لامبورغيني تؤجّل التحوّل الكامل إلى السيارات الكهربائية
الرئيس التنفيذي يؤكد أن عملاء لامبورغيني ما زالوا يفضلون صوت المحرك والانفعالات التي يولدها البنزين
ملخص
قال الرئيس التنفيذي لشركة لامبورغيني ستيفان وينكلمان إن الشركة ستواصل استخدام محركات الاحتراق الداخلي إلى جانب الأنظمة الهجينة لعشر سنوات على الأقل، مؤكدًا أن العملاء لا يزالون يفضلون "الصوت والعاطفة" التي توفرها هذه المحركات. وأوضح في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أن تراجع الاهتمام بالسيارات الكهربائية بين المشترين الأثرياء يمنح الشركة فرصة للتركيز على التقنيات الهجينة. لامبورغيني تدرس حاليًا ما إذا كان طراز "لانزادور" القادم سيكون كهربائيًا بالكامل أم هجينًا، بينما أرجأت إطلاق سيارة كهربائية جديدة حتى عام 2035.

تراجع الحماس للسيارات الكهربائية بين عملاء لامبورغيني
أكد ستيفان وينكلمان، الرئيس التنفيذي لشركة لامبورغيني، أن الشركة ستستمر في تصنيع سيارات بمحركات احتراق داخلي إلى جانب الأنظمة الهجينة خلال السنوات العشر المقبلة.
وقال وينكلمان في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية، خلال زيارته لصالة عرض الشركة في لندن، إن "الحماس تجاه السيارات الكهربائية يتراجع اليوم"، مضيفًا أن ذلك "يوفر فرصة للبقاء مع محركات البنزين والبطاريات لفترة أطول مما كان متوقعًا".
وأوضح أن القرار النهائي بشأن طراز "لانزادور" المنتظر سيُتخذ خلال الشهر المقبل، لتحديد ما إذا كان سيكون كهربائيًا بالكامل أم مجرد سيارة هجينة قابلة للشحن.
التركيز على المحركات الهجينة في الموديلات الجديدة
تنتج لامبورغيني ثلاث سيارات رئيسية حاليًا: "تيميراريو" و"ريفويلتو" وهما من فئة السوبركار وتعملان بمحركات هجينة تجمع بين البنزين والكهرباء، بالإضافة إلى "أوروس" وهي سيارة رياضية متعددة الاستخدامات تُعد الأكثر مبيعًا لدى الشركة.
ويُتاح طراز أوروس بمحرك بنزين تقليدي أو بنظام هجين قابل للشحن. وتُشكّل هذه الفئة أكثر من نصف مبيعات الشركة عالميًا.
كما تنتج الشركة إصدارًا محدودًا من السيارة "فينومينو" التي تصل سرعتها إلى أكثر من 215 ميلًا في الساعة، بسعر يبدأ من ثلاثة ملايين يورو قبل الضرائب.
خطط مؤجلة للمستقبل الكهربائي
كانت لامبورغيني قد أعلنت قبل عامين نيتها إنتاج نسخة كهربائية بالكامل من سيارة "أوروس" بحلول عام 2029، لكن المشروع تأجل، ومن غير المتوقع طرح النسخة الكهربائية قبل عام 2035.
كما كانت الشركة تخطط لإطلاق سيارة كهربائية جديدة من فئة "غراند تورر" تحت اسم "لانزادور"، إلا أن مستقبل هذا المشروع بات غير واضح في ظل الظروف الحالية.
وقال وينكلمان: "ما زلنا ندرس ما إذا كنا سنتجه نحو الكهرباء الكاملة، وهو قرار اتخذناه سابقًا، أو نتحول إلى الخيار الهجين وفقًا للبيئة الجديدة في السوق".
التحديات البيئية وموقع الشركة من التحوّل
أوضح وينكلمان أن لامبورغيني تعتبر نفسها "مسؤولة اجتماعيًا"، لكنها شركة تنتج كميات محدودة لا تُحدث تأثيرًا كبيرًا على انبعاثات الكربون.
وأضاف: "نبيع عشرة آلاف سيارة في عالم ينتج 80 مليون سيارة سنويًا، لذلك تأثيرنا في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون محدود للغاية".
وأكد أن الشركة ستواصل تحسين كفاءتها البيئية، لكنها في الوقت نفسه لن تتخلى عن الهوية الصوتية والعاطفية التي تميّز سياراتها.
المنافسة مع فيراري والضغوط التشريعية
يتباين موقف لامبورغيني عن منافستها الإيطالية فيراري، التي تخطط لإطلاق أول سيارة كهربائية بالكامل العام المقبل تحت اسم "إليتريكا".
وقال وينكلمان إن الحفاظ على محركات البنزين "أساسي لنجاح الشركة"، في حين أكد رئيس فيراري بينيديتو فينيا أن سيارات الشركة الكهربائية "ستحافظ على الروح نفسها في الأداء والإحساس".
ويأتي هذا الجدل بينما تستعد كل من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة لحظر بيع سيارات البنزين والديزل، بما فيها الهجينة، اعتبارًا من عام 2035، مع استثناءات محدودة للمصنّعين منخفضي الإنتاج مثل لامبورغيني.
ويرى مراقبون أن الضغط المتزايد من الحكومات الأوروبية لدفع الصناعة نحو الكهرباء يواجه مقاومة من بعض الشركات الفاخرة التي تسعى للحفاظ على هوية علاماتها وتجربة القيادة التقليدية.




