الالتزام بألا تتجاوز الكثافة داخل الفصول 50 طالباً دعماً لجودة العملية التعليمية. وأوضح الاهتمام بالمظهر العام من تشجير ودهانات ونظافة، إلى جانب صيانة داخلية شاملة شملت أكثر من 10 آلاف مدرسة، على أن تتواصل أعمال الصيانة أثناء الدراسة لضمان الجاهزية.
التوسع في إنشاء الفصول وإنهاء الفترات المسائية بالابتدائي بحلول سبتمبر 2027
تعمل الوزارة بالتعاون مع الهيئة العامة للأبنية التعليمية على تنفيذ استراتيجية للتوسع في إنشاء الفصول الدراسية، حيث تحدد كل منطقة تعليمية احتياجاتها وفقاً لمعدلات الكثافة وتراجعها الوزارة لضمان كفاءة التنفيذ. وفيما يخص الفترات المسائية، تنفذ الوزارة خطة تستهدف إنهاء العمل بها في المدارس الابتدائية بشكل كامل بحلول سبتمبر 2027، بما يهيئ بيئة تعليمية أكثر استقراراً وجودة ويسهم في انتظام الدراسة وتحسين الخدمات المقدمة للطلاب.

وحدة للجودة والقياس تضم نحو 2800 قيادة تعليمية
أشار الوزير إلى تأسيس وحدة متخصصة للجودة والقياس تضم نحو 2800 قيادة تعليمية من الكفاءات المحالة للمعاش للاستفادة من خبراتهم التراكمية. وتقوم الوحدة بزيارات دورية للمدارس لمراجعة الجودة وتقييم الأداء التعليمي ومتابعة تحصيل الطلاب داخل الفصول، بما يدعم الانضباط ويرفع مستوى الجودة.
خطة وطنية حتى 2027 لمعالجة ضعف القرائية وربط الحضور بأعمال السنة
أكد الوزير الاهتمام بتنمية مهارات القراءة والكتابة لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية باعتبارها أساس العملية التعليمية، موضحاً وجود خطة وطنية ممتدة حتى عام 2027 لمعالجة ضعف القرائية. كما أوضح أن متوسط نسبة حضور الطلاب في العام الماضي بلغ نحو 89% على مدار العام الدراسي، وأن أعمال السنة سترتبط بالحضور والمشاركة الفعلية داخل الفصول لتعزيز الانضباط وجودة التعلم.
تطوير 94 منهجاً وإتاحة النسخ الرقمية وحقوق الملكية الفكرية
أوضح الوزير أنه تم تطوير 94 منهجاً دراسياً وفق خطة شاملة تراعي المعايير الدولية الحديثة، وتستهدف بناء شخصية الطالب وتنمية التفكير النقدي والإبداعي والارتقاء بالتحصيل العلمي، مع التأكيد على أن حقوق الملكية الفكرية للمناهج مملوكة للدولة المصرية ممثلة في وزارة التربية والتعليم. كما تم إتاحة النسخ الرقمية للمناهج الجديدة عبر الموقع الرسمي للوزارة لتمكين المعلمين والطلاب وأولياء الأمور من الوصول للمحتوى التعليمي.
سياسة الكتب المدرسية وتوفير كتب مطبوعة للتقييمات
أكد الوزير أن الكتب المدرسية تابعة للوزارة فقط، ولن يُسمح بشراء أي كتاب من خارجها. وأضاف أن الوزارة انتهت من توفير كتب مطبوعة للتقييمات في جميع المواد الدراسية، بهدف تخفيف الأعباء المالية والمعنوية عن الأسر وتوحيد أدوات التقييم على مستوى الجمهورية.
إدماج البرمجة والذكاء الاصطناعي وشهادة دولية عبر منصة "كويرو"
أعلن الوزير خطة لدمج أساسيات البرمجة والذكاء الاصطناعي في المناهج، موضحاً أنه سيتم تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي عبر منصة يابانية متخصصة، على أن يؤدي الطلاب الامتحانات عبر منصة "كويرو" اليابانية ويحصلوا في نهاية الدراسة على شهادة دولية معتمدة. ويأتي ذلك ضمن خطة الوزارة لتزويد الطلاب بمهارات العصر الرقمي.
التنمية المهنية للمعلمين وحوافز مادية لدعم المدارس
أوضح الوزير تنفيذ برامج تدريبية لتأهيل المعلمين ورفع كفاءتهم المهنية وتمكينهم من تطبيق أساليب تدريس حديثة تركز على تنمية التفكير النقدي والابتكار. وأكد أن المعلم شريك فعّال في تطوير التعليم، لذا صممت البرامج لتكون عملية وتفاعلية مع مراعاة كل مرحلة دراسية. كما أعلن صرف حافز تدريس شهري بقيمة 1000 جنيه للمعلمين بدءاً من نوفمبر وحتى نهاية العام الدراسي، وتخصيص 5000 جنيه لكل مدير مدرسة لأعمال النظافة والأمن.
البكالوريا المصرية مسار اختياري مواز للثانوية العامة ومعادلة دولية خلال عامين إلى ثلاثة
أكد الوزير أن نظام البكالوريا المصرية مسار تعليمي اختياري موازٍ لشهادة الثانوية العامة دون إلزام على الطلاب أو أولياء أمورهم باختيار نظام بعينه. وأشار إلى اجتماعات دورية مع نحو 8000 مدير مدرسة لتوعية أولياء الأمور والطلاب بطبيعة النظام الجديد، مع التشديد على أن الإجبار غير وارد. وأضاف أن شهادة البكالوريا الجديدة تعد معترفاً بها دولياً مثل الثانوية العامة، وسيُستكمل اعتمادها من المؤسسات الدولية خلال فترة بين عامين وثلاثة أعوام، بما يتيح للراغبين استكمال الدراسة بالجامعات الدولية خارج مصر دون إجراء امتحانات تكميلية. كما أوضح أن الهدف الأساسي للنظام هو التخفيف عن الأسر وإنهاء ضغوط امتحان الفرصة الواحدة وإتاحة مسارات متعددة للطلاب.
تطوير التعليم الفني وشراكات دولية مع إيطاليا واليابان وفرنسا وسنغافورة
أشار الوزير إلى أن الوزارة تمضي نحو نقلة نوعية في التعليم الفني لإعداد خريج مؤهل لسوق العمل وفق المعايير العالمية واحتياجات الأسواق المحلية والدولية. ويجري ذلك عبر شراكات فاعلة، من بينها إطلاق 10 مدارس فنية متخصصة في مجالات الكهرباء وصناعة الدواء بالتعاون مع إيطاليا، وتوقيع 6 اتفاقيات مع اليابان، إلى جانب مشروعات تعاون مع فرنسا وسنغافورة للتوسع في إنشاء نماذج مدارس فنية متطورة. كما تتجه الوزارة لإشراك شركاء دوليين في تطوير التعليم الزراعي لاستثمار البنية التحتية المتاحة بالمدارس وتحويلها إلى مراكز متقدمة لإعداد خريجين بمعايير دولية.
ختام المؤتمر وحوار مفتوح مع الصحفيين
اختُتم اللقاء بحوار موسع أجاب خلاله الوزير عن الاستفسارات المتعلقة بجاهزية المدارس وصيانة المباني وتوافر الكتب المدرسية، كما ناقش آليات تطبيق نظام البكالوريا المصرية وخطط تطوير التعليم الفني ضمن الاستعدادات الجارية لانطلاق العام الدراسي الجديد.




