البرتغال وكندا وأستراليا تعلن اعترافها بدولة فلسطين رسمياًً
تحول دبلوماسي تاريخي يفتح آفاقاً جديدة لحل الدولتين ويثير غضب إسرائيل.
اعتراف البرتغال وكندا وأستراليا بدولة فلسطين يشكل منعطفاً دبلوماسياً تاريخياً يعيد ترتيب مواقف الغرب ويفتح أفقاً لحل الدولتين.
شهدت الساحة الدولية حدثاً بارزاً في 21 سبتمبر 2025 حين أعلنت البرتغال وكندا وأستراليا اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، لتؤكد بذلك دعمها لحل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط. جاءت الخطوة ضمن تنسيق دولي قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، ووصفت بأنها لحظة تاريخية تحمل دلالات سياسية عميقة. في المقابل، أثار الإعلان غضب إسرائيل التي رأت فيه تشجيعاً على ما تسميه “الإرهاب”، بينما اعتبر الفلسطينيون القرار انتصاراً للعدالة الدولية. من المتوقع أن يشجع هذا الاعتراف الجماعي دولاً أخرى مثل فرنسا على اتخاذ مواقف مماثلة، بما يعيد رسم ملامح السياسة الغربية تجاه القضية الفلسطينية.

البرتغال تعترف بدولة فلسطين رسمياً
أعلن وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل من نيويورك في 21 سبتمبر 2025 اعتراف بلاده بدولة فلسطين، واصفاً القرار بأنه “تاريخي”. وأكد أن الاعتراف يأتي في إطار دعم حل الدولتين كخيار وحيد لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. الخطوة البرتغالية جاءت متزامنة مع قرارات مماثلة من كندا وأستراليا، ما عكس تنسيقاً غربياً لافتاً قبل انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن الاعتراف يمثل انتصاراً جديداً للعدالة الدولية.
كندا تغير موقفها وتعترف بدولة فلسطين
في تحول غير مسبوق، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اعتراف بلاده الرسمي بدولة فلسطين. وأكد كارني أن الاعتراف يأتي للحفاظ على إمكانية حل الدولتين في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر. واعتُبر القرار تحولاً جذرياً في السياسة الكندية، حيث لطالما كانت كندا داعماً قوياً لإسرائيل. وقد أثار الإعلان ردود فعل متباينة، إذ رحب به الفلسطينيون والمجتمع الدولي، بينما اعتبرته إسرائيل خيانة للعلاقات الثنائية.

أستراليا تدخل على خط الاعتراف
أعلنت الحكومة الأسترالية في اليوم نفسه اعترافها بدولة فلسطين كدولة مستقلة ذات سيادة. وأوضحت أن الاعتراف يعكس التزامها بالعدالة الدولية، في ظل فشل إسرائيل بالالتزام بشروط وقف إطلاق النار. ويعد القرار الأسترالي تحولاً لافتاً في سياستها الخارجية، إذ كانت من الدول الغربية المترددة في الاعتراف سابقاً. وقد أثار الإعلان جدلاً داخلياً واسعاً بين القوى السياسية، لكنه حظي بدعم ملحوظ من الرأي العام.
تداعيات الاعتراف على الساحة الدولية
أثارت الاعترافات الجماعية من البرتغال وكندا وأستراليا ردود فعل واسعة. فقد اعتبرتها إسرائيل خطوة “تشجع على العنف” واستدعت سفراء الدول الثلاث، فيما رحبت القيادة الفلسطينية بها واعتبرتها دعماً لمطالبها التاريخية. ويتوقع مراقبون أن تشجع هذه الخطوات دولاً أخرى، وعلى رأسها فرنسا، لاتخاذ مواقف مماثلة، ما قد يغير مسار الموقف الغربي من القضية الفلسطينية.
اعترافات تفتح أفقاً لحل الدولتين
يشير المراقبون إلى أن الاعتراف بدولة فلسطين من قبل دول غربية كبرى يمثل بداية مرحلة جديدة قد تعيد إحياء حل الدولتين الذي تعثر لسنوات طويلة. وتؤكد هذه القرارات أن الضغوط الدولية على إسرائيل تتزايد، خاصة بعد التصعيد العسكري في غزة منذ عام 2023. ومع اتساع رقعة الاعتراف الدولي، قد تصبح الولايات المتحدة تحت ضغط لإعادة النظر في موقفها الرافض للاعتراف.




