وفاة العالم الجليل الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عن عمر ناهز 84 عامًا بعد مسيرة علمية ودعوية حافلة
الأزهر والأوساط الدينية ينعون أحد أبرز علماء الحديث في مصر والعالم الإسلامي، الذي أفنى عمره في خدمة السنة النبوية وتعليم أجيال العلماء والدعاة
ملخص
رحل عن عالمنا صباح اليوم العالم الجليل الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن عمر ناهز 84 عامًا، بعد حياة حافلة بالعطاء العلمي والدعوي. وقد نعت أسرته ومحبيه وفاته في بيان مؤثر عبر صفحته الرسمية، داعين له بالرحمة والمغفرة. ويُعد الدكتور هاشم أحد أبرز علماء الحديث وعلوم السنة في العالم الإسلامي، وأحد رموز الوسطية الأزهرية الذين أسهموا في تصحيح المفاهيم الدينية ونشر قيم التسامح. وستُشيّع جنازته اليوم من الجامع الأزهر، ليدفن في مسقط رأسه بقرية بني عامر بمحافظة الشرقية.

مراسم الجنازة والعزاء
أعلنت أسرة الفقيد أن صلاة الجنازة ستُقام بعد صلاة الظهر اليوم في الجامع الأزهر الشريف، بحضور قيادات الأزهر وطلابه وعدد من الشخصيات العامة والدينية. وسينتقل الجثمان بعد ذلك إلى قرية بني عامر التابعة لمركز الزقازيق ليوارى الثرى في الساحة الهاشمية عقب صلاة العصر. كما سيُقام العزاء اليوم في الشرقية، على أن يُستكمل يوم الخميس المقبل في القاهرة، بحضور قيادات دينية وشخصيات رسمية وأكاديمية.
رحلة علمية زاخرة بالعطاء
وُلد الدكتور أحمد عمر هاشم في 6 فبراير 1941 بقرية بني عامر في محافظة الشرقية، وتخرج في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1961، ثم حصل على الإجازة العالية في الحديث وعلومه عام 1967، فالماجستير عام 1969، ثم الدكتوراه في نفس التخصص. وفي عام 1983 نال درجة الأستاذية بكلية أصول الدين، ليبدأ بعدها مسيرة علمية متميزة امتدت لأكثر من خمسة عقود.
مناصب ومسؤوليات علمية بارزة
تولى الدكتور أحمد عمر هاشم عدة مناصب قيادية في المؤسسات الدينية والعلمية، من أبرزها رئاسة جامعة الأزهر عام 1995، وعضويته في مجمع البحوث الإسلامية والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية. كما شغل عضوية مجلسي الشعب والشورى لعدة دورات، وكان أحد أعضاء هيئة كبار العلماء منذ إعادة تشكيلها عام 2012. ترك الفقيد بصمته في كل موقع تولاه، جامعًا بين العلم والإدارة والحكمة.
عالم الحديث وصوت الاعتدال
عرف عن الدكتور هاشم حبه العميق لعلوم الحديث والسنة النبوية، فقد ألّف وحقّق عشرات الكتب في هذا المجال، وأسهم في تأهيل جيل من العلماء والدعاة على نهج الوسطية والأخلاق الإسلامية. كما كان ضيفًا دائمًا في المؤتمرات الإسلامية داخل مصر وخارجها، ممثلًا للأزهر الشريف وخطابه المعتدل القائم على الحوار والتسامح ونبذ التطرف.
إرث علمي ودعوي خالد
لم يكن الدكتور أحمد عمر هاشم مجرد عالم تقليدي، بل كان مدرسة متكاملة في الفكر الأزهري الأصيل. فقد جمع بين التدريس والبحث والدعوة والإعلام، وحرص على إيصال رسالة الإسلام السمحة بأسلوب علمي رصين. ويؤكد زملاؤه وتلاميذه أن إرثه سيبقى مصدر إلهام للأجيال القادمة من العلماء والباحثين في علوم الحديث والسنة.
وداع يليق بمقام عالم
نعت مؤسسات الأزهر ومراكز البحث الإسلامية الفقيد، مشيدة بعطائه العلمي وبدوره في نشر العلم والفضيلة. وقال بيان رسمي للأزهر الشريف إن الدكتور أحمد عمر هاشم كان «أحد أعلام الحديث وركيزة من ركائز الأزهر الوسطي»، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته ويجزيه خير الجزاء على ما قدّمه من علم نافع وعمل صالح.




