رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:14 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

لماذا كانت ليلة الإسراء والمعراج أعظم معجزات النبي؟

ليلة الإسراء والمعراج حقيقة ثابتة في الإسلام توضحها دار الإفتاء المصرية بالقرآن والسنة وتكشف أسرار هذه المعجزة العظيمة.

الإسراء والمعراج
الإسراء والمعراج ثابتة بالقرآن والحديث وإجماع العلماء

    ملخص

    الإسراء والمعراج من أعظم المعجزات التي أكرم الله بها نبيه محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم، وقد ثبت وقوعها بنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة كما ورد في بيان دار الإفتاء المصرية. بدأت رحلة الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم كان المعراج عروجًا إلى السماوات العلى حتى سدرة المنتهى. تؤكد النصوص أن الإسراء والمعراج وقعتا بالروح والجسد في اليقظة لا منامًا، وهو ما دل عليه ظاهر القرآن وإجماع جمهور العلماء. حملت هذه المعجزة دلالات إيمانية كبرى أبرزها صدق النبوة، وإظهار القدرة الإلهية المطلقة، وفرض الصلاة على الأمة. ثبتت تفاصيل الإسراء والمعراج بشهادة عشرات الصحابة وتواتر الروايات، مما يجعلها حقيقة قطعية لا تقبل الشك أو التأويل، وبقيت عبر العصور مصدر يقين وثبات للمؤمنين.

    الإسراء والمعراج معجزة نبوية ثابتة بالقرآن والسنة
    الإسراء والمعراج معجزة نبوية ثابتة بالقرآن والسنة

    الإسراء والمعراج معجزة نبوية كبرى وفقًا لدار الإفتاء المصرية

     

    أكدت دار الإفتاء المصرية أن الإسراء والمعراج من أعظم المعجزات التي أكرم الله بها نبيه محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم. فالإسراء رحلة ليلية قدسية من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى بالقدس، والمعراج عروج سماوي من المسجد الأقصى إلى سدرة المنتهى. وبيّنت دار الإفتاء أن هذه الرحلة وقعت بإرادة إلهية خالصة لتكون آية باقية ودليلًا قاطعًا على صدق النبوة.

    تعريف المعجزة ودلالتها على صدق النبي

     

    أوضحت دار الإفتاء المصرية أن المعجزة في معناها الشرعي أمر خارق للعادة، مقرون بدعوى الرسالة أو النبوة، مع عدم المعارضة، وهي الحجة الدالة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم. والمعجزة في دلالتها تقوم مقام قول الله لعباده إن رسوله صادق فيما يبلغ عنه، فهي تأييد إلهي يثبت اليقين ويقطع الشك.

    الإسراء والمعراج بين خرق العادة وقدرة الله

     

    بحسب ما ورد في بيان دار الإفتاء، فإن المعجزات ليست من المستحيلات العقلية، وإنما هي من قبيل خرق العادة. فالله سبحانه الذي ربط الأسباب بالمسببات وأجرى الكون على سنن معروفة، قادر على أن يضع نواميس خاصة بخوارق العادات لا يعلمها إلا هو، ويظهر أثرها على يد من اختصهم بالنبوة. ولهذا فإن الإسراء والمعراج لا تقاسان بقوانين البشر المحدودة بالزمان والمكان، وإنما تقاسان بقدرة الله المطلقة.

    وقت وقوع الإسراء والمعراج في أقوال العلماء

     

    ذكرت دار الإفتاء المصرية أن العلماء اختلفوا في تحديد زمن وقوع الإسراء والمعراج، غير أن المشهور من أقوالهم أنها وقعت في شهر رجب. وقد رجح كثير من الأئمة والمحققين أنها كانت ليلة السابع والعشرين من شهر رجب، وهو القول الذي جرى عليه عمل المسلمين قديمًا وحديثًا، لما اقترن بالقبول العملي عبر الأجيال.

    ثبوت الإسراء والمعراج بالقرآن الكريم

     

    أكدت دار الإفتاء أن الإسراء والمعراج ثبتا بنصوص صريحة من القرآن الكريم، في مقدمتها قوله تعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وهي آية قطعية الدلالة على وقوع الإسراء. كما دلت آيات سورة النجم على وقائع المعراج وما رآه النبي صلى الله عليه وسلم من آيات ربه الكبرى.

    آيات سورة النجم ودلالتها على المعراج

     

    أوضحت دار الإفتاء المصرية أن آيات سورة النجم تناولت مشاهد المعراج، مؤكدة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل عليه السلام على هيئته التي خلقه الله عليها مرتين، إحداهما ليلة المعراج. ودلت الآيات على أن ما رآه النبي كان رؤية حقيقية، إذ صرح القرآن بأن الفؤاد لم يكذب ما رأى، وأن البصر لم يزغ ولم يطغ.

