مفتي الجمهورية يوضح أبعاد التنوع والتعايش الإنساني في برنامج الدبلوماسية الشبابية
الأستاذ الدكتور نظير عياد يستعرض أسس التعايش والتنوع الثقافي ضمن فعاليات برنامج الدبلوماسية الشبابية.
ملخص
ألقى الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، محاضرة فكرية بعنوان "التنوع الثقافي والتعليمي الديني في المجتمع المصري والنظرة الحديثة للفتوى" ضمن النسخة الرابعة من برنامج الدبلوماسية الشبابية. أكد المفتي أن التنوع سُنة كونية للاستخلاف وعمارة الأرض، مشدداً على وحدة الأصل الإنساني وقدسية النفس. وتناول اللقاء دور دار الإفتاء المصرية في ترسيخ فقه التعايش ومواجهة الانحرافات الفكرية، مع توجيه نصيحة للشباب بالتمسك بالهوية الذاتية تحت شعار "كن أنت".

استهلت المحاضرة بكلمة لفضيلة مفتي الجمهورية أعرب فيها عن تقديره لـ وزارة الشباب والرياضة، واصفاً برنامج الدبلوماسية الشبابية بأنه ضرورة وطنية لبناء الوعي. وأوضح الدكتور نظير عياد أن موضوع التنوع يتقاطع مع علوم الاجتماع والدين، وصولاً إلى معطيات العصر الحديث كالذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن التفاوت في الألوان والألسنة هو المحرك لقانون التسخير والتعاون لضمان استمرار الحياة، مؤكداً أن الاختلاف لا يبرر الانتقاص من الكرامة الإنسانية.
وحدة الأصل الإنساني والقيم المشتركة
أكد مفتي الجمهورية أن جميع الشرائع السماوية من لدن آدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم اتفقت على أصل واحد للناس، وهو ما يؤسس للمساواة والتعارف وفقاً للآية 13 من سورة الحجرات. وأشار فضيلته إلى أن القيم الكبرى مثل احترام النفس الإنسانية هي مبادئ عامة تضمنتها الوصايا العشر والديانات القديمة، مشدداً على أن التعددية لا تعني التفريط في الثوابت، بل احترام المشترك الإنساني ورفض ما يخالف الفطرة السليمة تحت ستار التقدم.

التجربة المصرية في التعايش ومرونة الفتوى
استعرض المفتي نماذج من السيرة النبوية، مثل هجرة الصحابة إلى الحبشة ووثيقة المدينة المنورة، وصولاً إلى دخول الإسلام مصر وإقرار حرية الاعتقاد. وفيما يخص الجانب الفقهي، أوضح أن تعدد المذاهب يعكس مرونة الشريعة، مشيراً إلى أن الفتوى مجال لتجسيد التعددية الثقافية. وسلط الضوء على جهود دار الإفتاء المصرية من خلال بيت العائلة المصرية ووثيقة الأخوة الإنسانية لترسيخ قيم السلام العالمي والريادة المصرية في هذا المجال.
الذكاء الاصطناعي ونصيحة "كن أنت" للشباب
تطرق الدكتور نظير عياد إلى تعامل دار الإفتاء مع الوسائل التقنية الحديثة، مؤكداً إمكانية تسخير الذكاء الاصطناعي للخير مع الحذر مما يهدم الثوابت. وفي ختام اللقاء، وجه نصيحة حاسمة للشباب بضرورة التمسك بالهوية الحقيقية في ظل الانفتاح على العالم، محذراً من تقليد النماذج المصطنعة أو فقدان الذات، مختصراً رسالته في عبارة "كن أنت" لبناء شخصية سوية قادرة على تمثيل الدولة المصرية دولياً.
س: ما هو الفرق بين الفتوى والحكم الشرعي الذي وضحه المفتي؟
ج: أوضح فضيلته أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والأحوال والأشخاص، بينما الحكم الشرعي يتسم بالثبات.
س: ما هي الكيانات التي أنشأتها دار الإفتاء لتعزيز فقه التعايش؟
ج: أشارت المحاضرة إلى إنشاء مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش ووحدة "حوار" للمراجعات الفكرية ومواجهة التطرف.




