دبابات إسرائيلية تقتحم حي الشيخ رضوان المكتظ في غزة وسط قصف عنيف ونزوح جماعي للسكان نحو الجنوب
توغل بري واسع للجيش الإسرائيلي في شمال غزة يفاقم الأزمة الإنسانية
مع استمرار العدوان على قطاع غزة، اقتحمت القوات الإسرائيلية حي الشيخ رضوان في غزة بالدبابات والمجنزرات وسط قصف مكثف، ما أدى إلى نزوح جماعي للسكان وتزايد التحذيرات الدولية من تفاقم الكارثة الإنسانية.
شهد قطاع غزة تطورًا خطيرًا مع اقتحام الجيش الإسرائيلي حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة باستخدام عشرات الدبابات والمركبات العسكرية، في إطار توغله البري المستمر منذ يومين. الحي المكتظ بالسكان قبل الحرب أصبح ساحة قتال بعد موجة قصف جوي عنيف طال البنية التحتية والمنازل والشوارع الرئيسية. سكان محليون أكدوا أن استهداف الطائرات الإسرائيلية لم يترك أي مقومات للحياة، مما أجبر آلاف العائلات على النزوح جنوبًا عبر طريق صلاح الدين رغم المخاطر وارتفاع تكاليف النقل. الصور القادمة من غزة أظهرت مشاهد الدمار والفزع بين السكان، بينما اعتبرت الأمم المتحدة أن التصعيد الحالي سيدفع المدنيين إلى "كارثة أعمق". تقارير حقوقية دولية وصفت الوضع بأنه إبادة جماعية، فيما تواصل إسرائيل تبرير عمليتها بأنها تستهدف القضاء على مقاتلي حماس وتحرير الرهائن.

الاقتحام البري يبدأ في الشيخ رضوان
أكد شهود عيان أن القوات الإسرائيلية دخلت حي الشيخ رضوان بالدبابات والجرافات وسط قصف مدفعي ودخان كثيف لتغطية التقدم. الحي كان يضم عشرات الآلاف من السكان ويعد من أكثر المناطق كثافة سكانية في غزة.
قصف تمهيدي واسع قبل التوغل
أفاد السكان بأن التوغل جاء بعد سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت المباني الرئيسية والشوارع الحيوية في المنطقة، ما جعلها شبه مدمرة قبل دخول القوات البرية. هذا النمط من العمليات يعكس الاستراتيجية الإسرائيلية في تهيئة الأرض للهجوم.
نزوح جماعي وسط الفوضى والمعاناة
مع بدء الاقتحام، فر آلاف السكان جنوبًا عبر طريق صلاح الدين الذي فتحته القوات الإسرائيلية. مشاهد نزوح طويلة شوهدت على الطرق، حيث اصطفّت السيارات والعربات المليئة بالمقتنيات في رحلة استغرقت ساعات وسط ارتفاع أسعار النقل بشكل باهظ.
تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية
أصدرت أكثر من 20 منظمة إغاثية دولية، منها "أوكسفام" و"أنقذوا الأطفال"، بيانًا مشتركًا وصف الوضع في غزة بأنه "غير إنساني". الأمم المتحدة حذرت من أن أي تصعيد إضافي سيؤدي إلى مأساة إنسانية غير مسبوقة.

خسائر بشرية ومجاعة متفاقمة
بحسب وزارة الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى جراء الهجمات الإسرائيلية أكثر من 65 ألفًا منذ 7 أكتوبر، نصفهم تقريبًا من النساء والأطفال. وفي الساعات الأخيرة فقط قُتل 98 شخصًا وأصيب 385، إضافة إلى تسجيل وفيات بسبب سوء التغذية الذي تحول إلى مجاعة معلنة.
الانتقادات الدولية تتصاعد ضد إسرائيل
لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة اتهمت إسرائيل بارتكاب جريمة إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة، فيما رفضت الخارجية الإسرائيلية التقرير ووصفته بـ"المزيف والمشوه". رغم ذلك، يستمر التنديد العالمي بتوسع العمليات العسكرية داخل المناطق السكنية المكتظة.
مرحلة جديدة من العدوان على غزة
يرى مراقبون أن التوغل في الشيخ رضوان يمثل نقطة تحول خطيرة في الحرب، إذ يفتح الطريق أمام الجيش الإسرائيلي للتقدم نحو وسط المدينة، ما ينذر بمزيد من الدمار والضحايا، ويعكس انتقال العمليات إلى مستوى أكثر دموية.




