إطلاق صاروخ نوري الكوري يقترب مع استكمال الاستعدادات في مركز نارو
تواصل كوريا الجنوبية استعداداتها لمهمة الإطلاق الفضائي الرابعة لصاروخ نوري، عقب نقله إلى منصة الإطلاق في مركز نارو، في خطوة تؤكد تطور برنامج الفضاء الوطني بإشراف KASA.
ملخص
كوريا الجنوبية تواصل استكمال استعدادات إطلاق صاروخ نوري بعد نقله إلى منصة الإطلاق في مركز نارو، حيث تعمل الفرق الفنية على المراجعات النهائية ومرحلة التزويد بالوقود بإشراف وكالة الفضاء الكورية KASA. وتتولى شركة هان هوا إيروسبيس لأول مرة مسؤولية التجميع الكامل للصاروخ ضمن خطة لدعم دور القطاع الخاص في تقنيات الإطلاق الفضائي. ويأتي الإطلاق الرابع امتدادًا لمسيرة نوري التي بدأت بمحاولة أولى عام 2021 ثم نجاحات متتالية في 2022 و2023، مما يعزز مكانة كوريا الجنوبية في تطوير التكنولوجيا الفضائية.

نقل صاروخ نوري إلى منصة الإطلاق في مركز نارو
بدأت كوريا الجنوبية مرحلة حاسمة في استعداداتها للإطلاق الفضائي الرابع لصاروخ نوري، بعدما جرى نقله بعناية فائقة إلى منصة الإطلاق في مركز نارو على الساحل الجنوبي. وتم وضع الصاروخ الذي يبلغ وزنه 200 طن في وضعه العمودي بعد رحلة نقل بطيئة عبر مركبة خاصة تسير بسرعة لا تتجاوز 1.5 كيلومتر في الساعة، حفاظًا على توازنه ودقّة التثبيت قبل بدء الإجراءات التقنية التالية.
تأثير الطقس على تجهيز صاروخ نوري للإطلاق الفضائي
واجهت فرق العمل في مركز نارو تأخيرًا مؤقتًا بسبب الظروف الجوية التي عطلت عملية النقل لمدة ساعة ونصف. وعلى الرغم من التأخير، أكدت وكالة الفضاء الكورية KASA أنّ التحضيرات مستمرة بوتيرة مدروسة، وأنّ الجدول الزمني للإطلاق لم يتغير. وتستعد الفرق لإتمام مراحل تزويد صاروخ نوري بالوقود والمؤكسد، مع إمكانية تمديد العمل إلى صباح اليوم التالي لضمان اكتمال كل التفاصيل قبل موعد الإطلاق المحدد.

دور هان هوا إيروسبيس في الإطلاق الرابع لصاروخ نوري
يحمل الإطلاق الرابع لصاروخ نوري أهمية خاصة، إذ يُعد الأول الذي تتولى فيه شركة هان هوا إيروسبيس مسؤولية التجميع الكامل للمركبة، في خطوة تعكس توجه كوريا الجنوبية نحو إشراك القطاع الخاص بعمق أكبر في مشاريع الإطلاق الفضائي. ويأتي هذا التحوّل ضمن خطة وطنية تهدف إلى تعزيز الابتكار، وتسريع تطوير التقنيات المحلية، وتوسيع سوق الفضاء التجاري داخل البلاد.
نجاحات صاروخ نوري في الإطلاقات السابقة لكوريا الجنوبية
بدأت قصة صاروخ نوري بمحاولة إطلاق أولى عام 2021 لم تكتمل بنجاح بعدما أخفق في إدخال حمولة صناعية تجريبية إلى المدار. لكن كوريا الجنوبية عادت بقوة في 2022، عندما تمكن الصاروخ من وضع قمر للتحقق من الأداء وقطعة اختبارية بوزن 1.3 طن في مدار ثابت. وفي مايو 2023، رسّخ نوري حضوره كمنصة إطلاق ناجحة بعد إدخال قمر صغير من الجيل الجديد وسبعة أقمار كيوب سات إلى المدار، وهو إنجاز عزز الثقة في قدراته المستقبلية.
تطور برنامج الفضاء الكوري وخطط الإطلاق المستقبلية
يمثل صاروخ نوري أحد أبرز ركائز برنامج الفضاء الكوري الجنوبي، الذي يسعى إلى تحقيق استقلال تقني كامل في مجال الإطلاق الفضائي. ومع كل تجربة ناجحة، تزداد قدرة البلاد على تطوير أقمار صناعية متقدمة وتنفيذ مهمات بحثية واستطلاعية ضمن خطط طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز دور كوريا الجنوبية في صناعة الفضاء العالمية. وتطمح سيول إلى توسيع عدد الإطلاقات في السنوات المقبلة، مدعومة بتعاون وثيق بين الحكومة والقطاع الخاص.




