مسبار باركر الشمسي يكشف لغز حرارة هالة الشمس.. هل الانحناءات المغناطيسية السبب؟
دراسة حديثة تستبعد دور التحويلات المغناطيسية في تسخين هالة الشمس وتفتح الباب أمام نظريات جديدة
مسبار باركر الشمسي يستبعد تأثير التحويلات المغناطيسية على حرارة الهالة الشمسية.. هل هناك تفسير آخر؟ دراسة حديثة تكشف أسرار الطاقة الشمسية المفقودة وآثارها على الرياح الشمسية.
كشفت دراسة حديثة باستخدام مسبار باركر الشمسي أن التحويلات المغناطيسية على شكل حرف S ليست السبب الرئيسي لارتفاع حرارة الهالة الشمسية، مما يتعارض مع النظرية التي تفترض أن تصادم الحقول المغناطيسية على سطح الشمس يؤدي إلى تسخين الهالة. أشارت البيانات إلى أن هذه التحويلات تظهر في الرياح الشمسية لكنها غير موجودة داخل الهالة الشمسية، مما يفتح الباب أمام فرضيات جديدة حول آلية التسخين الشمسي. من المتوقع أن تقدم المهمات المستقبلية للمسبار بيانات أكثر دقة لفهم التفاعلات المغناطيسية التي تؤثر على الرياح الشمسية.

لغز حرارة هالة الشمس.. لماذا تفوق حرارة سطح الشمس بمئتي مرة؟
تُعَد هالة الشمس من أكثر الظواهر الكونية المحيرة، حيث تصل درجة حرارتها إلى 200 ضعف حرارة سطح الشمس، رغم أنها أبعد عن المصدر الأساسي للحرارة في قلب الشمس. لطالما حاول العلماء فهم الآلية الفيزيائية التي تمكن البلازما الشمسية من اكتساب طاقة كافية لتجاوز الجاذبية الشمسية والانطلاق في الرياح الشمسية التي تنتشر في جميع أنحاء النظام الشمسي.
مسبار باركر الشمسي.. أداة علمية متطورة لاستكشاف حرارة الهالة
أطلقت وكالة ناسا مسبار باركر الشمسي بهدف دراسة البلازما الشمسية والمجالات المغناطيسية في الهالة الشمسية. وقد تم تجهيز المسبار بأدوات متطورة صممها العالم جاستن كاسبر من جامعة ميشيغان، لقياس كثافة البلازما، درجة الحرارة، وسرعة تدفقها، بهدف حل لغز التسخين الشمسي.
الملاحظات الأولية لمسبار باركر.. هل الانحناءات المغناطيسية هي السبب؟
عند اقتراب مسبار باركر من الشمس، رصد تحويلات مغناطيسية على شكل حرف S، تُعرف باسم الانعكاسات المؤقتة للمجال المغناطيسي. اعتقد بعض العلماء أن هذه التقلبات المغناطيسية قد تكون مصدرًا للطاقة التي تسخن الهالة الشمسية وتساهم في تسريع الرياح الشمسية.
تحليل البيانات.. أين تظهر التحويلات المغناطيسية؟
بعد تحليل البيانات من 14 دورة حول الشمس، اكتشف العلماء أن التحويلات المغناطيسية شائعة في الرياح الشمسيةبالقرب من الشمس، لكنها غير موجودة داخل الهالة الشمسية، مما يشير إلى أن هذه التحويلات ليست السبب الرئيسي في تسخين الهالة.
نظريتان متضادتان حول أصل التحويلات المغناطيسية
لا يزال العلماء منقسمين بشأن مصدر التحويلات المغناطيسية وتأثيرها على حرارة الهالة الشمسية:
1. نظرية التشوهات الخارجية:تفترض أن التحويلات المغناطيسية تنشأ في الرياح الشمسيةنتيجة اضطرابات في المجال المغناطيسي خارج الهالة الشمسية.
2. نظرية التصادمات المغناطيسية:ترى أن التحويلات تحدث عندما تتصادم الحلقات المغناطيسية على سطح الشمس، مما يؤدي إلى اندماجها وإطلاق طاقة هائلة.

نتائج البحث تدحض النظرية الثانية
تشير بيانات مسبار باركر إلى أن التحويلات المغناطيسية ليست شائعة داخل الهالة الشمسية، مما يضعف الفرضية القائلة بأنها ناتجة عن تصادم الحقول المغناطيسية على سطح الشمس. ومع ذلك، يعتقد بعض الباحثين أن التصادمات قد تؤثر بشكل غير مباشر على تكوين هذه التحويلات في الرياح الشمسية.
كيف تؤثر التصادمات المغناطيسية على الرياح الشمسية؟
عندما تتصادم الحقول المغناطيسية على سطح الشمس، فإنها تهتز كما لو كانت أوتار غيتار مشدودة، وترسل موجات مغناطيسية تنتقل عبر الفضاء. بالإضافة إلى ذلك، تؤدي هذه التصادمات إلى إطلاق تيارات بلازما سريعة يمكن أن تؤثر على تكوين التحويلات المغناطيسية في الرياح الشمسية.
التأثير غير المباشر للبلازما على حرارة الهالة الشمسية
يعتقد العلماء أن البلازما عالية السرعة قد تتسبب في التواء الموجات المغناطيسية داخل الرياح الشمسية، مما يؤدي إلى ظهور التحويلات المغناطيسية. وإذا تم امتصاص بعض هذه الموجات داخل الهالة الشمسية، فقد يكون لها تأثير محدود في عملية التسخين الشمسي.
مسبار باركر الشمسي يواصل مهمته لاستكمال البحث
من المقرر أن يواصل مسبار باركر الشمسي جمع بيانات جديدة خلال رحلاته القادمة، بدءًا من 24 ديسمبر 2024، حيث سيقترب أكثر من سطح الشمس للحصول على أدلة إضافية حول آلية تسخين الهالة الشمسية.
تمويل البحث ودعمه العلمي
تم دعم البحث من قبل وكالة ناسا، كجزء من الجهود المستمرة لفهم الظواهر الفلكية المرتبطة بالشمس وتأثيراتها على الطقس الفضائي والبيئة الكونية.




