هل الدعاء بـ«ربنا يكفينا شرك» ذنب؟ أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي
دار الإفتاء المصرية تحسم الجدل حول الدعاء بدفع الشر دون إثم.
حكم الدعاء بـ«ربنا يكفينا شرك» كما توضحه دار الإفتاء المصرية وأمين الفتوى مع بيان الضوابط الشرعية لتفادي الإثم وسوء الظن.
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن تساؤل حول حكم الدعاء بقول «ربنا يكفينا شرك»، مؤكدًا أن هذه الصيغة لا تحمل إثمًا شرعيًا إذا جاءت بصيغة عامة. وأوضح أن الدعاء يعبر عن تفويض الأمر إلى الله وطلب الحماية من الشر دون توجيه أذى أو اتهام لشخص بعينه. كما شدد على أهمية تجنب سوء الظن، والالتزام بآداب الدعاء الصحيحة التي تقوم على التوكل المشروع وطلب صرف السوء دون تخصيص أو إساءة.

السؤال الشرعي حول الدعاء بـ«ربنا يكفينا شرك»
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه نصه: «قريب مش كويس معنا ويكره لنا الخير، وكل ما أشوفه أقول في سري ربنا يكفينا شرك، هل عليّ ذنب؟»، وهو سؤال يتكرر كثيرًا حول حكم الدعاء بدفع الشر في مثل هذه الحالات.
أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي للدعاء بدفع الشر
وأوضح أمين الفتوى أن قول الإنسان «ربنا يكفينا شرك» لا ذنب فيه شرعًا، لأن هذه الصيغة تعني تفويض الأمر إلى الله سبحانه وتعالى، وطلب الحماية من الشر، دون الدعاء على أحد أو التمني له بالأذى، وهو معنى مشروع في الدعاء.
متى يكون الدعاء بدفع الشر جائزًا دون إثم
وأشار الدكتور محمود شلبي إلى أن الجواز الشرعي لهذا الدعاء مرتبط بصياغته، موضحًا أن المهم ألا يقتصر الدعاء على شخص بعينه، بل يكون بصيغة عامة تشمل أي شر محتمل، لأن ما يظنه الإنسان أحيانًا قد لا يكون حقيقيًا، وقد يكون مجرد ظن أو شك لا يقوم على يقين.

التحذير من تخصيص الدعاء بشخص بعينه
وأكد أمين الفتوى أن تخصيص الدعاء بشخص معين قد يؤدي إلى الوقوع في سوء الظن، وهو أمر منهي عنه، مشيرًا إلى أن الدعاء العام يبعد الإنسان عن اتهام الآخرين بغير دليل، ويحفظ له سلامة القلب وصحة المقصد.
الدعاء بصيغة عامة والتوكل المشروع على الله
وأوضح الدكتور شلبي أن تحويل الدعاء إلى صيغة عامة يجعل الإنسان في حالة لجوء صحيح إلى الله عز وجل، حيث يطلب الحماية من الشر بشكل شامل، دون ذم أو إساءة، ويكون ذلك من صور التوكل المشروع على الله، وهو أمر أقرته الشريعة الإسلامية.
الصيغة الصحيحة للدعاء لتفادي الإثم وسوء الظن
واختتم أمين الفتوى توضيحه بالتأكيد على أن الصيغة العامة للدعاء تساعد الإنسان على تفادي الخطأ في الظن بالآخرين، وتضمن أن يكون الدعاء خاليًا من الإثم، قائمًا على الثقة بالله وطلب صرف السوء عنه بإذن الله تعالى.




