رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:01 م calendar الأحد 19 يوليو 2026

أزمة سوء التغذية في غزة: أطفال في خطر والمواد الغذائية شحيحة

يعاني آلاف الأطفال في قطاع غزة من سوء التغذية الحاد وسط نقص حاد في المواد الغذائية، مما يهدد صحتهم ومستقبلهم.

أطفال يعانون سوء
أطفال يعانون سوء تغذية

أزمة سوء التغذية في غزة: معاناة الأطفال في مواجهة نقص الغذاء

 

في ظل الأزمات الإنسانية التي تعصف بقطاع غزة، يعاني آلاف الأطفال من سوء التغذية الحاد، حيث تم تشخيص نحو 15 ألف طفل باضطرابات تغذوية، من بينهم 3,288 طفلًا يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم. هذه الأرقام تم الحصول عليها بعد فحص حوالي 240 ألف طفل منذ بداية العام الجاري.

 

تقوم منظمة الصحة العالمية بدعم مركز علاج سوء التغذية في مستشفى كمال عدوان بشمال غزة، الذي يعتبر واحدًا من أربعة مرافق تعمل في هذا المجال في القطاع. يشير حسام أبو صفية، مدير المستشفى، إلى أن المركز استقبل حوالي 5 آلاف طفل، مع تسجيل ثلث الحالات أعراض سوء التغذية. وأضاف: “25% من هذه الحالات لم تتلقَ العلاج المكثف بسبب مضاعفات سوء التغذية، مما يجعل هذه الحالات في مرحلة حرجة.”

 

التحديات المستقبلية

 

تحذر تصريحات أبو صفية من التأثيرات المستقبلية لسوء التغذية على الأطفال، مشيرًا إلى أن العديد من الحالات التي تصل إلى المستشفى تكون متأخرة جدًا، مما يتطلب استجابة سريعة وشاملة. “الأدوية والأطعمة والعلاج الخاصة بهذه الحالات يجب أن تكون متاحة دائمًا. للأسف، شمال غزة يعاني من نقص في الخضروات والفواكه والزيوت واللحوم، وهو ما يؤثر سلبًا على صحة الأطفال.”

 

قصص الأمهات: معاناة يومية

 

تروي الأمهات قصصًا مؤلمة تعكس مدى الصعوبة التي يواجهنها في الحصول على الغذاء المناسب لأطفالهن. ميسون عقل، والدة الطفلة ملاك، تصف معاناة ابنتها التي بدأت بعد شهر من ولادتها، إذ عانت من إسهال حاد وتقيؤ بعد الرضاعة. على الرغم من نصائح الأطباء بإعطائها حليبًا خاصًا غير متوفر في غزة، تم تزويدها بحليب خالٍ من البروتين.

 

من جانبها، تشير ميسون إلى نقص الخضروات والفواكه، قائلة: “الفاكهة والخضروات ضرورية للأم والطفل، ولكنها غير متوفرة في شمال غزة، ويقتصر الأمر على المعلبات.”

 

القلق من الجوع

 

دينا الرواحي زيادة، والدة الطفل أحمد، تشارك قلقها من الوضع الحالي. ولد أحمد في 6 يناير 2024، ويزن حاليًا خمسة كيلوغرامات. توجهت دينا إلى قسم التغذية في مستشفى كمال عدوان بسبب فقدان وزن ابنها. تضيف دينا: “الطفل يحتاج إلى فواكه وخضروات بعد 7 أشهر، ولكن هذه المواد غير متوفرة في شمال غزة، وتغذية الأم أيضًا ضرورية، ولكن لا توجد أطعمة صحية.”

 

تشعر دينا بقلق عميق على صحة ابنها، قائلة: “خوفي على ابني لا يوصف. أخشى عليه من الجوع وسوء الحالة الصحية، وهذه الظروف تؤثر على صحتي النفسية أيضًا.”

 

تظل معاناة الأطفال وأسرهم في غزة مستمرة، وما لم يتم تلبية احتياجاتهم الغذائية العاجلة، فإن الوضع سيظل يتفاقم بشكل حاد

تم نسخ الرابط