رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:16 م calendar السبت 18 يوليو 2026

المستشارة هايدي الفضالي.. الطفل الضحية الأولى في قضايا الطلاق

تكشف المستشارة هايدي الفضالي كواليس قضايا الطلاق في محكمة الأسرة وتداعياتها القانونية والإنسانية على الأطفال.

هايدي الفضالي تحذر
هايدي الفضالي تحذر من صراعات الطلاق على مستقبل الأطفال

    ملخص

    أكدت المستشارة هايدي الفضالي رئيس محكمة الأسرة سابقا في لقائها مع الإعلامية نيفين منصور مقدمة برنامج من أول وجديد المذاع على قناة هي أن الطلاق داخل محكمة الأسرة لا يتوقف عند إنهاء العلاقة الزوجية، بل يتحول في كثير من الحالات إلى صراع ممتد يدفع الطفل ثمنه. وأوضحت أن قضايا الخلع وحضانة الأطفال والنفقة تمثل جوهر النزاعات الأسرية في ظل قانون الأحوال الشخصية، مشددة على أن مصلحة الطفل تظل الأساس في جميع الأحكام. واستعرضت خبرتها القضائية في كشف ممارسات خاطئة تؤدي إلى تعقيد النزاع، مؤكدة أهمية توثيق الطلاق وتنظيم الحقوق منذ عقد الزواج لحماية الأسرة وتقليل الصراعات.

    الطلاق داخل محكمة الأسرة ملف معقد ومتشعب القضايا

     

    أكدت المستشارة هايدي الفضالي رئيس محكمة الأسرة سابقاً ، في لقائها مع الإعلامية نيفين منصور مقدمة برنامج من أول وجديد المذاع على قناة هي ، أن الطلاق لا يمكن النظر إليه كواقعة قانونية منفصلة، بل هو ملف ضخم داخل محكمة الأسرة، تتفرع عنه عشرات القضايا والنزاعات. وأوضحت أن ساحات محاكم الأسرة ممتلئة بحكايات إنسانية مؤلمة، حيث تتشابك الخلافات الزوجية مع الإجراءات القانونية، ما يجعل الفصل في قضايا الطلاق عملية شديدة الحساسية تتطلب فهما عميقا للواقع الاجتماعي والأسري.

    الطفل الضحية الأولى في نزاعات الطلاق داخل الأسرة

     

    أشارت المستشارة هايدي الفضالي إلى أن الطفل يظل الضحية الأولى في جميع قضايا الطلاق، مؤكدة أن الصغير يدفع ثمن الخلافات بين الأب والأم حتى بعد انتهاء العلاقة الزوجية. وأضافت أن الصراع لا يتوقف عند الطلاق، بل يبدأ بعده، عندما يُستخدم الطفل أداة للضغط والانتقام، فيُحرم من أحد والديه أو من صلة الرحم، وهو ما يترك آثارا نفسية عميقة تمتد لسنوات.

    مصلحة الطفل تحكم قرارات الحضانة في محكمة الأسرة

     

    أوضحت رئيس محكمة الأسرة سابقا أن مصلحة الطفل هي الأساس الذي يبنى عليه أي حكم يتعلق بالحضانة داخل محكمة الأسرة. ورغم وجود نصوص قانونية تحدد ترتيب الحاضنين، إلا أن القاضي يمتلك سلطة تقديرية لفحص كل حالة على حدة، فقد تكون الجدة غير مؤهلة صحيا أو اجتماعيا، ما يستدعي بقاء الطفل مع والدته أو والده حفاظا على استقراره وأمانه النفسي.

    تحول الطلاق من انفصال زوجي إلى صراع بين الأب والأم

     

    لفتت المستشارة هايدي الفضالي إلى أن أخطر ما في الطلاق هو تحوله من انفصال زوجي إلى حرب مفتوحة بين الأب والأم. فبدلا من إنهاء الخلاف بشكل متحضر، تبدأ معركة طويلة تستخدم فيها النفقة والرؤية والحضانة كسلاح، وهو ما يضاعف معاناة الطفل ويحول الأسرة إلى ساحة نزاع دائم.

