الأمم المتحدة تحث إسرائيل على فتح مزيد من المعابر لغزة وسط تصاعد التوتر بشأن تسليم جثامين الرهائن
دعوات أممية مكثفة لإسرائيل وحماس لتنفيذ اتفاق الهدنة وضمان تدفق المساعدات إلى قطاع غزة دون استخدام المدنيين كورقة تفاوض
ملخص
تتزايد الدعوات الدولية لتأمين تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة مع تصاعد التوتر بين إسرائيل وحماس حول ملف جثث الرهائن. الأمم المتحدة أكدت ضرورة التزام الطرفين ببنود اتفاق الهدنة الذي رعته الولايات المتحدة، في ظل تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني وارتفاع الأسعار داخل القطاع. في الوقت ذاته، تزايد الغضب داخل إسرائيل نتيجة تأخر تسليم الجثث، بينما تشهد الأسواق في غزة حالة من الهلع واحتكار السلع خوفًا من تجدد القتال وانهيار الهدنة.

دعوة أممية لفتح المعابر وتدفق المساعدات الإنسانية
دعا توم فليتشر، منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، إسرائيل إلى فتح مزيد من المعابر نحو قطاع غزة لتسهيل دخول المساعدات، بعد أن لوّحت الحكومة الإسرائيلية بتقليص الإمدادات نتيجة تأخر حماس في تسليم جثامين الرهائن. وأكد فليتشر في بيان نشره عبر منصة X أن من الضروري تنفيذ بنود اتفاق الهدنة بالكامل لتجنب تقويض التقدم الذي تحقق بوساطة أميركية.
غضب متزايد في إسرائيل وتأخر تسليم الجثامين
تسود حالة من الغضب الشعبي في إسرائيل عقب تأخر تسليم جثث الرهائن، إذ لم تُعد حماس سوى سبع جثث حتى الآن، مع تعهدها بإعادة اثنتين إضافيتين. وأفاد الجيش الإسرائيلي أن إحدى الجثث التي تسلمها لم تتطابق مع أي من الرهائن، فيما تم التعرف على ثلاثة آخرين. وأكدت عائلات الضحايا أن حماس “تلعب بالوقت” وتستخدم الملف كورقة ضغط سياسية.
إغلاق معبر رفح وتباين المواقف بين الأطراف
يظل معبر رفح الحدودي مغلقًا إلى حد كبير منذ بداية التصعيد العسكري في أكتوبر 2023، رغم أن خطة السلام الأمريكية ذات الـ20 بندًا نصت على إعادة فتحه ضمن آلية الهدنة السابقة. وأوضح مسؤول في وحدة “كوغات” التابعة للجيش الإسرائيلي أنه “لم يتم التوصل إلى أي اتفاق يسمح بمرور المساعدات عبر رفح حتى الآن”.
تصاعد معاناة السكان داخل القطاع
في غزة، يتفاقم الوضع الإنساني مع ارتفاع الأسعار ونقص السلع الأساسية. تقول نيفين المغاربي، وهي أم لستة أطفال تقيم في خان يونس بعد نزوحها من غزة، إنها لا تثق في استمرار الهدنة، مضيفة: “الأسعار ارتفعت 30% خلال ساعات، والناس يشترون خوفًا من توقف المساعدات”. كما تحدث خالد حلس من دير البلح عن غياب المياه والكهرباء والمأوى، مؤكدًا أن “الحياة هناك تحولت إلى دمار شامل”.

مخاوف من انهيار الهدنة وسط تبادل الاتهامات
في ظل استمرار التوتر، يجتمع الوسطاء في مصر لمحاولة إنقاذ المرحلة الأولى من الهدنة، بينما تبادلت إسرائيل وحماس الاتهامات بشأن تعطيل تنفيذ الاتفاق. ويقول فليتشر إن “حرمان المدنيين من المساعدات ليس ورقة تفاوض”، مطالبًا بمقاربة “عملية وحقيقية لإزالة العقبات”. في المقابل، أكدت حماس أنها تواجه صعوبة في تحديد أماكن جميع الجثث بسبب الدمار الواسع.
الأمم المتحدة تحذر من تدهور الوضع الإنساني
عبّر فليتشر عن قلقه البالغ من تقارير تتحدث عن انتهاكات ضد المدنيين في غزة، بعد أنباء عن إعدام ثمانية فلسطينيين على يد مسلحين تابعين لحماس. من جانبه، دعا الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، الحركة إلى “وقف العنف ضد المدنيين” والالتزام بخطة السلام المقترحة.
بوادر فقدان الثقة واستمرار المعاناة الإنسانية
تواصل إسرائيل إعادة جثامين الفلسطينيين ضمن بنود التبادل، في حين ما زال ملف الرهائن يثير غضبًا داخليًا واسعًا. ومع استمرار انعدام الثقة بين الأطراف، تتزايد المخاوف من عودة القتال وانهيار التهدئة الهشة، بينما يبقى المدنيون في غزة الخاسر الأكبر وسط أزمة إنسانية خانقة.




