رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:58 م calendar السبت 18 يوليو 2026

عودة 80 مصليًا إلى منازلهم بعد هجوم مسلح على كنائس شمال نيجيريا

هروب جماعي بعد اختطاف كنائس في ولاية كادونا وسط استمرار العمليات الأمنية.

ثمانون مصليًا يعودون
ثمانون مصليًا يعودون إلى منازلهم في كادونا بعد هجوم مسلح على كنائس - Illustration

    ملخص

    عاد 80 من المصلين في شمال نيجيريا إلى منازلهم بعد أسابيع من الاختباء، عقب هجوم مسلح استهدف كنائس في قرية كورمين والي بمنطقة كاجورو في ولاية كادونا. الهجوم الذي وقع خلال جلسة عبادة مسائية في 18 يناير أسفر عن اختطاف العشرات، وفق ما أكدته مصادر محلية وتقارير إعلامية. وأوضحت الشرطة والقيادات المجتمعية أن الهاربين لجأوا إلى قرى مجاورة خوفًا من إعادة اعتقالهم. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التحديات الأمنية في نيجيريا، حيث تتداخل أنماط العنف المسلح والاختطاف مع أزمات سياسية واقتصادية مزمنة.

    كنائس في شمال نيجيريا ضمن سياق العنف الأمني - Illustration
    كنائس في شمال نيجيريا ضمن سياق العنف الأمني - Illustration

    هجوم الكنائس في كاجورو وبداية حادث الاختطاف

     

    شهدت قرية كورمين والي التابعة لمنطقة كاجورو المحلية في ولاية كادونا هجومًا مسلحًا استهدف ثلاث كنائس أثناء إقامة صلاة مسائية في 18 يناير الماضي. ووفق تقارير بثتها هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، اقتحم المسلحون موقع العبادة وأثاروا حالة من الذعر بين المصلين، قبل أن يقتادوا عددًا كبيرًا منهم بالقوة إلى وجهة غير معروفة، في حادث أعاد إلى الواجهة المخاوف الأمنية المتزايدة في شمال البلاد.

    تفاصيل أعداد المختطفين والناجين حسب المصادر المحلية

     

    أفادت التقارير الأولية بأن المسلحين اختطفوا نحو 177 مصليًا من كنيستين تابعتين لحركة الشيروبيم والسيرافيم، إضافة إلى كنيسة تابعة لكنيسة الإنجيلية الفائزة بكل شيء إي سي دبليو إيه. إلا أن رئيس القرية، إسحاق دان أزومي، أوضح في تصريحات لوسائل إعلام نيجيرية من بينها بونش نيوز أن التحقيقات اللاحقة أظهرت تمكن 80 من المصلين من الفرار في اليوم نفسه. وأضاف أن هؤلاء اضطروا إلى الاختباء في مجتمعات قريبة لمدة تقارب الأسبوعين، خشية تعرضهم للاعتقال مجددًا.

    موقف الشرطة في ولاية كادونا وتطور التحقيقات

     

    أكد المتحدث باسم شرطة ولاية كادونا، مانسور حسن، صحة المعلومات المتعلقة بعودة الهاربين، مشيرًا إلى أن الشرطة كانت قد نفت وقوع الحادث في بدايته قبل أن تثبت التحقيقات صحته بناءً على إفادات السكان المحليين. وأوضح حسن أن جميع من تمكنوا من الفرار عادوا سالمين، في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية عملياتها لمحاولة تحرير الـ86 شخصًا الذين ما زالوا محتجزين لدى الخاطفين.

    حتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، إلا أن هذا النوع من الحوادث غالبًا ما يُنسب إلى عصابات اللصوصية المنتشرة في شمال غرب نيجيريا، والتي تعتمد على الاختطاف مقابل فدية كمصدر رئيسي للتمويل. ويأتي ذلك في سياق أوسع من التحديات الأمنية التي تواجهها نيجيريا، بما يشمل تمردًا إسلاميًا في الشمال الشرقي، ونزاعات انفصالية في الجنوب الشرقي، إضافة إلى صراعات متكررة بين الرعاة والمزارعين في المناطق الوسطى.

    حادث اختطاف خلال هجوم مسلح في نيجيريا 
    حادث اختطاف خلال هجوم مسلح في نيجيريا 

    كاجورو كنقطة ساخنة للعنف المسلح وآمال السكان بعودة المختطفين

     

    تُعد منطقة كاجورو واحدة من أكثر المناطق تأثرًا بأعمال العنف خلال السنوات الماضية، حيث شهدت هجمات متكررة أسفرت عن سقوط قتلى ونزوح سكان وتدمير ممتلكات. وفي حادث منفصل لكنه مرتبط بالسياق الأمني نفسه، هاجم مسلحون مجتمع مايكوري في منطقة مارو بكاجورو يوم الثلاثاء الماضي، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص هم حسن أغولا، ولوال سامسون، وبابا أبولو، وفق إفادات سكان محليين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لدواعٍ أمنية.

    أعرب سكان المنطقة عن أملهم في عودة الـ86 مختطفًا المتبقين سالمين، في ظل تكثيف العمليات العسكرية في كاجورو والمناطق المجاورة. ونقل عن مصدر عسكري لم يُفصح عن اسمه أن الضغط المستمر على مخابئ اللصوص عبر الدوريات والعمليات الهجومية في الغابات ساهم جزئيًا في تمكين الـ80 من الهروب. كما دعا إسحاق دان أزومي الحكومة والجيش إلى تسريع الجهود، محذرًا من تسييس الوضع في وقت تعاني فيه العائلات من صدمة نفسية عميقة.

    تحديات أوسع في بلد متعدد الأعراق والديانات

     

    يظل الوضع الأمني متوترًا في ولاية كادونا، حيث يطالب السكان بوجود أمني دائم وأكثر فاعلية لمنع تكرار الهجمات. وتضم نيجيريا أكثر من 250 مجموعة عرقية، وهي منقسمة إلى حد كبير بين شمال ذي غالبية مسلمة وجنوب ذي غالبية مسيحية، مع تداخل سكاني في المناطق الوسطى. هذا التنوع، إلى جانب عوامل مثل الفساد وضعف تبادل المعلومات الاستخباراتية ونقص تمويل الشرطة، يزيد من تعقيد المشهد الأمني، كما أشارت منظمة العفو الدولية التي تحدثت عن إنكار رسمي لانتشار ظاهرة الاختطاف.

    تم نسخ الرابط