رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
09:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

“موسكو وكييف تتبادلان الأسرى: زيلينسكي يتوعد روسيا بمزيد من الهجمات وسط تصاعد التوترات”

“في خطوة تعكس التوتر المستمر بين روسيا وأوكرانيا، تمت صفقة تبادل أسرى برعاية إماراتية، بينما يواصل الرئيس الأوكراني تهديداته وكييف تحيي ذكرى استقلالها في ظل الأزمات الراهنة.”

حرب روسيا وأوكرانيا
حرب روسيا وأوكرانيا

موسكو وكييف تتبادلان الأسرى وزيلينسكي يهدد بمزيد من الهجمات

 

في صفقة تبادل جديدة، أفرجت موسكو وكييف عن 230 أسير حرب بالتساوي بين الجانبين، برعاية إماراتية، وسط تصاعد التوترات في النزاع المستمر. يأتي هذا في وقت يحتفل فيه الأوكرانيون بذكرى استقلالهم عن الاتحاد السوفياتي، بينما تستمر الحرب الروسية في التأثير على الأحداث الجارية.

 

الصفقة والتصعيد

 

في بيان مشترك، أعلنت موسكو وكييف عن إتمام صفقة تبادل أسرى شملت 115 أسيرًا من كل طرف. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن العسكريين الروس الذين شملتهم عملية التبادل كانوا قد أُسروا خلال الهجوم الأوكراني على منطقة كورسك الحدودية. كما تم تسليم الأسرى الأوكرانيين إلى أوكرانيا، حيث أعرب الرئيس فولوديمير زيلينسكي عن شكره للقوات الأوكرانية على جهودها في تأمين عملية التبادل.

 

في سياق متصل، أدلى زيلينسكي بتصريحات قوية في فيديو مصور من منطقة غابات، مهددًا بمزيد من الهجمات على روسيا. وأكد أن روسيا كانت تهدف إلى تدمير أوكرانيا منذ بداية الحرب في 2022، لكنه أشار إلى أن بلاده تواصل النضال والاحتفال بمرور ثلاثة وثلاثين عامًا على استقلالها.

 

التوترات حول محطة كورسك

 

هددت موسكو مؤخرًا بكارثة نووية محتملة إذا شنت أوكرانيا هجومًا على محطة كورسك النووية. تأتي هذه التهديدات في وقت تنفذ فيه كييف هجمات على المنطقة، ما يزيد من تعقيد الأوضاع ويجعل التوترات بين البلدين أكثر اشتعالًا.

 

دور الإمارات

 

تلعب الإمارات دورًا مهمًا كوسيط في تبادل الأسرى، حيث تسعى إلى خفض التصعيد وتعزيز الحوار بين الطرفين. أكد مسؤولون إماراتيون أن إجمالي الأسرى الذين تم تبادلهم بوساطة إماراتية بلغ 1788 منذ بدء النزاع. وتعتبر الإمارات شريكًا محوريًا في هذه العمليات، على الرغم من التوترات التي قد تنشأ بين بعض الأطراف الدولية بسبب تحالفها مع موسكو وتعزيز علاقاتها مع كييف.

 

احتفالات الاستقلال

 

في احتفالات ذكرى استقلال أوكرانيا، شارك زيلينسكي في فعاليات رسمية بساحة أيا صوفيا في كييف، بحضور مسؤولين دوليين مثل الرئيس البولندي أندريه دودا ورئيسة الوزراء الليتوانية إنغريدا سيمونيت. وفي هذه المناسبة، أعلن زيلينسكي عن نجاح أوكرانيا في اختبار صاروخ جديد من طراز “بالانيتسيا”. كما عبر قادة أوروبيون عن دعمهم لأوكرانيا، مؤكدين أهمية المعركة التي تخوضها كييف.

 

قانون حظر الكنيسة الأرثوذكسية

 

في خطوة مثيرة للجدل، وقع زيلينسكي قانونًا يحظر الكنيسة الأرثوذكسية المرتبطة بروسيا. يأتي هذا الإجراء في إطار محاولة أوكرانيا لتعزيز استقلالها عن موسكو، بعد سنوات من التوتر مع الكنيسة الأرثوذكسية الروسية. وقد انتقد البطريرك كيريل، رأس الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا، هذا القرار، مشيرًا إلى أنه سيؤدي إلى فقدان المئات من الأديرة والمجتمعات لممتلكاتهم وأماكن عبادتهم.

 

الوضع في دونباس

 

بينما تركز الأضواء على الهجمات الأوكرانية في منطقة كورسك، يستمر القتال في شرق أوكرانيا، حيث يحقق الجيش الروسي تقدمًا ملحوظًا. يواصل الجيش الروسي هجومه باتجاه بلدة بوكروفسك، التي أصبحت تحت تهديد مباشر. كما شهدت بلدة كوستيانتينيفكا غارة روسية أدت إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين.

 

الهجمات الأوكرانية على روسيا

 

أعلنت كييف عن تنفيذ هجوم غير مسبوق على مستودع ذخيرة في منطقة فورونيج الروسية، في محاولة لإنشاء “منطقة عازلة” لحماية أراضيها ودفع روسيا إلى المفاوضات. وقد شهدت منطقة كورسك أيضًا موجة من النزوح الجماعي بسبب القتال، حيث فر أكثر من 130 ألف شخص، بينما قُتل 31 مدنيًا وأصيب 143 آخرون.

 

تستمر الحرب بين روسيا وأوكرانيا في تشكيل المشهد السياسي والعسكري في المنطقة، مع تصاعد التوترات وتبادل الهجمات، مما يجعل المستقبل غامضًا بالنسبة للطرفين.

تم نسخ الرابط