ارتفاع حصيلة ضحايا انهيار مكب نفايات في الفلبين إلى 11
سلطات سيبو تواصل عمليات الإنقاذ والتحقيق بعد حادث مكب بيناليو الذي أودى بحياة عمال.
ملخص
أعلنت السلطات في الفلبين ارتفاع عدد ضحايا انهيار مكب نفايات في مدينة سيبو إلى 11 شخصًا، في حادث لا تزال تداعياته مستمرة على مستويات عدة. ووقع الانهيار داخل مكب بيناليو أثناء وجود أكثر من مئة عامل في الموقع، ما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين، وبقاء عدد من الأشخاص في عداد المفقودين. وتواصل فرق الإنقاذ أعمال البحث وسط الركام، رغم صعوبة الظروف. في المقابل، بدأت الجهات الحكومية تحقيقات موسعة لتحديد أسباب الانهيار، مع تعليق أنشطة الشركة المشغلة للمكب، وفتح نقاشات رسمية حول سلامة إدارة النفايات وظروف عمل العاملين في هذا القطاع.

تفاصيل حادث مكب نفايات في سيبو
وقع الانهيار الأرضي في مكب بيناليو للنفايات بمدينة سيبو وسط الفلبين، خلال الأسبوع الماضي، بينما كان أكثر من 100 عامل متواجدين في الموقع. وأفادت السلطات بأن الانهيار أدى إلى ارتفاع عدد الوفيات إلى 11، إضافة إلى إصابة 12 شخصًا جرى انتشالهم من تحت الأنقاض. ولا تزال فرق الطوارئ تبحث عن أكثر من 20 مفقودًا، في وقت تتراجع فيه فرص العثور على ناجين مع مرور الأيام.
شاركت فرق الإطفاء والإنقاذ في عمليات بحث مكثفة داخل موقع مكب النفايات، وسط كميات ضخمة من المخلفات المنهارة. وكان أحد مسؤولي الإطفاء المحليين قد أشار في وقت سابق إلى أن فرص بقاء أشخاص على قيد الحياة بعد ثلاثة أيام من الانهيار تبدو ضعيفة. ورغم ذلك، قال عمدة مدينة سيبو نيستور أرتشيفال إن فرق البحث رصدت “مؤشرات على وجود حياة” داخل الركام، مؤكدًا أن السلطات ما زالت تتعامل مع الوضع باعتباره عملية إنقاذ وليست انتشال جثث فقط.
قرارات حكومية بحق مشغّل مكب النفايات
في أعقاب الحادث، أصدرت السلطات البيئية في الفلبين قرارًا بإيقاف أنشطة شركة Prime Integrated Waste Solutions, Inc.، المشغلة لمكب بيناليو. وأوضحت وزارة البيئة والموارد الطبيعية أن الشركة مطالبة بتقديم خطة امتثال خلال 90 يومًا، في إطار مراجعة إجراءات السلامة والتشغيل. كما أكدت الوزارة فتح تحقيق رسمي لتحديد أسباب الانهيار ومحاسبة الجهات المسؤولة عن أي تقصير محتمل.
أثار الحادث موجة من الانتقادات والدعوات البرلمانية لمراجعة نظام إدارة النفايات في البلاد، إضافة إلى أوضاع العاملين في هذا القطاع. وقالت عضوة مجلس الشيوخ إيمي ماركوس إن ما حدث “لم يكن يجب أن يقع”، مشيرة إلى أن الفلبين شهدت حوادث مشابهة من قبل دون معالجة جذرية للمخاطر. وأضافت أن الضحايا في سيبو يستحقون إجابات واضحة وإصلاحات حقيقية تمنع تكرار هذه الكوارث.

شهادات من محيط موقع الانهيار
روى أحد سكان المنطقة القريبة من مكب النفايات، بينفينيدو رانيدو، تفاصيل اللحظات الأولى للحادث، موضحًا أن زوجته كانت تعمل في الموقع وقت الانهيار. وقال إنه شاهد عمالًا يفرون بينما “انفجرت القمامة” على حد وصفه، قبل أن يتوجه مسرعًا إلى المكان ليجد المبنى مدفونًا تحت النفايات. وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثمان زوجته في اليوم التالي، وفق ما ذكره.
تقارير أولية حول أسباب الانهيار
بينما لا تزال التحقيقات جارية، أشارت تقارير أولية صادرة عن مكتب المناجم وعلوم الأرض المحلي إلى أن الأمطار المتواصلة خلال الأسابيع الماضية أدت إلى زيادة وزن النفايات، ما ساهم في الانهيار، إلى جانب عوامل هندسية أخرى. ويقع مكب بيناليو على مساحة 20 هكتارًا، تُستخدم ثلاثة هكتارات منها كمكب فعلي، وفق ما نقلته صحف محلية عن الشركة المشغلة.




