رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:05 م calendar السبت 18 يوليو 2026

“المنسق الأممي يحذر: لبنان على حافة الانهيار الإنساني بسبب التصعيد المستمر”

تقرير عن الوضع الإنساني في لبنان: تصريحات المنسق الأممي عمران ريزا

علم لبنان
علم لبنان

“صدمات نفسية وتدمير لسبل العيش”: المنسق المقيم في لبنان يصف الوضع في المناطق المتأثرة بالصراع


 

قال عمران ريزا، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان، إن صراعاً شاملاً في لبنان سيكون له آثار مدمرة، مشدداً على الحاجة الملحة لنجاح الجهود السياسية والدبلوماسية لتخفيف حدة التوترات.


 

وفي تصريحاته للصحفيين من مقر الأمم المتحدة في نيويورك عبر الفيديو من لبنان، نبه ريزا إلى أن الوضع في لبنان شهد تغيراً “سلبيًا للغاية” منذ تقديمه إفادة مماثلة في تشرين الأول/أكتوبر 2023. وأشار إلى أن التوترات قد بلغت ذروتها في الأسابيع الثلاثة الماضية، مؤكدًا على ضرورة خفض التصعيد بشكل عاجل.


 

أفاد ريزا أن النزاع عبر الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل أدى إلى نزوح ما يقرب من 200,000 شخص خلال عشرة أشهر، منهم أكثر من 110,000 في لبنان. وأضاف أن حوالي 150,000 شخص لا يزالون يعيشون بالقرب من الخط الأزرق في جنوب لبنان، حيث يتعرضون يومياً للقصف والغارات الجوية. وأشار أيضاً إلى أن ما لا يقل عن 130 مدنياً، بينهم 10 سوريين، لقوا حتفهم الأسبوع الماضي، فضلاً عن 21 مسعفاً وثلاثة صحفيين.


 

مأساة أسر الضحايا


 

زار ريزا، بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، قرية هبارية في جنوب لبنان، حيث تفقد موقع مركز إغاثة قُتل فيه سبعة مسعفين خلال غارة جوية في آذار/مارس. وقال ريزا: “كان النقاش مع أمهات هؤلاء السبعة مؤثراً للغاية كما يمكنكم أن تتخيلوا”. وأعاد التأكيد على أهمية تكثيف الجهود لإنهاء الأعمال العدائية وإيجاد حلول سياسية ودبلوماسية لحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.


 

أوضح ريزا أن الوضع في هبارية، كما هو الحال في مناطق أخرى زارها خلال الأشهر العشرة الماضية، يشير إلى “تدمير سبل العيش”، حيث تأثرت إمكانية الوصول إلى المياه والكهرباء والرعاية الصحية. وأضاف أن الأطفال والآباء يعانون من صدمات نفسية، ويتمكن بعض الطلاب فقط من الحصول على التعليم عبر الإنترنت، بينما لا يستطيع معظمهم الوصول إلى التعليم.


 

التحديات الإنسانية والاستعداد للمستقبل


 

في عام 2024، قدر ريزا عدد المحتاجين إلى المساعدات في لبنان بنحو 3.7 مليون شخص، يشملون اللبنانيين المتضررين من الأزمة، والسوريين، والفلسطينيين، وغيرهم من المهاجرين. وأشار إلى أن الصراع أضعف قدرة الدولة على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية وتوفير الخدمات الأساسية. ورغم التحديات الأمنية ونقص التمويل، تم تمويل النداء السنوي للمساعدات بنسبة 25% فقط.


 

ومع ذلك، أكد ريزا أن الجهود الإنسانية وصلت إلى مليون شخص حتى الآن هذا العام، بما في ذلك 180,000 شخص متضرر من الصراع في جنوب لبنان. وأكد الحاجة إلى 110 ملايين دولار لتمويل الاستجابة لحالات الصراع التي تؤثر على نحو 290,000 شخص في لبنان.


 

وأشار ريزا إلى اجتماع السلطات الوطنية في السابع من آب/أغسطس، حيث تم الاتفاق على أنه في حال حدوث مزيد من التصعيد، سيكون من الضروري تأمين تمويل إضافي. وأوضح أن هناك حاجة إلى 36.4 مليون دولار إضافية لتخزين المواد الغذائية، والمياه، والأدوية، والمواد غير الغذائية مثل أدوات النظافة ومواد الإيواء، لاستخدامها الفوري في حالة التصعيد.


 

هذا التقرير يبرز حجم المأساة الإنسانية والضرر اللاحق بالمجتمعات المتأثرة بالصراع في لبنان، ويؤكد على أهمية الاستجابة السريعة والفعالة للتخفيف من آثار الأزمة المستمرة.

تم نسخ الرابط