تايلاند تعلّق تنفيذ اتفاقها الحدودي مع كمبوديا
تايلاند توقف العمل بالاتفاق بعد إصابة جنود بانفجار لغم قرب الحدود الكمبودية.
ملخص
أعلنت تايلاند تعليق تنفيذ اتفاقها الحدودي مع كمبوديا بعد إصابة عدد من جنودها في انفجار لغم أرضي قرب الحدود في محافظة سي ساكيت، وفق متحدث حكومي. جاء القرار بعد أسبوعين فقط من توقيع الاتفاق في احتفال شهدته ماليزيا بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأكد رئيس الوزراء أنوتين شارنفيراكول أن التهديد الأمني "لم يتراجع فعليًا"، مؤكدًا دعمه لقرار المؤسسة العسكرية. كمبوديا من جانبها قالت إنها لا تزال متمسكة بالاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء التوترات المستمرة منذ عقود.

قرار تايلاندي بتعليق تنفيذ الاتفاق الحدودي
قالت الحكومة التايلاندية إنها قررت تعليق تنفيذ ما وصفته باتفاقها الحدودي مع كمبوديا، بعد حادث انفجار لغم أرضي أسفر عن إصابة عدد من الجنود أثناء قيامهم بدورية قرب الحدود المشتركة في محافظة سي ساكيت. وأوضح متحدث باسم الحكومة أن أحد الجنود فقد قدمه نتيجة الانفجار، بحسب ما أوردته صحيفة "بانكوك بوست".
وأعلن رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين شارنفيراكول في مؤتمر صحفي أنه وافق على توصية قادة الجيش بوقف تنفيذ الاتفاق، مشيرًا إلى أن "التهديد الأمني في المنطقة لم يتراجع فعليًا"، وهو ما اعتبره مبررًا كافيًا لتعليق الخطوات الميدانية المنصوص عليها في الاتفاق. وأضاف أنه يخطط لزيارة الجنود المصابين يوم الثلاثاء لتفقد حالتهم الصحية.
كمبوديا تؤكد تمسكها بالاتفاق
من جانبها، أعلنت الحكومة الكمبودية أنها لا تزال ملتزمة بالاتفاق الموقع في أكتوبر الماضي، والذي كان الهدف منه إنهاء التوتر الحدودي المتكرر بين البلدين. وجاء الاتفاق بعد مواجهات مسلحة في يوليو أدت إلى مقتل أكثر من 40 شخصًا ونزوح ما يقرب من 300 ألف. وأُطلق عليه رسميًا اسم "إعلان مشترك من رئيسي وزراء تايلاند وكمبوديا حول نتائج اجتماعهما في كوالالمبور".

تفاصيل الاتفاق الحدودي الموقع في أكتوبر
الاتفاق، الذي وُقّع بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ماليزيا، نص على سحب الأسلحة الثقيلة من المناطق المتنازع عليها، وتشكيل فريق مراقبة مؤقت لمتابعة تنفيذ الترتيبات الأمنية. كما تضمّن بندًا يقضي بالإفراج عن 18 جنديًا كمبوديًا محتجزين لدى تايلاند. ورغم أن بانكوك رفضت وصف الوثيقة بأنها "اتفاق سلام"، فإنها مثلت أول تفاهم رسمي منذ سنوات لتهدئة التوتر الحدودي المستمر منذ أكثر من قرن.
خلفية النزاع الحدودي بين البلدين
الخلاف بين تايلاند وكمبوديا يعود إلى ترسيم الحدود عقب الاحتلال الفرنسي لكمبوديا في القرن التاسع عشر. ومنذ ذلك الحين شهدت المنطقة عدة مواجهات متفرقة، كان أبرزها الاشتباكات الأخيرة التي اندلعت في منتصف العام الجاري وأدت إلى سقوط قتلى وعمليات نزوح جماعية. ومع قرار بانكوك الأخير بتجميد تنفيذ الاتفاق، تتجه العلاقات بين البلدين إلى مرحلة جديدة من التوتر قد تعيد الصراع الحدودي إلى الواجهة مجددًا.




