رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:23 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

ميتا تحظر مئات الآلاف من حسابات القاصرين بعد قانون أستراليا

تنفيذ الحظر الأسترالي على مواقع التواصل يفتح نقاشًا عالميًا حول حماية الأطفال.

شركة ميتا تحجب مئات
شركة ميتا تحجب مئات الآلاف من حسابات القاصرين في أستراليا - Illustration

    ملخص

    بدأت شركة ميتا تنفيذ متطلبات قانون أسترالي جديد يفرض حظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي على القاصرين دون 16 عامًا، ما أدى إلى حجب نحو 550 ألف حساب خلال الأيام الأولى من التطبيق. القرار شمل منصات إنستغرام وفيسبوك وثريدز، وجاء في إطار سياسة توصف بأنها الأكثر تشددًا عالميًا في هذا المجال. وبينما حظي الحظر بدعم واسع من أولياء الأمور والحكومة الأسترالية، أثار في المقابل نقاشًا دوليًا حول فعاليته، وإمكانية التحايل عليه، وتأثيره على الأطفال، خصوصًا في ما يتعلق بالتواصل الرقمي والصحة النفسية.

    حظر مواقع التواصل الاجتماعي على القاصرين في أستراليا - Illustration
    حظر مواقع التواصل الاجتماعي على القاصرين في أستراليا - Illustration

    بداية تطبيق حظر مواقع التواصل في أستراليا

     

    مع دخول القانون الجديد حيز التنفيذ في ديسمبر، أصبحت منصات التواصل الاجتماعي الكبرى ملزمة بمنع أي مستخدم في أستراليا يقل عمره عن 16 عامًا من امتلاك حساب. ويعد هذا التشريع خطوة غير مسبوقة، إذ يستهدف أكثر التطبيقات استخدامًا بين المراهقين، في محاولة للحد من تعرضهم لمحتوى ضار أو خوارزميات يُنظر إليها على أنها غير مناسبة للفئات العمرية الصغيرة.

    أعلنت شركة ميتا أنها حظرت خلال الأسبوع الأول من الالتزام بالقانون نحو 330,639 حسابًا على إنستغرام، و173,497 حسابًا على فيسبوك، إضافة إلى 39,916 حسابًا على منصة ثريدز. وأوضحت الشركة أن هذه الإجراءات جاءت تنفيذًا مباشرًا لمتطلبات القانون الأسترالي، الذي يُتابَع عن كثب من قبل حكومات وجهات تنظيمية حول العالم.

    موقف ميتا من حماية القاصرين على الإنترنت

     

    أكدت ميتا أنها تتفق مع الحاجة إلى تعزيز حماية القاصرين على الإنترنت، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة البحث عن بدائل لما وصفته بالحظر الشامل. وفي بيان لها، دعت الشركة الحكومة الأسترالية إلى العمل بشكل بنّاء مع قطاع التكنولوجيا للوصول إلى حلول ترفع معايير الأمان الرقمي وتحافظ على الخصوصية، بدل الاعتماد على المنع الكامل.

    جدّدت ميتا طرحها بأن يتم التحقق من العمر على مستوى متاجر التطبيقات، معتبرة أن هذا الخيار يخفف الأعباء التنظيمية عن المنصات والجهات الرقابية على حد سواء. كما اقترحت إنشاء استثناءات تسمح باستخدام المنصات بموافقة الوالدين، معتبرة أن ذلك يوفر حماية موحدة للأطفال بغض النظر عن التطبيقات التي يستخدمونها، ويحد من انتقالهم إلى منصات أخرى أقل أمانًا للتحايل على الحظر.

    تطبيق حظر حسابات القاصرين في أستراليا - Illustration
    تطبيق حظر حسابات القاصرين في أستراليا - Illustration

    أستراليا والسياسة الأكثر تشددًا عالميًا

     

    تجارب الحد من استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي ليست جديدة، إذ خاضتها حكومات مختلفة من بينها ولاية فلوريدا الأمريكية والاتحاد الأوروبي. إلا أن أستراليا تُعد أول جهة تعتمد سن 16 عامًا كحد أدنى، من دون السماح بأي استثناء بموافقة الأهل، ما جعل تشريعها يُوصف بالأكثر صرامة على مستوى العالم.

    يحظى الحظر الأسترالي بتأييد كبير من أولياء الأمور داخل البلاد، كما لاقى اهتمامًا سياسيًا خارجها. وفي المملكة المتحدة، أعلن حزب المحافظين البريطاني عزمه تبني سياسة مشابهة في حال فوزه بالانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها قبل عام 2029، ما يعكس اتساع تأثير التجربة الأسترالية خارج حدودها.

    مخاوف الخبراء والأطفال من آثار الحظر

     

    رغم الدعم الواسع، حذّر خبراء من سهولة تحايل الأطفال على الحظر عبر التلاعب بتقنيات التحقق من العمر، أو اللجوء إلى مساحات رقمية أقل أمانًا. كما عبّر عدد من الأطفال، مدعومين ببعض المتخصصين في الصحة النفسية، عن مخاوف من أن يؤدي الحظر إلى عزل فئات معينة، لا سيما من المجتمعات الريفية أو الأطفال من ذوي التنوع العصبي، وتقليل قدرتهم على التعامل مع واقع الإنترنت لاحقًا.

    تم نسخ الرابط