    الولاية التعليمية سلاح قانوني يهدد استقرار الأطفال

     

    كشفت الفضالي عن أن الولاية التعليمية أصبحت من أكثر أدوات الصراع شيوعا في قضايا الطلاق، حيث يلجأ بعض الآباء أو الأمهات إلى استخدامها للضغط على الطرف الآخر. وأكدت أن نقل الطفل من مدرسة إلى أخرى أو تهديد مستقبله التعليمي يعد شكلا من أشكال العنف غير المباشر الذي يضر بمصلحة الطفل ويقوض استقراره.

    تشعب قضايا الطلاق بين النزاعات المدنية والجنائية

     

    أوضحت المستشارة أن أي ملف طلاق داخل محكمة الأسرة غالبا ما يتفرع إلى نزاعات مدنية وجنائية، مثل عقود البيع الصورية، والتهرب من النفقة، وقضايا تبديد قائمة المنقولات. وأكدت أن هذه التشعبات تزيد من تعقيد النزاع، وتحول الخلاف الأسري إلى معركة قانونية متعددة الأطراف.

    الفضالي : الطلاق في محكمة الأسرة معركة يدفع ثمنها الطفل
    الفضالي : الطلاق في محكمة الأسرة معركة يدفع ثمنها الطفل

    رفض حبس الأب في قضايا الأسرة حفاظا على كيان الطفل

     

    أكدت المستشارة هايدي الفضالي رفضها لفكرة حبس الأب في قضايا الأسرة، معتبرة أن الحبس لا يخدم مصلحة الطفل ولا يحقق العدالة. ودعت إلى التعامل مع الالتزامات المالية باعتبارها ديونا مدنية، لأن الهدف من قانون الأحوال الشخصية هو الحفاظ على الأسرة وليس تدميرها.

    عقد الزواج كحل وقائي لتقليل نزاعات الطلاق

     

    طرحت الفضالي رؤية إصلاحية تقوم على تحويل وثيقة الزواج إلى عقد متكامل يحدد الحقوق والواجبات بوضوح. وأكدت أن الاتفاق المسبق على النفقة والحضانة والانتفاع بالمسكن يقلل بشكل كبير من النزاعات المستقبلية، ويحمي الطرفين من صراعات ما بعد الطلاق.

    سن الحضانة الحالي يحقق توازنا في مصلحة الطفل

     

    وحول الجدل الدائر بشأن سن الحضانة، شددت المستشارة على أن السن الحالي يحقق توازنا مقبولا في مصلحة الطفل. وأوضحت أن تخيير الطفل بعد بلوغه سنا معينة يتم تحت إشراف قاضي محكمة الأسرة لضمان عدم تعرضه لأي ضغوط نفسية أو مادية.

    توثيق الطلاق ضرورة قانونية لحماية حقوق الزوجة

     

    أكدت المستشارة هايدي الفضالي أن الطلاق غير الموثق يمثل كارثة حقيقية داخل المجتمع، حيث تفاجأ بعض الزوجات بانفصالهن دون علمهن. وطالبت بضرورة توثيق الطلاق وإلزام الزوج باللجوء إلى المحكمة، بما يضمن علم الزوجة بحقوقها ويمنع التلاعب القانوني.

    الخلع بين الجدل المجتمعي والتطبيق القانوني

     

    أوضحت الفضالي أن الخلع مطبق في مصر وفقا للشريعة الإسلامية والقانون، رغم الجدل المجتمعي حوله. وأكدت أن الخلع يتم بإجراءات قانونية واضحة تشمل الإعلانات ومحاولات الصلح، وأنه لا يجوز التشكيك في شرعيته طالما استوفى شروطه القانونية.

    قائمة المنقولات حق قانوني ثابت للزوجة

     

    اختتمت المستشارة حديثها بالتأكيد على أن قائمة المنقولات حق قانوني ثابت للزوجة، ولا يجوز تحويل النزاع حولها إلى قضية جنائية بالحبس. وأشارت إلى أن التعامل معها كدين مدني يحقق العدالة ويحافظ على استقرار الأسرة، خاصة في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية الحالية.

    تم نسخ الرابط