رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:20 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ميتـا تبدأ حذف حسابات المراهقين الأستراليين قبل دخول حظر السوشيال ميديا حيز التنفيذ

قبل أسبوع من بدء أول حظر من نوعه لوسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عامًا في أستراليا، شرعت شركة ميتا في إغلاق حسابات المراهقين على إنستغرام وفيسبوك وثريدز، وسط جدل حول فعالية القانون ومخاوف من دفع الأطفال إلى منصات أقل تنظيمًا.

شركة ميتا تغلق حسابات
شركة ميتا تغلق حسابات أطفال أستراليا على إنستغرام وفيسبوك وثريدز قبل تطبيق الحظر - Illustration

    ملخص

    تتحرك ميتا مبكرًا لتنفيذ حظر وسائل التواصل الاجتماعي في أستراليا على الأطفال دون 16 عامًا، عبر إغلاق حسابات المستخدمين الذين حددتهم على إنستغرام وفيسبوك وثريدز قبل دخول القانون حيز التنفيذ في 10 ديسمبر. الحظر، الذي يتابع العالم تفاصيله، يفرض غرامات كبيرة على المنصات التي لا تتخذ خطوات معقولة لمنع المراهقين من امتلاك حسابات. الحكومة الأسترالية تقول إن الهدف حماية جيل ألفا من المحتوى الضار، استنادًا إلى دراسة أظهرت أن 96% من الأطفال يستخدمون السوشيال ميديا وأن معظمهم تعرضوا لمحتوى مسيء أو تحرش أو تنمر، بينما تحذر أصوات أخرى من عزل بعض الفئات ودفع الأطفال إلى زوايا رقمية أقل تنظيمًا.

    تطبيق قانون حظر وسائل التواصل الاجتماعي الأسترالي - Illustration
    تطبيق قانون حظر وسائل التواصل الاجتماعي الأسترالي - Illustration

    دراسة حكومية تكشف مدى تعرض الأطفال الأستراليين لمحتوى ضار

     

    قبل أن يبدأ تنفيذ حظر وسائل التواصل الاجتماعي في أستراليا، طلبت الحكومة إجراء دراسة حول استخدام الأطفال للمنصات الرقمية. النتائج أظهرت أن 96% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و15 عامًا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بانتظام.

    الدراسة أشارت إلى أن سبعة من كل عشرة أطفال تعرضوا لشكل من أشكال المحتوى الضار، بما في ذلك مواد عنيفة أو تمييزية ضد النساء أو محتوى يروّج لاضطرابات الأكل والانتحار. كما أفاد واحد من كل سبعة أطفال بأنهم واجهوا سلوكًا يشبه محاولات الاستدراج من بالغين أو أطفال أكبر سنًا، بينما قال أكثر من نصف المشاركين إنهم تعرضوا للتنمر الإلكتروني. هذه الأرقام شكّلت جزءًا من الأساس الذي استندت إليه الحكومة في الترويج للحظر.

    قانون أسترالي جديد لحظر حسابات من هم دون 16 عامًا على السوشيال ميديا

     

    الحظر الأسترالي، الذي يوصف بأنه الأول من نوعه عالميًا، سيدخل حيز التنفيذ في 10 ديسمبر. بموجب القانون، يجب على شركات التكنولوجيا منع أي شخص تحت 16 عامًا من امتلاك حساب على منصات مشمولة، بينها فيسبوك وإنستغرام وثريدز ويوتيوب وتيك توك وسناب شات وإكس وتويتش وريدِت وكيك.

    الشركات التي لا تتخذ "خطوات معقولة" لضمان الامتثال قد تواجه غرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي. الحكومة تقول إن الهدف هو تقليل تعرض جيل ألفا، أي من هم تحت 15 عامًا، لخوارزميات تصفها بأنها تسحب انتباه الأطفال لساعات وتعرضهم لمحتوى مؤذٍ، في وقت تعترف فيه بأن التطبيق العملي للحظر لن يخلو من التحديات.

    خطوات ميتا الاستباقية قبل بدء الحظر الرسمي

     

    على خلفية هذا الإطار القانوني، بدأت ميتا، المالكة لفيسبوك وإنستغرام وثريدز، تحركًا استباقيًا. الشركة أعلنت في الشهر الماضي أنها أبلغت المستخدمين الذين حددتهم على أنهم بين 13 و15 عامًا بأن حساباتهم ستُغلق بدءًا من 4 ديسمبر، أي قبل أسبوع من بدء الحظر الرسمي.

    التقديرات تشير إلى أن الإجراء سيؤثر على نحو 150 ألف مستخدم لفيسبوك وقرابة 350 ألف حساب على إنستغرام داخل أستراليا. تطبيق ثريدز، المرتبط تقنيًا بإنستغرام، سيتأثر تلقائيًا لأن الوصول إليه يستلزم وجود حساب نشط على إنستغرام. ميتا قالت إن الامتثال للقانون سيكون "عملية مستمرة ومتعددة الطبقات".

