لجنة التطعيم الأمريكية توقف التوصية بلقاح كورونا للبالغين وتثير جدلاً واسعاً في الأوساط الطبية
قرار مثير للجدل من لجنة اللقاحات بعد إعادة تشكيلها يغير السياسات المعتمدة منذ بداية الجائحة
في خطوة مثيرة للجدل، أسقطت لجنة التطعيم الأمريكية التوصية بلقاح كورونا للبالغين، بما في ذلك الفئات الأكثر عرضة للخطر، ما أثار انتقادات خبراء الصحة الذين يرون في القرار تهديداً للسياسات الوقائية المعتمدة منذ سنوات.
صوّتت لجنة التطعيم الأمريكية على وقف التوصية بلقاح كوفيد-19 للبالغين، لتضع حداً لسياسة اعتمدت منذ سنوات باعتبار اللقاح أداة أساسية لمواجهة الجائحة. القرار الذي جاء بعد إعادة تشكيل اللجنة بقرار من وزير الصحة روبرت كينيدي جونيور، المعروف بمواقفه المشككة باللقاحات، أثار غضب خبراء الصحة والهيئات الطبية التي رأت فيه تراجعاً خطيراً عن الأسس العلمية. اللجنة أوصت بأن يقرر الأفراد أخذ اللقاح بعد استشارة الأطباء، حتى للفئات الأكثر عرضة مثل كبار السن، في وقت سبق أن تراجعت الحكومة عن التوصية بتطعيم الحوامل والأطفال الأصحاء. التغيرات لم تقتصر على لقاح كورونا، إذ شملت لقاحات أخرى مثل دمج الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية مع جدري الماء، إضافة إلى تأجيل التصويت على لقاح التهاب الكبد B لحديثي الولادة. الأوساط الطبية وصفت هذه القرارات بأنها مسيسة وتفتقر للثبات العلمي، بينما يواصل كينيدي الدفاع عن توجهاته التي يعتبرها "إصلاحاً" للسياسات الصحية.

قرار مفاجئ يغير مسار التوصيات
للمرة الأولى منذ بدء الجائحة، لم تعد اللجنة تنصح بإعطاء لقاح كورونا لجميع البالغين. القرار جاء بعد نقاشات حادة بين أطباء مؤيدين ورافضين، وسط انقسام بشأن فعالية اللقاح.
إعادة تشكيل اللجنة تثير الجدل
روبرت كينيدي جونيور، الذي أقال أعضاء اللجنة السابقين في يونيو وعيّن بدلاء مقربين من توجهاته، يواجه انتقادات واسعة من الأوساط الطبية التي ترى أن قراراته مبنية على مواقف أيديولوجية لا على الأدلة العلمية.
لقاحات أخرى على طاولة النقاش
اللجنة صوتت ضد التوصية بلقاح MMRV المدمج للأطفال، لكنها أقرت فصل الجرعات بين لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية وبين لقاح جدري الماء. كما تم تأجيل التصويت على لقاح التهاب الكبد B لحديثي الولادة.

المجتمع الطبي يرفض القرارات الجديدة
الجمعية الطبية الأمريكية حذرت من أن السياسات الجديدة تترك الأسر في حالة ارتباك، فيما أكد خبراء أن التراجع عن توصيات راسخة منذ عقود يهدد بإعادة ظهور أمراض معدية خطيرة.
كينيدي في مواجهة الأطباء والمعارضين
وزير الصحة دافع عن قراراته قائلاً إنه لا يسحب اللقاحات، لكنه يريد "إصلاح السياسات". غير أن شهادات سابقة لمسؤولين مستقيلين من مراكز السيطرة على الأمراض كشفت عن ضغوط سياسية للتوقيع على قرارات "بعيداً عن العلم".
مستقبل الصحة العامة على المحك
القرارات الأخيرة تمثل نقطة تحول في السياسة الصحية الأمريكية، وسط مخاوف من تأثيرها على معدلات التطعيم وحماية المجتمع من الأمراض المعدية، ما يجعل الجدل حولها مفتوحاً على جميع الاحتمالات.




