أستراليا تطلق برنامجًا وطنيًا لاستعادة الأسلحة بعد هجوم شاطئ بوندي الدامي
الحكومة الأسترالية تعلن تشديد قوانين السلاح عقب هجوم إرهابي غير مسبوق منذ عقود.
ملخص
أعلنت الحكومة الأسترالية إطلاق برنامج وطني لاستعادة الأسلحة النارية بعد هجوم شاطئ بوندي، الذي اعتُبر أعنف حادث إطلاق نار جماعي تشهده البلاد منذ سنوات طويلة. القرار جاء عقب اجتماع للمجلس الوطني الذي يضم الحكومة الفيدرالية وقادة الولايات والأقاليم، حيث تم الاتفاق على تشديد قوانين السلاح. وتشمل الخطة شراء الأسلحة المحظورة وغير القانونية وتمويل البرنامج بالشراكة بين الحكومة والولايات. كما تقرر فرض قيود جديدة على تراخيص السلاح وعدد الأسلحة المسموح بامتلاكها، إلى جانب تسريع إنشاء سجل وطني للأسلحة، في إطار إجراءات أوسع لتعزيز الأمن العام.

هجوم شاطئ بوندي وتأثيره على المشهد الأمني في أستراليا
شهدت أستراليا حالة صدمة واسعة بعد هجوم مسلح استهدف مهرجانًا يهوديًا في شاطئ بوندي، أحد أشهر الشواطئ في البلاد. وأسفر الهجوم عن مقتل 15 شخصًا وإصابة العشرات، بعدما فتح مسلحان النار على الحضور. وأعلنت الشرطة أن الهجوم يحمل طابعًا إرهابيًا، مشيرة إلى أن المشتبه بهما كانا متأثرين بأيديولوجيا تنظيم الدولة الإسلامية.
تفاصيل التحقيقات والاتهامات الجنائية
أفادت الشرطة الأسترالية بأن منفذي الهجوم هما أب وابنه، حيث قُتل الأب خلال الواقعة، بينما وُجهت إلى الابن، نافيد أكرم البالغ من العمر 24 عامًا، عشرات التهم الجنائية. وتشمل هذه التهم 15 تهمة قتل، إضافة إلى تهمة ارتكاب عمل إرهابي. وأكدت السلطات أن التحقيقات لا تزال جارية، مع التركيز على خلفيات المتهمين والظروف التي سمحت بحصولهم على الأسلحة.
الحكومة الأسترالية وتاريخ قوانين السلاح
يُعد برنامج استعادة الأسلحة الجديد الأوسع نطاقًا منذ مجزرة بورت آرثر عام 1996، التي أدت إلى مقتل 35 شخصًا وأسفرت آنذاك عن إدخال قوانين صارمة للسيطرة على السلاح. وأوضح رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي أن عدد الأسلحة النارية في أستراليا تجاوز أربعة ملايين قطعة، وهو رقم يفوق ما كان موجودًا وقت تلك المجزرة، معتبرًا ذلك مؤشرًا يستدعي تحركًا عاجلًا.
برنامج استعادة الأسلحة وتمويله
بحسب ما أعلنته الحكومة الأسترالية، سيشمل البرنامج شراء الأسلحة الفائضة، والمُحرّمة حديثًا، وغير القانونية، على أن يتم تدميرها لاحقًا. وسيُموَّل البرنامج مناصفة بين الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات والأقاليم. وتشير التقديرات الرسمية إلى جمع مئات الآلاف من قطع السلاح في إطار هذه الخطة.

تشديد قوانين السلاح والرقابة الوطنية
اتفق المجلس الوطني على إدخال تعديلات إضافية على قوانين السلاح، تتضمن تحديد سقف لعدد الأسلحة التي يمكن لأي فرد امتلاكها، وتقييد التراخيص المفتوحة، وتقليص أنواع الأسلحة المسموح بها. كما تقرر ربط الحصول على رخصة سلاح بشرط الجنسية الأسترالية، وتسريع العمل على إنشاء سجل وطني موحد للأسلحة، مع تعزيز وصول الجهات المختصة إلى المعلومات الاستخباراتية الجنائية.
الشرطة الأسترالية ومتابعة التهديدات المحتملة
في سياق متصل، أعلنت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز استعدادها للإفراج عن سبعة رجال أوقفوا في سيدني للاشتباه في تبنيهم أفكارًا متطرفة، مؤكدة عدم وجود مبرر قانوني لاستمرار احتجازهم. وأوضحت الشرطة أن الرجال سيبقون تحت المراقبة، رغم عدم العثور على أسلحة نارية بحوزتهم، والاكتفاء بضبط سكين خلال عملية التوقيف.
تصريحات رسمية حول مستوى الخطر
قال مفوض شرطة نيو ساوث ويلز، مال لانيون، إن السلطات لم تثبت وجود رابط مباشر بين منفذي هجوم شاطئ بوندي والمجموعة التي جرى توقيفها لاحقًا. وأشار إلى أن شاطئ بوندي كان من بين مواقع عدة كان من المخطط زيارتها. وأضاف أن مستوى الخطر المحتمل كان كافيًا لتدخل الشرطة، حتى في ظل غياب معلومات مؤكدة عن نية تنفيذ هجوم محدد.




