اتفاق جديد ينقذ تيك توك من الحظر داخل الولايات المتحدة
بايت دانس توقع ترتيبات ملزمة مع مستثمرين أمريكيين لإدارة أعمال تيك توك محليًا.
ملخص
توصلت شركة بايت دانس المالكة لتطبيق تيك توك إلى اتفاق ملزم مع مجموعة من المستثمرين الأمريكيين والدوليين لإدارة أعمال التطبيق داخل الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى تفادي حظر وشيك. الاتفاق يعيد توزيع الملكية ويمنح مستثمرين جدد حصة مؤثرة، مع الإبقاء على وجود محدود لبايت دانس. ويأتي ذلك بعد سنوات من الجدل السياسي والأمني في واشنطن حول التطبيق، وتشريعات ربطت استمراره ببيع عملياته. وبينما ترى الإدارة الأمريكية أن الصفقة تعالج المخاوف، لا يزال بعض المشرعين والمستخدمين يشككون في مدى قدرتها على حماية البيانات وضمان استقلالية المنصة.

تيك توك واتفاق الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة
أبلغ الرئيس التنفيذي لتطبيق تيك توك، شو زي تشيو، الموظفين بأن الشركة وقعت اتفاقيات ملزمة مع مستثمرين أمريكيين وعالميين لتشغيل أعمالها داخل الولايات المتحدة. وبموجب هذه الترتيبات، ستُدار أنشطة تيك توك الأمريكية من خلال كيان مشترك، في محاولة لإنهاء الضغوط السياسية التي طالبت بفصل التطبيق عن ملكيته الصينية. ومن المقرر إتمام الصفقة في 22 يناير، وفق ما ورد في مذكرة داخلية للشركة.
بايت دانس وهيكل الملكية بعد الصفقة
بموجب الاتفاق، تحتفظ بايت دانس بحصة تبلغ 19.9% من الكيان الجديد، بينما تمتلك مجموعة من المستثمرين، من بينهم أوراكل وسيلفر ليك وشركة MGX الإماراتية، حصصًا متساوية تبلغ 15% لكل منها. كما تؤول نسبة 30.1% إلى شركات تابعة لمستثمرين حاليين في بايت دانس. ويهدف هذا التوزيع إلى تقليص سيطرة الشركة الأم، بما يتماشى مع مطالب واشنطن المتعلقة بالأمن القومي.
الحظر الأمريكي وخلفية النزاع السياسي
يمثل الاتفاق تتويجًا لسنوات من محاولات الولايات المتحدة فرض بيع عمليات تيك توك، بدعوى مخاوف تتعلق بالأمن القومي وإمكانية وصول الصين إلى بيانات المستخدمين. ففي أبريل 2024، أقر الكونغرس قانونًا ينص على حظر التطبيق ما لم يتم بيعه، وكان من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في يناير 2025. إلا أن الرئيس دونالد ترامب أرجأ تنفيذ الحظر عدة مرات، مع استمرار المفاوضات حول الصفقة.
الخوارزمية ودور أوراكل في الترتيبات الجديدة
ذكرت الإدارة الأمريكية سابقًا أن شركة أوراكل ستتولى ترخيص خوارزمية توصية تيك توك ضمن الاتفاق، وهو عنصر أساسي في معالجة المخاوف المتعلقة بالتلاعب الخارجي بالمحتوى. وبحسب الشروط المعلنة، ستُعاد تدريب الخوارزمية باستخدام بيانات المستخدمين في الولايات المتحدة، لضمان أن تكون خلاصات المحتوى بعيدة عن أي تأثيرات خارجية.

العلاقات الأمريكية الصينية وتأثيرها على مستقبل تيك توك
جاء التوصل إلى الصفقة في ظل توترات أوسع بين واشنطن وبكين شملت ملفات التجارة والتكنولوجيا. وكان ترامب قد أعلن في سبتمبر أنه تحدث هاتفيًا مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، مؤكدًا أن بكين أعطت الضوء الأخضر للاتفاق. ورغم لقاء الزعيمين وجهًا لوجه في أكتوبر، ظل مصير تيك توك غير واضح لفترة، قبل أن تتبلور الترتيبات الحالية.
انتقادات سياسية ومخاوف تتعلق بالخصوصية
واجه الاتفاق انتقادات من بعض المشرعين، من بينهم السيناتور الديمقراطي رون وايدن، الذي قال إن الصفقة لا توفر حماية حقيقية لخصوصية المستخدمين الأمريكيين. وأعرب عن شكوكه بشأن ما إذا كانت التغييرات المقترحة ستضع خوارزمية تيك توك في أيدٍ أكثر أمانًا. وكان وايدن من المعارضين لقانون 2024، ودعا إلى منح الكونغرس وقتًا إضافيًا لمعالجة ما وصفه بالتهديدات القادمة من الصين.
المستخدمون وأصحاب الأعمال الصغيرة على تيك توك
أبدى بعض مستخدمي تيك توك، خصوصًا من أصحاب الأعمال الصغيرة، حذرهم إزاء دخول مستثمرين جدد. وقالت تيفاني سيانسي، وهي صاحبة مشروع صغير ولديها مئات الآلاف من المتابعين على المنصة، إنها تأمل أن تحافظ الإدارة الجديدة على تجربة المستخدم التي تعتمد عليها في الترويج. وأشارت إلى أن تيك توك وفر لها شروط مشاركة أرباح أفضل مقارنة بمنصات منافسة مثل ميتا.
تيك توك ودوره في دعم الأعمال داخل الولايات المتحدة
أفادت تيك توك بأن أكثر من سبعة ملايين شركة صغيرة في الولايات المتحدة تستخدم المنصة لتسويق منتجاتها وخدماتها. ورغم التفاؤل الحذر، قالت سيانسي إنها ما زالت تحتفظ بحكمها على ما إذا كانت الصفقة أنقذت التطبيق فعلًا بالنسبة لتلك الشركات. وكانت قد شاركت خلال العام الماضي في تنظيم احتجاجات بواشنطن وعبر تيك توك، في إطار الجهود الرامية إلى منع حظر التطبيق.