    تفاصيل إغلاق الحسابات وخيارات التحقق من السن

     

    ميتـا أوضحت أن المستخدمين الذين تُصنّفهم على أنهم دون 16 عامًا سيتاح لهم تنزيل محتواهم قبل إغلاق حساباتهم، بما في ذلك الصور والفيديوهات والرسائل، حتى لا يفقدوا أرشيفهم بالكامل.

    الأطفال أو المراهقون الذين يرون أن تصنيفهم كان خاطئًا يمكنهم طلب مراجعة القرار. إجراءات التحقق تشمل إرسال "فيديو سيلفي" لتقدير السن، أو تقديم رخصة قيادة، أو بطاقة هوية صادرة عن جهة حكومية. بهذه الآلية تحاول الشركة الموازنة بين الامتثال للقانون والحفاظ على حسابات من هم فوق 16 عامًا ولا يشملهم الحظر.

    حظر وسائل التواصل الاجتماعي في أستراليا - Illustration
    حظر وسائل التواصل الاجتماعي في أستراليا - Illustration

    موقف ميتا من آلية التحقق واقتراح إشراك متاجر التطبيقات

     

    في تعليق نشرته على الخطوة، قالت متحدثة باسم ميتا إن الشركة ملتزمة بالامتثال للقانون الأسترالي، لكنها ترى أن الأسلوب الأمثل يتطلب نظامًا موحدًا وأكثر حفاظًا على الخصوصية.

    ميتـا تقترح أن تتحمل متاجر التطبيقات مسؤولية التحقق من عمر المستخدم عند تنزيل التطبيقات، مع اشتراط موافقة الوالدين للأطفال تحت 16 عامًا. وتقول إن هذا النهج يُغني المراهقين عن إعادة تقديم إثبات سنهم على كل منصة على حدة، ويقلل من مشاركة بيانات حساسة مع عدد كبير من الشركات.

    انتقادات للحظر ومخاوف من دفع الأطفال إلى فضاءات أقل أمانًا

     

    في الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة الأسترالية أن الحظر يستهدف حماية الأطفال من "الخوارزميات المفترسة" والمحتوى العنيف أو المؤذي، يحذر منتقدون من أن الخطوة قد تعزل فئات من الشباب الذين يعتمدون على المنصات للتواصل، أو تدفعهم إلى استخدام خدمات أقل شهرة وأقل تنظيمًا.

    المنتقدون يشيرون إلى أن الأطفال قد ينتقلون إلى منصات لا تخضع للرقابة نفسها، أو يلجؤون إلى أساليب التفاف مثل استخدام بيانات مزيفة، ما يجعل مراقبة سلوكهم الرقمي أصعب على الأهالي والسلطات. هذه المخاوف دفعت بعض الأصوات إلى المطالبة بتركيز أكبر على التوعية والأدوات الأبوية بدل الحظر الشامل.

    دور أنيكا ويلز وتركيز الحكومة على جيل ألفا والتطبيقات البديلة

     

    وزيرة الاتصالات الأسترالية أنيكا ويلز قالت إنها تتوقع "مشكلات في البدايات" خلال الأسابيع الأولى من دخول الحظر حيز التنفيذ، لكنها شددت على أن الهدف هو حماية جيل ألفا والأجيال اللاحقة من التعرض المبكر والمكثف لوسائل التواصل الاجتماعي.

    ويلز وصفت تجربة الأطفال مع المنصات بأنها أشبه بـ"التنقيط المستمر للدوبامين" منذ حصولهم على هاتف ذكي وحسابات على السوشيال ميديا، واستشهدت بتحذير أحد مطوري الخوارزميات الذي شبّهها بـ"كوكايين سلوكي". وأضافت أنها تراقب عن قرب تطبيقات أقل شهرة مثل Lemon8 وYope لرصد ما إذا كان الأطفال سيتجهون إليها بعد بدء الحظر الرسمي.

    رد يوتيوب ومتابعة دولية لتجربة أستراليا في حظر وسائل التواصل الاجتماعي

     

    يوتيوب، الذي كان مستثنى في البداية من الحظر قبل أن يُدرج لاحقًا ضمن المنصات المشمولة، وصف القانون بأنه "متسرع". المنصة حذرت من أن منع الأطفال من امتلاك حسابات سيحرم الأهالي من أدوات التحكم الأبوي المرتبطة بالحساب، ما قد يجعل التجربة أقل أمانًا للأطفال الذين سيواصلون مشاهدة الفيديوهات دون تسجيل دخول.

    تجربة أستراليا في حظر وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عامًا تحظى بمتابعة من حكومات أخرى، في ظل الجدل العالمي المتزايد حول علاقة الأطفال بالمنصات الرقمية وتأثير المحتوى الضار على صحتهم النفسية وسلوكهم. وبينما تبدأ ميتا وبقية الشركات خطوات الامتثال، يبقى النقاش مفتوحًا حول ما إذا كان هذا النموذج سيصبح مرجعًا لدول أخرى أم حالة خاصة بظروف أستراليا وتشريعاتها.

    تم نسخ الرابط