وزير الاستثمار يشارك في جلسة حوارية مع خريجي جامعة هارفارد حول دور القطاع الخاص وفرص النمو في الاقتصاد المصري
الخطيب يستعرض الإصلاحات الاقتصادية وجاذبية السوق المصري واستراتيجية جذب الاستثمار الأجنبي المباشر.
ملخص
شارك المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، يرافقه وزير المالية، في جلسة حوارية مع خريجي جامعة هارفارد للأعمال، تناولت تطورات الاقتصاد المصري، وأولويات الإصلاح، ودور القطاع الخاص في دفع النمو. واستعرض الوزير استراتيجية الدولة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، والقطاعات ذات الأولوية، وجهود تحسين بيئة الأعمال والتجارة، مؤكدًا أن مصر تسعى إلى نموذج نمو أكثر تنافسية وانفتاحًا قائم على التصنيع الموجه للتصدير.

حوار مفتوح حول الأوضاع الاقتصادية
شارك وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ووزير المالية، في جلسة نقاشية مع خريجي جامعة هارفارد حول “ممارسة الأعمال في مصر”، شهدت حوارًا مفتوحًا تناول الأوضاع الاقتصادية والمالية، وآخر المستجدات على الصعيدين المحلي والدولي، حيث أجاب وزير الاستثمار عن تساؤلات المشاركين بشأن مسار الإصلاح الاقتصادي وفرص الاستثمار.
الاستثمار الأجنبي ومحركات النمو
استعرض الوزير أبرز الفرص والتحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن تحقيق معدلات النمو المستهدفة يتطلب مضاعفة حجم الاستثمار الأجنبي المباشر، في ظل منافسة إقليمية ودولية قوية. وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات حقيقية تعزز قدرتها على جذب الاستثمارات، في مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز، وتطوير البنية التحتية، بما يدعم بيئة الأعمال واستيعاب تدفقات استثمارية أكبر.
بيئة أعمال تنافسية وإصلاحات هيكلية
وفي رده على تساؤلات حول استراتيجية مصر الاستثمارية، أوضح الوزير أن الدولة تسعى إلى بناء بيئة أعمال تنافسية تحفز القطاع الخاص وتعزز جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لافتًا إلى أن الإصلاحات الاقتصادية تستهدف رفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى ما بين 6% و7%، بما يواكب التحديات الديموغرافية ويحقق نموًا ينعكس على المواطنين.
وأكد أن الاستراتيجية الحالية تقوم على تمهيد الطريق لمناخ أكثر تنافسية للاستثمار والتجارة، وأن مصر أصبحت أكثر استعدادًا للانتقال إلى مرحلة جديدة مقارنة بما كانت عليه قبل خمس سنوات، في ظل سياسات أكثر وضوحًا وانضباطًا.

القطاعات ذات الأولوية وجذب الاستثمار
أوضح الوزير أن مصر أعدت استراتيجية وطنية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر بالشراكة مع البنك الدولي، تعتمد على منهجية قائمة على البيانات، وتركز على القطاعات التي تمتلك فيها مصر مزايا تنافسية. وتشمل هذه القطاعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، والتصنيع الزراعي والصناعات الغذائية، واللوجستيات، والصناعات الخفيفة وأنشطة التجميع، باعتبارها قطاعات كثيفة العمالة وقادرة على زيادة الصادرات.
وأشار إلى أن شبكة اتفاقيات التجارة تتيح لمصر نفاذًا تفضيليًا إلى أكثر من 70 دولة، إلى جانب توافر مناطق صناعية وتجمعات إنتاجية موجهة للتصدير، مؤكدًا التحول نحو نموذج التصنيع الموجه للتصدير بدلًا من الاعتماد على إحلال الواردات.
السياسات التجارية ودور الدولة
تناول الوزير السياسات التجارية، موضحًا أن الدولة تتبنى سياسة منفتحة وتنافسية مستدامة، وأن زمن الإفراج الجمركي انخفض من 16 يومًا إلى 5.8 يوم، مع استهداف الوصول إلى يومين. كما أشار إلى إطلاق برنامج جديد لرد أعباء الصادرات، وتطبيق أدوات الحماية التجارية المتوافقة مع قواعد منظمة التجارة العالمية.
وفيما يتعلق بدور الدولة في النشاط الاقتصادي، أوضح الوزير أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تحدد بوضوح المجالات التي تتواجد فيها الدولة وتلك التي تتخارج منها لصالح القطاع الخاص، مع إنشاء وحدة مركزية لإدارة الشركات المملوكة للدولة وتوحيد معايير الحوكمة وقياس الأداء.
ريادة الأعمال ورسالة ختامية
أجاب الوزير عن تساؤلات حول دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة، موضحًا أن الحكومة تعمل على تخفيف الأعباء الإجرائية وتبسيط التعامل مع الجهات الحكومية، بما يسهل تأسيس وتشغيل الشركات، مع إتاحة المساحة لنمو هذا القطاع.
وفي ختام اللقاء، وجّه وزير الاستثمار رسالة إلى طلاب وخريجي هارفارد، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب مستثمرين وبناة على المدى الطويل، وبناء شراكات حقيقية، ونقل أفضل الممارسات العالمية إلى أرض الواقع، والاستثمار في القطاعات التصديرية القادرة على خلق فرص العمل.




