رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:23 م calendar السبت 18 يوليو 2026

المتهم بقتل رئيس وزراء اليابان السابق شينزو آبي يعترف بجريمته

تتسويا ياماغامي يقر أمام المحكمة بصحة التهم الموجهة إليه في حادث اغتيال شينزو آبي عام 2022 باستخدام سلاح محلي الصنع.

محاكمة المتهم بقتل
محاكمة المتهم بقتل رئيس الوزراء الياباني الأسبق في طوكيو - Illustration

    ملخص

    شينزو آبي، رئيس الوزراء الياباني السابق، الذي اغتيل عام 2022 في حادث صدم العالم، عاد اسمه إلى الواجهة مع اعتراف المتهم تتسويا ياماغامي أمام المحكمة في طوكيو بقتله باستخدام سلاح مصنوع بالمنزل. وقال ياماغامي خلال جلسة الاستماع الأولى: «كل ما يقال صحيح». وأوضح الادعاء أن دوافع الجريمة تعود إلى غضب المتهم من علاقة آبي بالكنيسة الموحدة التي قال إنها تسببت في إفلاس أسرته. المحاكمة التي بدأت هذا الأسبوع من المتوقع أن تستمر حتى يناير المقبل، بينما تتابع اليابان القضية التي كشفت عن شبكة معقدة بين الدين والسياسة وأدت إلى تغييرات قانونية تتعلق بالأسلحة المصنعة يدويًا.

    تشديد القوانين اليابانية بعد اغتيال شينزو آبي
    تشديد القوانين اليابانية بعد اغتيال شينزو آبي

    اعتراف المتهم بجريمة هزت اليابان

     

    بدأت المحكمة في طوكيو أولى جلسات محاكمة تتسويا ياماغامي، المتهم بقتل رئيس الوزراء الياباني الأسبق شينزو آبي، حيث أقر أمام القضاة بصحة جميع التهم الموجهة إليه. وقال ياماغامي، البالغ من العمر 45 عامًا، في تصريح مقتضب نقلته وسائل الإعلام اليابانية: «كل شيء صحيح».

    وقُتل شينزو آبي، الذي يُعد أحد أبرز الشخصيات السياسية في اليابان الحديثة، في يوليو 2022 أثناء إلقائه خطابًا انتخابيًا في مدينة نارا غرب البلاد. استخدم الجاني سلاحًا محلي الصنع في تنفيذ الهجوم الذي أصاب آبي بعدة طلقات، وأدى إلى وفاته في المستشفى بعد ساعات قليلة. الحادث شكّل صدمة لليابان، المعروفة بانخفاض معدلات الجريمة وحظرها الصارم على الأسلحة النارية.

    دوافع الجريمة وعلاقتها بالكنيسة الموحدة

     

    بحسب التحقيقات، اعترف ياماغامي بأنه استهدف آبي بسبب ما وصفه بـ«دعم الأخير للكنيسة الموحدة» أو ما يُعرف بـ«المونيين». وقال إن والدته تبرعت بمبالغ ضخمة للكنيسة تجاوزت 100 مليون ين (نحو 660 ألف دولار)، مما أدى إلى إفلاس الأسرة.

    الحادث أعاد تسليط الضوء على العلاقات بين الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم والكنيسة، التي بدأت نشاطها في كوريا الجنوبية وتشتهر بإقامة حفلات زفاف جماعية. وقد أدت هذه الفضيحة إلى استقالة أربعة وزراء في الحكومة اليابانية وبدء تحقيقات موسعة في أنشطة الكنيسة.

    تتسويا ياماغامي يعترف أمام المحكمة بقتل شينزو آبي - Illustration
    تتسويا ياماغامي يعترف أمام المحكمة بقتل شينزو آبي - Illustration

    تداعيات قانونية ودينية واسعة

     

    في مارس الماضي، أصدرت محكمة في طوكيو حكمًا بحل الكنيسة الموحدة، مع سحب الإعفاء الضريبي منها وإلزامها بتصفية أصولها. ومع ذلك، ذكرت تقارير صحفية أن والدة المتهم لا تزال متمسكة بعقيدتها، مؤكدة أن حادث الاغتيال «قوّى إيمانها».

    ومن المنتظر أن تُستدعى الأم للإدلاء بشهادتها خلال جلسات لاحقة من المحاكمة، التي يُتوقع أن تستمر حتى يناير المقبل.

    تشديد القوانين حول الأسلحة محلية الصنع

     

    أشارت هيئة الإذاعة اليابانية (NHK) إلى أن محامي الدفاع عن ياماغامي طعن في تهمة انتهاك قوانين الأسلحة، موضحًا أن السلاح الذي استخدمه «لا يندرج تحت الفئة القانونية للأسلحة النارية». ومع ذلك، دفعت الجريمة السلطات اليابانية إلى تشديد القوانين المتعلقة بالأسلحة محلية الصنع، لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

    ويُنظر إلى محاكمة ياماغامي باعتبارها واحدة من أكثر القضايا متابعة في اليابان خلال العقد الأخير، نظرًا لتداعياتها السياسية والاجتماعية والدينية، إضافة إلى كونها أنهت حياة أطول رئيس وزراء بقاءً في منصبه في تاريخ البلاد الحديث.

    تم نسخ الرابط