النائب أحمد علاء فايد يطلب تعديل لائحة حماية البيانات لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي
أحمد علاء فايد يقترح تعديل لائحة حماية البيانات لإضافة ضوابط للذكاء الاصطناعي وحماية الملكية الفكرية والقرارات المؤتمتة.
ملخص
قدّم النائب أحمد علاء فايد اقتراحاً برغبة لتعديل اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية، بهدف إضافة ضوابط ملزمة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي وحماية حقوق المستخدمين والمبدعين. يركز المقترح على تحويل الإرشادات الوطنية الخاصة بالذكاء الاصطناعي إلى التزامات قانونية، مع إقرار حق المستخدم في فهم القرارات المؤتمتة والاعتراض عليها، ووضع قواعد أوضح لاستخدام الأعمال الإبداعية في تدريب النماذج التوليدية. وتبرز أهمية المقترح في أنه يسعى إلى سد فجوة تنظيمية متزايدة بين سرعة تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وحاجة المواطنين والمبدعين إلى حماية قانونية واضحة.

طالب النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، الحكومة بدراسة تعديل اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020، لوضع قواعد أوضح لاستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في الخدمات الرقمية.
ويركز الطلب البرلماني على ملفين رئيسيين: مسؤولية الجهات المشغلة عن القرارات المؤتمتة، وحماية الأعمال الإبداعية من الاستخدام غير المنظم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي.
مقترح أحمد علاء فايد لتحديث لائحة حماية البيانات
ربط النائب أحمد علاء فايد، في المذكرة الإيضاحية للاقتراح، بين التطور السريع في أدوات الذكاء الاصطناعي وحاجة الإطار القانوني إلى قواعد أكثر وضوحاً. وقال إن الدولة اتخذت خطوات مهمة عبر الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، والميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، والدليل الوطني للذكاء الاصطناعي الآمن، لكنها ما زالت في جانب كبير منها أطرًا توجيهية لا ترتب التزاماً قانونياً مباشراً.
وأوضح فايد أن اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 وضعت أساساً لتنظيم حقوق أصحاب البيانات والتزامات الجهات المتعاملة معها، لكنها تحتاج إلى استكمال يتعامل مع مرحلة جديدة أصبحت فيها الخوارزميات جزءاً من تحليل البيانات وبناء القرارات المؤثرة في المستخدمين.
ضوابط الذكاء الاصطناعي.. مسؤولية قانونية على الجهات المشغلة
قال النائب إن المقترح لا يكتفي بتنظيم طريقة استخدام البيانات، بل يطلب تحديد المسؤولية القانونية عند وقوع ضرر بسبب مخرجات الأنظمة الذكية. ويرى أن غياب نصوص مباشرة في هذا الملف قد يترك المستخدمين أمام قرارات تقنية يصعب تفسيرها أو مساءلة الجهات التي اعتمدت عليها.
وأضاف فايد أن الإطار التنظيمي الحالي يركز بدرجة أكبر على حالات الإهمال البشري أو اختراق البيانات أو إساءة استخدامها، بينما لا يتناول بصورة كافية الأضرار الناتجة عن تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي. لذلك دعا إلى قواعد تحدد مسؤولية الجهات المشغلة إذا تسبب الاستخدام في ضرر مادي أو معنوي أو تمييز مباشر أو غير مباشر.
القرارات المؤتمتة والحق في الشرح والاعتراض
أكد أحمد علاء فايد أن المقترح يتضمن إقرار “الحق في الشرح” بالنسبة للقرارات التي تتخذها الأنظمة المؤتمتة، بما يسمح للمستخدم النهائي بفهم الأساس الذي بُني عليه القرار. وتزداد أهمية هذا الحق في الخدمات الرقمية المرتبطة بمصالح حساسة، مثل المعاملات المصرفية أو الرعاية الصحية أو التأمين.
وأشار النائب إلى ضرورة إقرار “الحق في الاعتراض” على القرارات المؤتمتة التي تمس المستخدمين، على أن تحدد اللائحة التنفيذية آلية واضحة لممارسة هذا الحق خلال مدة زمنية محددة. ويرى المقترح أن بعض القرارات الحساسة لا يجوز تركها للخوارزميات وحدها، بل يجب أن تتضمن تدخلاً بشرياً مباشراً داخل دائرة اتخاذ القرار.

حماية الملكية الفكرية في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي
شدد فايد في اقتراحه على أهمية حماية حقوق الملكية الفكرية والإبداعية للأشخاص الطبيعيين، خصوصاً الأعمال الفنية والأدبية التي قد تُستخدم في تدريب النماذج التوليدية. وطلب إلزام الجهات القائمة على تطوير أو تشغيل هذه النماذج بالإفصاح عن مجموعات البيانات المستخدمة، بما يمنح المبدعين معرفة أوضح بكيفية استخدام أعمالهم.
وتضمن المقترح إنشاء آليات قانونية تسمح للفنانين والمبدعين بطلب استبعاد بياناتهم أو أعمالهم من التدريب الحالي أو المستقبلي. وبحسب رؤية النائب، فإن دعم الابتكار لا يعني إهدار حقوق أصحاب المحتوى، كما أن تنظيم استخدام الأعمال الإبداعية يقلل النزاعات المحتملة ويمنح السوق قواعد أكثر استقراراً.
الصندوق الرملي التنظيمي: اختبار الابتكار تحت رقابة حكومية
دعا النائب أحمد علاء فايد إلى إنشاء بيئة تنظيمية تجريبية مرنة في مجال الذكاء الاصطناعي، تعرف باسم “الصندوق الرملي التنظيمي”، بما يسمح للشركات والمطورين المصريين باختبار حلولهم قبل التطبيق الفعلي الواسع. ويهدف هذا المسار إلى دعم البحث والتطوير، مع بقاء الرقابة قائمة عندما تكون البيانات الشخصية أو القرارات المؤتمتة جزءاً من التجربة.
وأوضح المقترح أن هذه البيئة يمكن أن تخضع لقواعد أكثر مرونة خلال مرحلة التطوير، تحت إشراف مباشر من الجهات الحكومية المختصة. ويرى فايد أن هذا النموذج يساعد على تشجيع الابتكار الوطني وتحقيق قدر أكبر من السيادة التكنولوجية، بشرط ألا ينتقص من حماية بيانات المواطنين أو حقوق المبدعين.
##هل أصبح مقترح أحمد علاء فايد لتعديل لائحة حماية البيانات قانوناً نافذاً؟
لا. المقترح المقدم من النائب أحمد علاء فايد هو اقتراح برغبة موجه إلى الحكومة لدراسة تعديل اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية، ولا يصبح ملزماً إلا إذا تبنته الجهات المختصة وصدر في صيغة رسمية.
##كيف يؤثر المقترح على استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات الرقمية؟
يستهدف المقترح وضع قواعد أوضح لاستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي، خاصة في القرارات المؤتمتة التي تمس المستخدمين، مع إقرار الحق في الشرح والاعتراض وحماية الأعمال الإبداعية المستخدمة في تدريب النماذج.




