إسرائيل تقصف رفح وتتهم حماس بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار
الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ غارات في جنوب غزة بعد هجوم على قواته، وحماس ترد باتهام إسرائيل بخرق الاتفاق
ملخص
شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على مدينة رفح في جنوب غزة متهمًا حركة حماس بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع قبل أيام. وقالت إسرائيل إن مقاتلين من حماس أطلقوا هجمات بالقذائف الصاروخية ونيران قناصة على قواتها العاملة في المنطقة، ووصفت الهجوم بأنه "انتهاك صارخ" للاتفاق. من جانبها، نفت حماس الاتهامات وأكدت التزامها بالهدنة، متهمة إسرائيل بمواصلة خرقها و"اختلاق المبررات" لتبرير تصعيدها العسكري. وتأتي التطورات في وقت لم تُستكمل فيه بعد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة.

غارات جديدة في رفح بعد هجوم على قوات إسرائيلية
أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية على مدينة رفح جنوب قطاع غزة بعد تعرض قواته لهجوم من عناصر مسلحة. وقال المتحدث باسم الجيش إن الهجوم استهدف وحدات إسرائيلية تعمل على "تفكيك بنية تحتية إرهابية" في المنطقة وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن المسلحين أطلقوا هجمات بالقذائف الصاروخية ونيران قناصة. وأضاف البيان أن الجيش رد على الهجوم بضربات جوية لتدمير الأنفاق والمنشآت العسكرية المستخدمة في تنفيذ الاعتداءات. ووصف الجيش العملية بأنها "رد حازم على انتهاك فاضح للاتفاق".
حماس: إسرائيل هي من تنتهك الهدنة
في المقابل، قالت حركة حماس إنها لا تزال ملتزمة ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها اتهمت إسرائيل بخرق الاتفاق بشكل متكرر واستهداف مواقع مدنية بذريعة "محاربة الإرهاب". وأضافت الحركة في بيان أن إسرائيل "تبحث عن ذرائع لتبرير جرائمها"، مؤكدة أنها لم تبادر بأي تصعيد عسكري منذ بدء تنفيذ الاتفاق.
تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار
يأتي التصعيد بعد خمسة أيام فقط من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة ووقعته إسرائيل وحماس في وقت سابق من الشهر الجاري. وينص الاتفاق على انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من مناطق في غزة، مع بقائها في مناطق محددة مثل رفح، مقابل إطلاق سراح الرهائن والمعتقلين وتبادل الجثامين بين الطرفين. ووفقًا للاتفاق، تم الإفراج عن جميع الرهائن الأحياء وتسليم 12 جثمانًا من أصل 28.

إعادة الجثامين واستمرار التوتر
أكد الجيش الإسرائيلي يوم السبت تسلم جثماني المصور الإسرائيلي رونين إنجل والعامل التايلاندي سونثايا أكراصري، وهما الجثمانان الحادي عشر والثاني عشر من بين 28 رهينة متوفاة تمت إعادتهم حتى الآن. وفي المقابل، أعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس تسلم 15 جثمانًا لفلسطينيين عبر الصليب الأحمر، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 150 جثمانًا منذ توقيع الاتفاق.
مخاوف من تصاعد التوتر الداخلي في غزة
ورغم سريان الاتفاق، تشهد بعض مناطق غزة مواجهات محدودة بين فصائل فلسطينية، إذ تؤكد مصادر عسكرية إسرائيلية وقوع اشتباكات مع عناصر مسلحة استخدمت قذائف “آر بي جي” وأسلحة قنص. وتنص المرحلة الأولى من الاتفاق على نزع سلاح حماس وتسليم السيطرة الإدارية لجهة انتقالية، وهو ما لم يتحقق بعد. وتتهم حماس إسرائيل بتمويل مجموعات مسلحة منافسة لزعزعة الاستقرار الداخلي. ويحذر مراقبون من احتمال اندلاع مواجهات جديدة بين الفصائل الفلسطينية في ظل غياب قوة دولية لتثبيت الهدنة.
حصيلة جديدة للضحايا في غزة
ذكرت وزارة الصحة في غزة أن ثمانية أشخاص قُتلوا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية نتيجة القصف الإسرائيلي المباشر، إضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين، فيما لم تتمكن فرق الإنقاذ من انتشال الضحايا العالقين تحت الأنقاض. وقالت الوزارة إن حصيلة القتلى منذ بدء تطبيق خطة وقف إطلاق النار التي رعتها إدارة ترامب بلغت 35 قتيلًا و146 مصابًا، بينما وصل عدد الجثامين المنتشلة منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023 إلى أكثر من 414 جثمانًا. ووفق البيانات نفسها، ارتفع إجمالي عدد القتلى في القطاع إلى 68,159 شخصًا منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية.



