هل يجوز للزوجة أن تتصدق من مال زوجها على روح والدها؟.. أمين الفتوى بدار الإفتاء يوضح الحكم الشرعي
حكم التصدق من مال الزوج على روح المتوفى بإذنه.
ملخص
أكد الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في مال الزوج أنه لا يجوز التصرف فيه إلا بإذنه، موضحًا أنه إذا منح الزوج زوجته إذنًا عامًا في التصرف، جاز لها التصدق من المال، كما يجوز لها شرعًا أن تهب ثواب الصدقة لوالدها المتوفى أو لأي شخص آخر.

أوضح الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي بشأن تصدق الزوجة من مال زوجها على روح والدها، في حال كان الزوج قد أذن لها بذلك، مؤكدًا أن الفيصل في المسألة هو وجود الإذن من صاحب المال.
الأصل في التصرف بالمال
بيّن أمين الفتوى أن الأصل في المال أنه مصون ومحفوظ لصاحبه، ولا يجوز التصرف فيه أو الاعتداء عليه بغير إذن صريح أو ضمني من المالك، مشيرًا إلى أن أي تصرف دون إذن يُعد غير جائز شرعًا.
متى يجوز للزوجة التصدق من مال زوجها؟
أوضح أن الحكم يختلف إذا منح الزوج زوجته إذنًا عامًا في التصرف في المال، كأن يقول لها: «تصدقي زي ما أنتِ عايزة»، ففي هذه الحالة يحق لها أن تتصدق من هذا المال، ويجوز كذلك أن تهب ثواب الصدقة لوالدها أو لأي شخص آخر دون حرج.
وأكد أن الشريعة تجيز هبة ثواب الأعمال الصالحة للأحياء أو الأموات، وأن المتصدق يحصل على أجر الصدقة كاملًا، ويُكتب الأجر أيضًا لمن وُهب له الثواب.

الفرق بين الإذن العام والإذن المعيّن
لفت أمين الفتوى إلى أهمية التفريق بين الإذن العام والإذن المقيَّد، موضحًا أنه إذا أعطى الزوج مبلغًا معينًا لغرض محدد، كأن يوجهه لجهة بعينها، فلا يجوز تغييره أو صرفه في غير ما عُيِّن له.
أما إذا كان الإذن عامًا وغير مقيَّد بجهة معينة، فللزوجة حينها حرية التصرف في حدود هذا الإذن، ويكون تصرفها جائزًا شرعًا.
شدد أمين الفتوى على أن المسألة تدور حول الإذن، فإذا تحقق الإذن العام من الزوج، جاز للزوجة التصدق من ماله، ويجوز لها كذلك أن تهب ثواب الصدقة لوالدها المتوفى أو لغيره، دون إثم أو حرج.
##هل يجوز التصدق من مال الزوج دون علمه؟
لا يجوز، لأن الأصل أن المال ملك لصاحبه، ولا يُتصرف فيه إلا بإذنه.
##هل يصل ثواب الصدقة إلى المتوفى؟
نعم، يجوز شرعًا هبة ثواب الأعمال الصالحة للأموات، ويصلهم الثواب بإذن الله.
##ما الفرق بين الإذن العام والإذن المحدد؟
الإذن العام يتيح حرية التصرف في المال، أما الإذن المحدد فيقتصر على الغرض الذي عُيِّن له المال ولا يجوز تغييره.



