مقتل تسعة أشخاص بينهم خمسة أطفال في حادث طعن بسورينام
الشرطة تعلن تفاصيل هجوم دموي قرب العاصمة باراماريبو مساء السبت في سورينام.
ملخص
شهدت سورينام حادثة عنف غير مسبوقة أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص، بينهم خمسة أطفال، في هجوم طعن وقع على أطراف العاصمة باراماريبو. وأكدت الشرطة أن الهجوم أدى أيضًا إلى إصابة شخصين آخرين، أحدهما بالغ والآخر طفل، بجروح خطيرة استدعت نقلهما إلى المستشفى. وتمكنت القوات الأمنية من توقيف مشتبه به في موقع الحادث بعد إصابته بطلق ناري في ساقه، حيث نُقل لتلقي العلاج ووُضع تحت الحراسة. ولا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الهجوم، وسط صدمة واسعة داخل البلاد.

جريمة طعن مروّعة في سورينام قرب باراماريبو
هزّت جريمة عنف غير مسبوقة دولة سورينام بعد مقتل تسعة أشخاص طعنًا في هجوم دموي وقع قرب العاصمة باراماريبو، في حادثة وصفتها السلطات بأنها من أندر الجرائم من هذا النوع في البلاد، وأثارت صدمة واسعة على المستويين الرسمي والشعبي.
وقعت الجريمة في منطقة سكنية ضمن إقليم كوميوينه، الواقع على الضفة المقابلة لميناء باراماريبو، وذلك بعد منتصف ليل السبت. ووفق ما أعلنته الشرطة، بدأ الهجوم داخل منزل المشتبه به، حيث أقدم رجل يبلغ من العمر 43 عامًا على طعن عدد من أفراد أسرته، ما أدى إلى مقتل أربعة منهم، بينهم أطفال.
وبعد ذلك، غادر المشتبه به منزله واتجه إلى منزلَي جيران قريبين، حيث واصل الاعتداء مستخدمًا سكينًا، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص آخرين من الجيران داخل مواقعهم السكنية. وبذلك بلغ عدد الضحايا تسعة قتلى، جميعهم من عائلة المهاجم وجيرانه المباشرين.
استجابة الشرطة وإيقاف المشتبه به
تلقت الشرطة بلاغًا طارئًا في ساعات متأخرة من الليل، وانتقلت على الفور إلى موقع الحادث. وعند وصول عناصر الأمن، واجهوا المشتبه به في محيط الهجوم، حيث رفض الامتثال للأوامر.
وأفادت الشرطة بأنها اضطرت إلى إطلاق النار عليه لإيقافه، ما أدى إلى إصابته في ساقيه، قبل السيطرة عليه وتوقيفه. وتم نقل المشتبه به إلى المستشفى لتلقي العلاج، مع فرض حراسة أمنية مشددة عليه أثناء تلقيه الرعاية الطبية.
إلى جانب القتلى، أُصيب شخصان آخران بجروح خطيرة خلال الهجوم، أحدهما فتاة مراهقة تبلغ من العمر 16 عامًا، وهي الابنة الكبرى للمشتبه به. وتم نقل المصابين إلى المستشفى، حيث يخضعان للعلاج في العناية المركزة نتيجة إصابات طعنية متعددة.
وأكدت السلطات أن حالة المصابين لا تزال خطيرة، فيما تواصل الطواقم الطبية تقديم الرعاية اللازمة لهما.
خلفيات أسرية واحتمالات نفسية
أشارت الشرطة إلى أن المشتبه به كان يمر بظروف أسرية معقدة، إذ كان يعاني من خلافات زوجية حادة، وكان يتولى تربية أطفاله الخمسة بمفرده بعد انفصاله عن زوجته. كما كشفت التحقيقات الأولية أن عناصر الأمن سبق أن زاروا منزله في وقت سابق لتحذيره من سلوك عدواني، عقب تلقي شكاوى تتعلق بتصرفاته.
وتُدرس حاليًا فرضية معاناة المشتبه به من اضطرابات نفسية، استنادًا إلى معطيات أولية وشهادات محلية، إلا أن السلطات لم تصدر حتى الآن أي تأكيد طبي رسمي بهذا الشأن.

تصريحات رسمية وتعليق رئاسي
وفي بيان رسمي، قالت رئيسة البلاد جينيفر سيمونز إن سورينام استيقظت على حادثة عنف صادمة ومؤلمة، مؤكدة أن ما حدث يمثل اعتداءً خطيرًا على القيم الإنسانية وروابط الأسرة والمجتمع.
وأضافت أن مثل هذه الجرائم تكشف جانبًا مظلمًا من الواقع الإنساني، معربة عن تعازيها لعائلات الضحايا، ومتمنية لهم الصبر والقوة والسلوان في هذا الظرف القاسي.
سياق أمني نادر وتأثير مجتمعي واسع
تُعرف سورينام بانخفاض معدلات جرائم الطعن والعنف الأسري مقارنة بالعديد من الدول الأخرى، ما يجعل هذه الجريمة حدثًا استثنائيًا في السياق الأمني المحلي. وقد أعاد الهجوم فتح النقاش حول قضايا الصحة النفسية، والعنف داخل الأسرة، وأهمية التدخل المبكر من قبل الجهات المختصة.
كما ألقت الحادثة بظلالها على الأجواء العامة في البلاد، خاصة مع اقتراب احتفالات رأس السنة، التي تشهد عادة فعاليات عامة وأجواء احتفالية، لكنها هذا العام تأتي في ظل حالة من الحزن والذهول تسود المجتمع السورينامي.




