النائب إيهاب منصور يحذّر من تعديلات قانون نقابة المهن الرياضية ويطرح سؤال التنمية الغائبة
تحذيرات برلمانية من المساس باستقلال نقابة المهن الرياضية.
ملخص
حذّر النائب إيهاب منصور من أن تعديلات قانون نقابة المهن الرياضية، المطروحة حالياً أمام مجلس النواب، تمثل مساساً مباشراً باستقلال النقابات الذي كفله الدستور، محذراً من سابقة تشريعية قد تمتد آثارها إلى كيانات مهنية أخرى. وخلال مناقشات الجلسة العامة، كشف منصور أن التعديلات تتجاهل الدور الأصلي للنقابة في تنظيم مزاولة المهن الرياضية، وتفتح الباب لفرض آليات اختيار على كيان يفترض أن يكون مستقلاً. وربط النائب هذا المسار التشريعي بغياب رؤية حكومية واضحة للتنمية الرياضية، في ظل أرقام تعكس خروج ملايين الطلاب من ممارسة الرياضة، وحرمان شرائح واسعة من الفقراء وذوي الإعاقة من حق دستوري، إلى جانب تدهور أوضاع العاملين في القطاع بأجور لا تلبّي الحد الأدنى من متطلبات المعيشة.

ناقش مجلس النواب، اليوم، تعديلات قانون نقابة المهن الرياضية، وسط تحذير النائب إيهاب منصور من مساسها باستقلال النقابات وغياب رؤية تنموية واضحة للرياضة.
تعديلات قانون النقابة بين التنظيم والاستقلال
داخل مجلس النواب، طُرحت التعديلات المقترحة على قانون رقم 3 لسنة 1987 بوصفها خطوة تستهدف إعادة ترتيب قواعد مزاولة المهن الرياضية، إلا أن الاعتراضات ركزت على ما اعتُبر تجاوزاً لدور النقابة كجهة مستقلة. النائب إيهاب منصور أكد أن نقابة المهن الرياضية وُجدت لتنظيم الممارسة والحفاظ على المعايير المهنية والأخلاقية ورعاية أعضائها، وأن أي تعديل تشريعي يجب أن يدعم هذا الدور لا أن ينتقص منه، لأن تأثيره يمتد مباشرة إلى سوق العمل الرياضي وطبيعة الخدمات المقدمة.
حذف بند اختيار الأعضاء.. سابقة تمس استقلال النقابات
محور التحذير تمثل في التغييرات التي طالت آليات اختيار أعضاء النقابة، بعدما شهد البند تعديلاً بين مشروع الحكومة وما انتهى إليه النقاش البرلماني. منصور اعتبر أن تقليص دور النقابة في اختيار أعضائها يتعارض مع طبيعتها ككيان مهني مستقل، موضحاً أن النقابة مسؤولة عن تنظيم مزاولة المهنة، وليس منطقياً فرض تركيبة عليها من خارجها. وربط هذا المسار بالمادة 77 من الدستور، محذراً من أن تمرير مثل هذه التعديلات قد يفتح الباب للمساس باستقلال نقابات أخرى.

الرياضة والتنمية.. فجوة المدارس وسوق العمل
النقاش اتسع ليشمل البعد التنموي للرياضة، حيث أشار منصور إلى أن الحديث عن التنمية البشرية والاجتماعية عبر الرياضة لا ينعكس في السياسات التعليمية. ولفت إلى وجود نحو 25 مليون طالب وطالبة في سن ممارسة الرياضة، في مقابل ضعف واضح في معدلات الممارسة داخل المدارس، ما يقلل فرص اكتشاف الموهوبين مبكراً ويُضعف دور الرياضة كوسيلة للتربية والإعداد.
وفي السياق نفسه، استند النائب إلى المادة 84 من الدستور التي تنص على أن ممارسة الرياضة حق للجميع، مع التزام الدولة والمجتمع برعاية الموهوبين. وأوضح أن هذا الحق لا يجد طريقه إلى التنفيذ، خصوصاً بالنسبة لذوي الإعاقة والفئات الفقيرة التي تمثل ما بين 40–50% من المجتمع، في ظل غياب برامج رعاية فعالة تضمن الدمج والمشاركة.
رفض مبدئي وتساؤلات حول مستقبل القطاع
على صعيد متصل، أعلن منصور رفضه للتعديلات من حيث المبدأ، مؤكداً أن أي نقاش تشريعي يجب أن يسبقه فهم حقيقي لسوق العمل الرياضي واحتياجاته. ودعا إلى تحديد فرص العمل المتاحة وآليات الإعلان عنها وإدارتها، مشيراً إلى أن أوضاع العاملين في مراكز الشباب تعكس حجم الأزمة، حيث لا يتجاوز دخل بعضهم 250 جنيهًا. ومع استمرار المناقشات، يبقى مصير التعديلات مرتبطاً بقدرة البرلمان على تحقيق توازن بين تنظيم المهنة والحفاظ على استقلال النقابة، وربط الرياضة برؤية تنموية واضحة قابلة للتنفيذ




