رفعت فياض يكشف مصير التعليم المفتوح والتعليم المدمج في مصر
الكاتب رفعت فياض يوضح حقيقة مستقبل التعليم المفتوح والتعليم المدمج بعد الحكم القضائي الأخير ويوضح مسار الشهادات الجامعية الجديدة
ملخص
أوضح الكاتب الصحفي رفعت فياض في مداخلة هاتفية مع الإعلامية نيفين منصور مقدمة برنامج من أول وجديد المذاع على قناة هي أن التعليم المفتوح لن يعود مجدداً، وأن التعليم المدمج توقف تماماً بعد كشف الحكم القضائي عن عوار قانوني في اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات. وأشار فياض إلى أن المجلس الأعلى للجامعات اتخذ قراراً نهائياً بوقف القبول في التعليم المدمج، مؤكداً أن التعليم العالي يتجه حالياً لوضع مسارات وبرامج جديدة تمنح شهادات جامعية معتمدة، وتلبي احتياجات سوق العمل، وتضمن جودة أعلى، مع وضع ضوابط تمنع تكرار مشكلات التعليم المفتوح السابقة.
أسباب الجدل حول التعليم المفتوح وتصريحات رفعت فياض
شهد ملف التعليم المفتوح في مصر حالة واسعة من الجدل بعد تصريحات رفعت فياض التي أعادت النقاش حول مستقبل هذا النظام ومستقبل التعليم المدمج في الجامعات. وجاء ذلك بعدما أثار مقاله الأخير غضب عدد كبير من الراغبين في الالتحاق بالتعليم المفتوح، خاصة بعدما أشار إلى أن النظام لن يعود مرة أخرى، وهو ما دفع الكثيرين للتساؤل عن حقيقة الموقف، وعن مدى استناد تلك التصريحات إلى معلومات مؤكدة أم أنها مجرد رؤية مستقبلية. ويؤكد فياض أن دوافع هذا القلق مفهومة، خصوصاً بعد التجارب السابقة التي أثارت شكوكاً حول جودة مخرجات التعليم المفتوح لبعض الفئات المهنية، وعلى رأسها أمناء الشرطة الذين حصلوا على ليسانس الحقوق من خلال هذا المسار.
الحكم القضائي وحقيقة عودة التعليم المدمج في الجامعات
في مداخلته الهاتفية مع الإعلامية نيفين منصور، مقدمة برنامج من أول وجديد المذاع على قناة هي ، أوضح رفعت فياض أن الحكم القضائي الأخير لم يأمر بإعادة التعليم المفتوح أو التعليم المدمج بأي شكل. وأكد أنه لا توجد محكمة في العالم تمنح أو تمنع نظاماً تعليمياً معيناً، لأنها ليست جهة تشريع. بل إن دور المحكمة يقتصر على تقييم مدى توافق مخرجات التعليم مع قانون تنظيم الجامعات. ومن هنا جاء الحكم الذي كشف وجود مخالفات تتعلق بالمسميات التي كانت تصدر بها الشهادات الجامعية في نظام التعليم المدمج، وهو ما أعاد الملف إلى واجهة النقاش العام بقوة.
العوار القانوني في اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات
يشرح فياض أن العوار القانوني ظهر بوضوح في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري عام 2023، حيث تبين أن شهادات التعليم المدمج كانت تصدر بمسميات غير موجودة في اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات. فبعد وقف التعليم المفتوح والتحول إلى التعليم المدمج، كان يجب إدراج مسميات الشهادات الجديدة في اللائحة لضمان قانونيتها، لكن ذلك لم يحدث. ونتيجة هذا التقصير أصبحت الجامعات تمنح شهادات بمسمى غير معترف به قانونياً، وهو ما جعل المحكمة تقضي بضرورة إلغاء تلك المسميات والعودة إلى المسميات الأكاديمية المعتمدة مثل البكالوريوس والليسانس.

قرارات المجلس الأعلى للجامعات بعد وقف التعليم المدمج
يشير فياض إلى أن المجلس الأعلى للجامعات اتخذ قراراً مباشراً بعد حكم عام 2023 بوقف القبول نهائياً في التعليم المدمج، لتصحيح المسار وضمان توافق الشهادات مع القانون. ويوضح أن الوضع الحالي في الجامعات يتمثل فقط في استمرار الطلاب القدامى المسجلين بالفعل في النظام قبل إيقافه. أما بالنسبة للطلاب الجدد، فلا يوجد اليوم تعليم مفتوح ولا تعليم مدمج، وهو ما يوضح أن المجلس الأعلى للجامعات يتعامل مع الملف بمنهج إصلاحي كامل لضمان جودة مخرجات التعليم العالي.
رفعت فياض يحسم مصير التعليم المفتوح والتعليم المدمج
حسم رفعت فياض الجدل بشكل واضح قائلاً إن عودة التعليم المفتوح أو التعليم المدمج “مستحيلة بنسبة 1000%”. وأكد أن الدولة اتخذت قراراً نهائياً بعدم إعادة هذه الأنظمة، لأنها أثبتت وجود مشكلات قانونية وتنظيمية في بنيتها، ولأنها تسببت في جدل واسع حول جودة الشهادات الجامعية الصادرة عنها. ويشير فياض إلى أن الهدف الأساسي اليوم هو الحفاظ على قوة الشهادة الجامعية ومكانتها المهنية، وعدم السماح بتكرار الأزمات التي ظهرت خلال سنوات عمل التعليم المفتوح.
خطط التعليم العالي لإطلاق مسارات بديلة جديدة
على الرغم من إغلاق باب التعليم المفتوح والمدمج، يؤكد فياض أن المجلس الأعلى للجامعات يعمل حالياً على دراسة مسارات بديلة تتناسب مع احتياجات الراغبين في استكمال تعليمهم الجامعي. وتقوم الفكرة الأساسية لهذه المسارات الجديدة على تصميم برامج أكاديمية واضحة، تحمل مسميات قانونية سليمة، وتقدم محتوى تعليمياً يرفع المستوى العلمي للدارسين، دون الوقوع في المشكلات التي كانت مرتبطة بالأنظمة السابقة. كما ستُعد اللوائح التنفيذية لتلك البرامج بدقة منذ البداية لتفادي أي عوار قانوني.
مستقبل الشهادات الجامعية وضوابط البرامج المنتظرة
يضيف فياض أن مستقبل الشهادات الجامعية في المسارات الجديدة سيعتمد على المعايير التي سيضعها المجلس الأعلى للجامعات، بما يضمن أن تكون الشهادات معتمدة رسمياً ويمكن استخدامها في سوق العمل. وسيُحدد لاحقاً مدى السماح للخريجين بالعمل من خلالها وفق طبيعة هذه البرامج الجديدة. ويؤكد أن الهدف هو بناء نظام تعليمي يحقق الجودة، ويمنح شهادات محترمة، ويضمن خريجين يمتلكون مهارات ومعرفة تتماشى مع احتياجات سوق العمل، في إطار قانوني واضح يزيل أي لبس أو إشكاليات مستقبلية.




