رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:34 م calendar السبت 18 يوليو 2026

فرحة في غزة قبيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ضمن صفقة التبادل الأخيرة مع إسرائيل

احتفالات واسعة في غزة ورام الله مع بدء تنفيذ المرحلة الأولى من الهدنة وعودة الأسرى الفلسطينيين إلى ديارهم

شهدت مدن غزة ورام
شهدت مدن غزة ورام الله فرحة عارمة مع بدء تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس - Illustration

    ملخص

    عمت أجواء من الفرح شوارع غزة مع بدء تنفيذ صفقة تبادل الأسرى الجديدة بين إسرائيل وحماس، حيث خرجت العائلات للاحتفال بعودة ذويهم بعد سنوات من الأسر والمعاناة. ويأتي ذلك ضمن اتفاق الهدنة الذي أعاد أيضًا جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء إلى بلادهم. وفي الوقت نفسه، شهدت رام الله استقبالًا مؤثرًا للأسرى المحررين وسط دموع الفرح والأمل بإنهاء الحرب. وفي إسرائيل، ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابًا أمام الكنيست أشاد فيه بالسلام الجديد واعتبره "فجرًا تاريخيًا" للشرق الأوسط.

    بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الهدنة وعودة الأسرى - Illustration
    بدء تنفيذ المرحلة الأولى من الهدنة وعودة الأسرى - Illustration

    غزة تحتفل بعودة الأسرى الفلسطينيين وسط مشاعر الأمل

     

    تجمّع مئات الفلسطينيين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة للاحتفال بالإفراج عن الأسرى ضمن صفقة التبادل الأخيرة مع إسرائيل. زُيّنت الساحات بالأعلام الفلسطينية وارتفعت الأغاني الوطنية عبر مكبرات الصوت، فيما لوّحت عائلات الأسرى بصور أبنائها بفرح غامر بعد عامين من الحرب والنزوح. وقال المواطن أبو عمر صالح: "الناس تريد أن تنتهي الحرب نهائيًا، لقد تعبنا من الموت والدمار".

    الصفقة تمهّد للمرحلة الثانية من اتفاق الهدنة

     

    يحمل هذا اليوم رمزية مضاعفة للفلسطينيين، إذ يجمع بين فرحة الإفراج عن الأسرى والتمهيد للمرحلة الثانية من اتفاق الهدنة. ويعتقد كثيرون أن تسليم حماس للرهائن الإسرائيليين أزال أحد أبرز مبررات استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، ما يعزز فرص تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم.

    الاستعدادات الطبية في مستشفيات غزة لاستقبال الأسرى المحررين

     

    في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس، وهو أكبر المرافق الطبية العاملة في غزة، تستعد الطواقم الطبية لإجراء فحوصات عاجلة للأسرى المفرج عنهم، رغم النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات. وأوضح أطباء محليون أن العديد من الأسرى المحررين يعانون أمراضًا مزمنة وإصابات تعرضوا لها أثناء فترة الاعتقال.

    مشاهد مؤثرة في رام الله مع وصول الحافلات

     

    وصلت حافلات الأسرى الفلسطينيين إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية، حيث كان في استقبالهم مئات المواطنين وأفراد عائلاتهم وسط أجواء مؤثرة امتزجت فيها الدموع بالهتافات. وشهدت الساحة الرئيسية مشاهد من الفرح العارم، حيث احتضنت الأمهات أبناءهن بعد سنوات من الغياب، بينما حمل آخرون ذويهم على الأكتاف في لحظات امتنان نادرة.

    تفاصيل صفقة التبادل بين الجانبين

     

    تشمل الصفقة الإفراج عن نحو 1,700 معتقل من غزة و250 أسيرًا فلسطينيًا من الضفة الغربية، مقابل إعادة 20 رهينة إسرائيليًا على قيد الحياة، فيما لا تزال إسرائيل تنتظر استلام رفات 28 آخرين. وقد تمت العملية بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر وبمشاركة مراقبين دوليين.

    احتفالات في غزة ورام الله بعودة الأسرى الفلسطينيين - Illustration
    احتفالات في غزة ورام الله بعودة الأسرى الفلسطينيين - Illustration

    ترامب يصف اليوم بأنه "يوم الفرح والأمل العظيم"

     

    في خطاب أمام الكنيست الإسرائيلي، رحّب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعودة الرهائن ووصف اليوم بأنه "يوم فرح عظيم وأمل متجدد". وأضاف: "بعد عامين من الألم، يعود 20 رهينة إلى أحضان أسرهم، و28 آخرون يعودون إلى تراب وطنهم إلى الأبد". وأكد أن "المدافع صمتت، والشرق الأوسط على أعتاب عهد جديد من السلام".

    نتنياهو يشيد بترامب ويعد بعهد سلام جديد

     

    في كلمته أمام البرلمان الإسرائيلي، شكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الرئيس ترامب على "شجاعته ودعمه الثابت لإسرائيل"، واصفًا إياه بـ"الصديق الأعظم لإسرائيل في البيت الأبيض". وأكد أن "هذه اللحظة ستُسجل في التاريخ" وأن التعاون بين البلدين سيقود إلى "سلام حقيقي ودائم" في المنطقة.

    قمة شرم الشيخ تبحث مستقبل الاتفاق والسلام الدائم

     

    يُعقد اليوم في مدينة شرم الشيخ مؤتمر دولي بمشاركة نحو 20 زعيمًا عالميًا، لمناقشة الخطوات التالية لتثبيت الهدنة وتحويلها إلى اتفاق سلام شامل. وقد أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن نتنياهو لن يتمكن من الحضور بسبب تزامن المؤتمر مع عطلة عيد المظال اليهودي، مشيدًا في بيان رسمي بجهود الرئيس ترامب لـ"توسيع دائرة السلام".

    آمال بغدٍ أكثر استقرارًا بعد سنوات الحرب

     

    رغم الحذر السائد، يعيش الفلسطينيون والإسرائيليون على حد سواء لحظة نادرة من الهدوء والأمل. يرى كثيرون أن الصفقة الأخيرة قد تشكل بداية عهد جديد في المنطقة، وأن الجهود الدولية بقيادة الولايات المتحدة قد تفتح الطريق نحو اتفاقات تطبيع وسلام دائم، ينهي حقبة طويلة من الصراع والمعاناة.

    تم نسخ الرابط