رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:09 م calendar السبت 18 يوليو 2026

نوبل الكيمياء 2025 تكرم مبتكري الإطارات المعدنية العضوية

ثلاثة علماء من الأردن واليابان وبريطانيا يحصدون جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 تقديرًا لاكتشاف أحدث ثورة علمية في الطاقة والبيئة.

ابتكار الإطارات المعدنية
ابتكار الإطارات المعدنية العضوية يغيّر مستقبل البيئة أرشيفية

    ملخص

    جائزة نوبل في الكيمياء 2025 منحت لثلاثة علماء بارزين هم عمر ياغي وسوسومو كيتاغاوا وريتشارد روبسون، تقديرًا لابتكارهم الإطارات المعدنية العضوية، وهي هياكل جزيئية مسامية أحدثت ثورة في مجالات الطاقة والبيئة. هذا الاكتشاف العلمي يتيح حلولًا عملية لاستخلاص المياه من الهواء الجاف والتقاط ثاني أكسيد الكربون وتنقية الملوثات. ويؤكد فوزهم المكانة المتقدمة للبحث العلمي في مواجهة تحديات التغير المناخي وتطوير تقنيات مستدامة تسهم في بناء مستقبل أكثر نقاء وكفاءة للطاقة.

    العلماء يفتحون آفاق الطاقة النظيفة بتقنية MOFs أرشيفية
    العلماء يفتحون آفاق الطاقة النظيفة بتقنية MOFs أرشيفية 

    الإعلان عن جائزة نوبل في الكيمياء 2025

     

    في الثامن من أكتوبر 2025، أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم عن فوز ثلاثة علماء بارزين بجائزة نوبل في الكيمياء 2025، بفضل تطويرهم لما يُعرف بـ الإطارات المعدنية العضوية (Metal-Organic Frameworks – MOFs).

    هذه المواد الفريدة تجمع بين الدقة الجزيئية والابتكار العملي، وتُعد من أهم الاكتشافات العلمية الحديثة لما توفره من حلول مبتكرة في الطاقة النظيفة، ومعالجة المياه، ومكافحة التلوث البيئي.

    عمر ياغي: رائد الكيمياء العربي الذي حصد العالمية

     

    العالم الأردني الأمريكي عمر محمد ياغي، أستاذ الكيمياء في جامعة كاليفورنيا بيركلي، جسّد بفوزه نموذج العالم العربي القادر على التأثير عالميًا.

    ياغي هو من وضع الأسس العملية لتصميم إطارات معدنية مستقرة وقابلة للتخصيص، قادرة على التقاط ثاني أكسيد الكربون من الهواء الجاف وتخزين الغازات النادرة.

    وقد حظي عمله بإشادة الأوساط العلمية كونه يجمع بين الابتكار الكيميائي والاستدامة البيئية في آنٍ واحد، ما جعله أحد أبرز علماء القرن الحادي والعشرين.

    ريتشارد روبسون: البداية التي مهدت للاكتشاف

     

    العالم البريطاني ريتشارد روبسون من جامعة ملبورن كان أول من وضع اللبنات الأساسية لهذا المجال عام 1989، حين استخدم أيونات النحاس لبناء بلورات مسامية ذات شكل هندسي متقن.

    ورغم أن اكتشافه الأولي واجه تحديات في الاستقرار، إلا أنه فتح الباب أمام جيل جديد من الأبحاث التي طورتها لاحقًا فرق علمية في أوروبا وآسيا، وأثمرت عن نشوء مفهوم الإطارات المعدنية العضوية كما نعرفه اليوم.

    سوسومو كيتاغاوا: من النظرية إلى التطبيقات العملية

     

    من جامعة كيوتو اليابانية، قاد سوسومو كيتاغاوا تحول الفكرة إلى واقع عملي، حين أثبت في تسعينيات القرن الماضي أن الغازات يمكن أن تتدفق داخل هذه الهياكل المسامية دون أن تفقد استقرارها.

    أبحاثه وضعت الأساس لتطبيقات بيئية وصناعية هائلة، أبرزها تنقية الهواء، وتحلية المياه، وتحسين كفاءة الطاقة النظيفة، ما جعل الإطارات المعدنية العضوية من أعمدة الكيمياء المستدامة الحديثة.

    إنجاز علمي عالمي في جائزة نوبل للكيمياء أرشيفية
    إنجاز علمي عالمي في جائزة نوبل للكيمياء أرشيفية 

    الإطارات المعدنية العضوية: ثورة في الكيمياء والبيئة

     

    يصف الخبراء الإطارات المعدنية العضوية بأنها ثورة في علم المواد، فهي تمثل جيلًا جديدًا من المركبات القادرة على تخزين الغازات، والتقاط ثاني أكسيد الكربون، وفصل الملوثات الكيميائية بدقة غير مسبوقة.

    وتُستخدم هذه المواد اليوم في تحفيز التفاعلات الكيميائية النظيفة، وإزالة السموم من المياه، بل وحتى في تطوير بطاريات الطاقة، ما يجعلها حجر الزاوية في الاقتصاد الأخضر.

    اللجنة السويدية تشيد بالاكتشاف وتأثيره العالمي

     

    في تصريحات رسمية، قال رئيس لجنة نوبل للكيمياء هاينر لينكه إن “الإطارات المعدنية العضوية تمثل نموذجًا فريدًا للمواد التي يمكن تصميمها خصيصًا لتلبية احتياجات بشرية وبيئية معقدة”.

    وأضاف الأمين العام للأكاديمية هانز إليغرين أن هذا الاكتشاف “يؤكد كيف يمكن للعلم أن يغير مستقبل الطاقة والبيئة في آنٍ واحد”، مشيرًا إلى أنه يفتح آفاقًا جديدة في مكافحة التغير المناخي.

    تفاصيل الجائزة وحفل التكريم الرسمي

     

    يحصل الفائزون الثلاثة على 11 مليون كرونة سويدية (نحو 1.17 مليون دولار أمريكي)، تقسم بالتساوي بينهم، إضافة إلى الميدالية الذهبية وشهادة التقدير الرسمية.

    ومن المقرر أن يقام حفل تسليم جائزة نوبل في الكيمياء 2025 في ستوكهولم في العاشر من ديسمبر المقبل، بحضور ملك السويد كارل السادس عشر غوستاف وكبار الشخصيات العلمية من مختلف دول العالم.

    جوائز نوبل الأخرى في عام 2025

     

    لم يكن مجال الكيمياء وحده ساحة التميز في جوائز نوبل لهذا العام، إذ فاز جون كلارك وميشيل ديفوريت وجون مارتينيس بجائزة الفيزياء لاكتشافهم النفق الكمي العياني، بينما نالت ماري إي. برونكو وفريد رامسديل وشيمون ساكاغوتشي جائزة الطب لاكتشافاتهم في التحمل المناعي الطرفي، ما يعكس عامًا علميًا استثنائيًا على مستوى الابتكار والاكتشاف.

    تم نسخ الرابط