رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:39 م calendar السبت 18 يوليو 2026

علماء أمريكيون ينجحون لأول مرة في إنتاج أجنة بشرية من خلايا جلدية معدلة وراثيًا ويفتحون الباب لعلاج العقم وإعادة تعريف الأبوة والأمومة

إنجاز علمي غير مسبوق في الولايات المتحدة يثير الجدل حول حدود الطب والوراثة

علماء أمريكيون يطورون
علماء أمريكيون يطورون تقنية لتحويل خلايا الجلد إلى بويضات بشرية صالحة للتخصيب - Illustration

    إنجاز علمي من جامعة أوريغون يفتح الباب أمام حلول جديدة للعقم، باستخدام خلايا جلدية لإنتاج بويضات قابلة للتخصيب، ويثير نقاشًا عالميًا حول الأخلاقيات وإعادة تعريف الأبوة والأمومة في المستقبل.

    أعلن فريق بحثي أمريكي عن نجاحه لأول مرة في إنتاج أجنة بشرية مبكرة من خلايا جلدية معدلة وراثيًا ومخصبة بالحيوانات المنوية. هذا الاختراق يمثل قفزة في مجال الطب الإنجابي، إذ يوفر أملًا للنساء اللواتي فقدن خصوبتهن بسبب العمر أو العلاج، وكذلك للرجال المصابين بالعقم. لكن التقنية لا تزال في مراحلها الأولية، ومعدل نجاحها ضعيف، كما تثير أسئلة أخلاقية حول استخدام العلم لإعادة رسم حدود الأبوة والأمومة.


    تقنية لتحويل خلايا الجلد إلى بويضات بشرية صالحة للتخصيب - Illustration
    تقنية لتحويل خلايا الجلد إلى بويضات بشرية صالحة للتخصيب - Illustration

    بداية قصة علمية جديدة من خلايا الجلد

     

    بدأت التجربة من مختبر جامعة أوريغون للصحة والعلوم، حيث قام العلماء باستخراج نواة خلية جلدية، وهي التي تحمل الشيفرة الوراثية الكاملة للإنسان. ثم جرى إدخالها داخل بويضة متبرع أُزيلت تعليماتها الجينية. هذه الخطوة تشبه ما حدث عند استنساخ النعجة دوللي عام 1996، لكنها تختلف جذريًا لأن الهدف ليس الاستنساخ بل إنتاج بويضة قابلة للتخصيب.

    التحديات التقنية وصعوبات نجاح التجربة

     

    رغم تحقيق 82 بويضة قابلة للتخصيب، لم تتطور سوى نسبة ضئيلة جدًا إلى مراحل مبكرة من الأجنة ولم يتجاوز أي منها اليوم السادس. التحدي الأكبر يكمن في عملية "الميتوميوزيس"، حيث يُقنع العلماء البويضة بالتخلص من نصف كروموسوماتها. لكن العملية عشوائية حاليًا، إذ قد تُفقد بعض الكروموسومات أو تُكرر أخرى، ما يزيد احتمالية الأمراض.

    آفاق علاج العقم وأمل جديد للملايين

     

    الابتكار قد يشكل ثورة للنساء اللواتي نفدت بويضاتهن بسبب العمر أو المرض، وللرجال الذين يعانون من ضعف في إنتاج الحيوانات المنوية. كما يمكن أن يساعد الناجين من أمراض السرطان الذين فقدوا خصوبتهم بسبب العلاج الكيميائي أو الإشعاعي. وفقًا للبروفيسور شُخرات ميطاليفوف، قائد الفريق، "هذا الطريق هو مستقبل الإنجاب"، لكنه أكد أن التقنية تحتاج سنوات من التطوير قبل أن تصل إلى العيادات.

    الجدل الأخلاقي والحاجة إلى بناء الثقة

     

    مع هذا الاختراق، يحذر خبراء الأخلاقيات الطبية من الإسراع في استخدام التقنية قبل ضمان سلامتها. البروفيسور روجر ستورمي من جامعة هال أكد أهمية الحوار المفتوح مع الجمهور لبناء الثقة والرقابة. بينما شدد البروفيسور ريتشارد أندرسون من جامعة إدنبرة على أن القدرة على إنتاج بويضات جديدة ستكون تقدمًا ضخمًا، لكنه حذر من "مخاطر السلامة التي يجب معالجتها أولًا".

    الطريق الطويل نحو الاستخدام الطبي الآمن

     

    لا يزال هذا المجال، المعروف بـ"تكوين الأمشاج خارج الجسم"، في طور الاكتشاف العلمي. لكن الرؤية المستقبلية واضحة: تمكين ملايين البشر من تحقيق حلم الإنجاب حتى في غياب البويضات أو الحيوانات المنوية الطبيعية. ومع تطور التقنية خلال العقد المقبل، ستستمر الأسئلة الأخلاقية والعلمية في مرافقة هذا السباق العلمي نحو إعادة تشكيل معنى الحياة والإنجاب.

    تم نسخ الرابط