    الإسراء والمعراج في السنة النبوية الصحيحة

     

    بيّنت دار الإفتاء أن السنة النبوية الشريفة نقلت تفاصيل الإسراء والمعراج من خلال أحاديث صحيحة رواها الثقات، وأخرجها أصحاب الصحاح. وقد رويت هذه الأحاديث عن عدد كبير من الصحابة، مما يدل على استفاضتها وتواترها، وتلقي الأمة لها بالقبول.

    تواتر أحاديث الإسراء والمعراج عند العلماء

     

    نصت دار الإفتاء على أن أحاديث الإسراء والمعراج بلغت حد التواتر المعنوي، وقد أكد غير واحد من العلماء هذا التواتر. واستوعبت كتب الحديث والسيرة النبوية دقائق الرحلة وأحداثها، حتى لم تترك شاردة ولا واردة مما وقع فيها.

    الإسراء والمعراج بالروح والجسد في اليقظة

     

    أوضحت دار الإفتاء المصرية أن جمهور العلماء سلفًا وخلفًا ذهبوا إلى أن الإسراء والمعراج وقعتا بالروح والجسد معًا في حالة اليقظة. واستدلوا على ذلك بلفظ العبد الوارد في القرآن، إذ لا يطلق إلا على مجموع الروح والجسد، وبقوله تعالى لنريه من آياتنا، حيث إن الرؤية تكون بآلة البصر.
     

    إجماع العلماء على حقيقة الإسراء والمعراج

     

    أكدت دار الإفتاء أن ظاهر النصوص وإجماع العلماء يدل على أن الإسراء والمعراج كانتا يقظة لا منامًا. ولو كانت الرحلة رؤيا منامية لما أنكرتها قريش، ولما كان فيها مجال للتكذيب أو الفتنة، إذ إن الرؤى المنامية لا تستغرب ولا ينكرها أحد.

    ليلة الإسراء والمعراج ودلالاتها الإيمانية العظمى
    ليلة الإسراء والمعراج ودلالاتها الإيمانية العظمى 

    الرد على القول بأن الإسراء والمعراج رؤيا منامية

     

    أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الاستدلال بقوله تعالى (وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس) على أن الإسراء رؤيا منام غير صحيح، لأن الرؤيا في لسان العرب تطلق على رؤية العين. وقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أن هذه الرؤيا كانت رؤية عين أراها الله لنبيه ليلة الإسراء.

    بيان صحة ما نُسب إلى السيدة عائشة

     

    أكدت دار الإفتاء أن ما نُسب إلى السيدة عائشة رضي الله عنها من قولها إنها لم تفقد جسد النبي في تلك الليلة أثر لا يثبت، لأنه مخالف للوقائع التاريخية، إذ لم تكن رضي الله عنها زوجة للنبي وقت وقوع الإسراء والمعراج، وقد نص العلماء على بطلان هذا الأثر.

    الدليل القرآني على يقظة النبي في المعراج

     

    استدلت دار الإفتاء بقول الله تعالى $ما كذب الفؤاد ما رأى ) وقوله (ما زاغ البصر وما طغى ) على أن المعراج وقع في اليقظة، لأن هذه الألفاظ تدل على إدراك حقيقي كامل، لا على رؤيا منامية.

    أحداث رحلة الإسراء من مكة إلى القدس

     

    أوضحت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وسلم أُسري به ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى راكبًا البراق، بصحبة جبريل عليه السلام، وقد أطلعه الله خلال الرحلة على آيات وعبر عظيمة من شؤون الخلق وأحوال العباد.

    صلاة النبي بالأنبياء في المسجد الأقصى

     

    بيّنت دار الإفتاء المصرية أن الله جمع للنبي صلى الله عليه وسلم في المسجد الأقصى الأنبياء والمرسلين، فأمهم في الصلاة، في مشهد يؤكد مكانته وقيادته لسلسلة الرسالات السماوية.

    تفاصيل المعراج إلى السماوات السبع

     

    ذكرت دار الإفتاء أن المعراج تضمن صعود النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماوات السبع، فالتقى في كل سماء بنبي من الأنبياء، حتى بلغ السماء السابعة، ثم انتهى إلى سدرة المنتهى.

    سدرة المنتهى وما رآه النبي من الآيات

     

    أوضحت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وسلم عند سدرة المنتهى رأى من آيات ربه الكبرى، وسمع صريف الأقلام التي تكتب مقادير الخلائق، في مشهد يعكس عظمة الملكوت الإلهي وقدرته المطلقة.

    فرض الصلاة في ليلة الإسراء والمعراج

     

    أكدت دار الإفتاء المصرية أن أعظم ما ترتب على ليلة الإسراء والمعراج هو فرض الصلاة، حيث فرضت أولًا خمسين صلاة، ثم خففت إلى خمس مع بقاء الأجر، لتكون الصلاة الصلة الدائمة بين العبد وربه وأعظم ثمار هذه الليلة المباركة.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط