رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

حظر وسائل التواصل الاجتماعي في أستراليا يربك يوتيوب ويثير جدل سلامة الأطفال على الإنترنت

مع اقتراب بدء حظر الشبكات الاجتماعية على من هم دون 16 عامًا في أستراليا، تحذر يوتيوب من أن الخطوة ستجرد الوالدين من أدوات الإشراف، بينما تصر الحكومة على أن القانون يحمي سلامة الأطفال على الإنترنت من خوارزميات المنصات.

يوتيوب تحذر من أن
يوتيوب تحذر من أن حظر الشبكات الاجتماعية على المراهقين في أستراليا سيضعف سلامة الأطفال على الإنترنت - Illustration

    ملخص

    قبل أيام من دخول حظر وسائل التواصل الاجتماعي للمراهقين حيز التنفيذ في أستراليا، اندلع جدل حاد بين الحكومة ويوتيوب حول تأثير القرار على سلامة الأطفال على الإنترنت. اعتبارًا من 10 ديسمبر، سيُحظر على من هم دون 16 عامًا امتلاك حسابات على يوتيوب ومعظم المنصات الكبرى، رغم استمرار قدرتهم على مشاهدة الفيديوهات دون تسجيل دخول، بينما يستثنى تطبيق YouTube Kids. يوتيوب تقول إن القرار، الذي يأتي ضمن قانون Social Media Minimum Age Act، حُضِّر على عجل وسيحرم الأسر في أستراليا من أدوات الإشراف الأبوية التي طورتها المنصة على مدار أكثر من عشر سنوات. في المقابل، تؤكد وزيرة الاتصالات أنيكا ويلز أن الحظر ضروري في أستراليا لفصل جيل Gen Alpha عن "التنقيط الدوباميني" لخوارزميات المنصات وحماية سلامة الأطفال على الإنترنت.

    اقتراب بدء الحظر على من هم دون 16 عامًا في أستراليا - Illustration
    اقتراب بدء الحظر على من هم دون 16 عامًا في أستراليا - Illustration

    قانون حظر وسائل التواصل الاجتماعي للمراهقين في أستراليا

     

    أستراليا تستعد لتطبيق واحد من أكثر قوانين حظر وسائل التواصل الاجتماعي تشددًا في العالم، إذ سيُمنع أي شخص دون 16 عامًا من امتلاك حسابات على عدد من المنصات، بينها يوتيوب، بدءًا من 10 ديسمبر. القانون، المعروف باسم Social Media Minimum Age Act، يفرض على شركات التكنولوجيا في أستراليا إغلاق الحسابات الحالية للمراهقين ومنع إنشاء حسابات جديدة مع حظر أي طرق التفاف.

    المنصات المشمولة بالحظر تشمل فيسبوك وإنستغرام وتيك توك وسناب شات وX وتويتش وثريدز وReddit وKick، إضافة إلى يوتيوب. الشركات ستكون ملزمة بتقديم تقارير نصف سنوية عن عدد حسابات من هم دون 16 عامًا، ويمكن أن تواجه غرامات تصل إلى 49,5 مليون دولار أسترالي إذا لم تلتزم. الحكومة تقول إن الهدف هو حماية سلامة الأطفال على الإنترنت في أستراليا من آثار الاستخدام المكثف للشبكات الاجتماعية.

    يوتيوب تحذر من فقدان أدوات الإشراف الأبوية

     

    رد يوتيوب على حظر وسائل التواصل الاجتماعي في أستراليا جاء بلهجة تحذيرية، إذ قالت المنصة إنها ستلتزم بالقانون لكنها ترى أن الأطفال سيصبحون أقل أمانًا على خدمتها. رايتشل لورد، كبيرة مديري السياسات العامة في غوغل ويوتيوب أستراليا، أوضحت أن حظر الحسابات سيمنع الأسر من استخدام طبقة من الحماية بُنيت على مدار أكثر من عقد، تشمل إعدادات المحتوى وحظر القنوات وأدوات ضبط الوقت.

    لورد أشارت إلى أن الوالدين في أستراليا سيخسرون القدرة على الإشراف على حسابات أبنائهم في سن المراهقة، سواء في ما يتعلق بتقييد نوعية المحتوى أو متابعة سجل المشاهدة ضمن منظومة سلامة الأطفال على الإنترنت. ومع أن المراهقين سيظلون قادرين على مشاهدة الفيديوهات دون تسجيل دخول، فإن العديد من ميزات الرفاه الرقمي، مثل تذكيرات أخذ استراحة أو وقت النوم، لن تكون متاحة بسبب ارتباطها بالحسابات.

    موقف الحكومة الأسترالية وتصريحات أنيكا ويلز

     

    وزيرة الاتصالات في أستراليا أنيكا ويلز وصفت موقف يوتيوب بأنه "غريب"، معتبرة أن الإشارة إلى مخاطر المنصة على الأطفال حجة ضد يوتيوب لا ضد حظر وسائل التواصل الاجتماعي. وقالت إنه إذا كانت يوتيوب نفسها تذكّر الجمهور بأنها ليست بيئة آمنة بالكامل للأطفال، فإن هذا "مشكلة يجب أن تعالجها يوتيوب".

    في خطاب لها قبل أسبوع من بدء تطبيق الحظر، تحدثت أنيكا ويلز عن جيل Gen Alpha، أي من هم دون الخامسة عشرة، وقالت إن هذا الجيل مرتبط بـ"تنقيط دوباميني" من لحظة حصوله على هاتف ذكي وحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي. وأوضحت أن الأجيال السابقة تعرضت للتنمر والمحتوى الضار، لكن ذلك كان محدودًا زمنيًا، بينما تتيح التكنولوجيا الحالية "وصولًا دائمًا" عبر خوارزميات وإشعارات تسحب انتباه الأطفال لساعات طويلة، ما يبرر حظر الشبكات الاجتماعية في أستراليا كجزء من حماية سلامة الأطفال على الإنترنت.

    حظر وسائل التواصل الاجتماعي في أستراليا - Illustration
    حظر وسائل التواصل الاجتماعي في أستراليا - Illustration

    دور جولي إنمان غرانت واستهداف تطبيقات جديدة

     

    المفوضة المعنية بسلامة الإنترنت في أستراليا، جولي إنمان غرانت، تلعب دورًا محوريًا في تطبيق حظر وسائل التواصل الاجتماعي. قرار الحكومة في يوليو إلغاء إعفاء يوتيوب جاء بعد أن أشارت إنمان غرانت إلى أن المنصة كانت "الأكثر ذكرًا" من قبل الأطفال بين 10 و15 عامًا عندما سُئلوا عن أماكن تعرضهم لمحتوى ضار.

    قبل دخول الحظر حيز التنفيذ، وجهت إنمان غرانت اهتمامها أيضًا إلى تطبيقات أقل شهرة مثل Lemon8 وYope، وهما تطبيقان لمشاركة الصور والفيديوهات جذبا أعدادًا متزايدة من المراهقين. طلبت منهما المفوضة تقييم ما إذا كانا يخضعان لقانون حظر وسائل التواصل الاجتماعي في أستراليا، في محاولة لسد أي ثغرات تنظيمية قد تستغلها المنصات الجديدة بعيدًا عن إطار سلامة الأطفال على الإنترنت.

    كيفية تطبيق الحظر على يوتيوب وبقاء YouTube Kids خارج القرار

     

    ضمن تفاصيل تطبيق حظر وسائل التواصل الاجتماعي في أستراليا، سيُسجَّل خروج أي مستخدم دون 16 عامًا تلقائيًا من حسابه على يوتيوب، ولن يتمكن من رفع محتوى أو كتابة تعليقات أو استخدام ميزات الحساب. في المقابل، سيظل بإمكان الأطفال مشاهدة المقاطع بشكل مجهول دون أن تتبعهم خصائص الحسابات المسجلة.

    يوتيوب أكدت أن تطبيق YouTube Kids لا يدخل ضمن نطاق الحظر، ما يعني أن الأسر التي تعتمد عليه في أستراليا كأداة لتحسين سلامة الأطفال على الإنترنت يمكنها الاستمرار في استخدامه. لكن الشركة ترى أن خسارة طبقة الإشراف الأوسع لحسابات المراهقين تقلل من قدرة الأهل والمعلمين على إدارة تجربة المشاهدة بشكل متكامل.

    تعقيدات تنظيم سلامة الأطفال على الإنترنت واستعداد الشركات للامتثال

     

    رايتشل لورد قالت إن التشريع فشل في إتاحة وقت كافٍ للتشاور، ولم يأخذ في الحسبان التعقيدات الحقيقية لتنظيم سلامة الأطفال على الإنترنت في أستراليا. وأشارت إلى أن بعض أولياء الأمور والمعلمين يشاركون يوتيوب مخاوفها من أن تؤدي القيود الجديدة إلى تقويض الأدوات التي يعتمدون عليها حاليًا في ضبط تجربة أطفالهم على المنصة.

    تقارير صحفية ذكرت أن غوغل، الشركة الأم ليوتيوب، درست خيار الطعن القانوني على إدراج المنصة ضمن الحظر في أستراليا، لكنها لم تعلن عن خطوة رسمية. في المقابل، تؤكد الحكومة أن حظر وسائل التواصل الاجتماعي جزء من تحرك أوسع لضبط خوارزميات المنصات في أستراليا، وأن شركات التكنولوجيا مطالبة بالتكيف مع نموذج جديد يضع سلامة الأطفال على الإنترنت في مقدمة أولويات التنظيم.

    تم نسخ الرابط