رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:16 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الأصوات الأولى للأطفال: مفتاح غير متوقع لتطور اللغة والكشف المبكر عن التوحد

أبحاث جديدة تكشف عن أنماط خفية في أصوات الرضع قد تغير فهمنا لتطور اللغة

طفل
طفل

كشفت أبحاث حديثة من جامعة تكساس في دالاس أن أصوات الأطفال خلال عامهم الأول ليست عشوائية كما كان يُعتقد. أظهرت الدراسات أن الرضع “يلعبون” بالأصوات، مما يعزز تطورهم اللغوي، وتبين أن هذه الأصوات تُظهر أنماطًا متكررة يمكن أن تكون مؤشرات على النمو الطبيعي أو الكشف المبكر عن التوحد. ركزت الأبحاث على تسجيلات مكثفة لأصوات أكثر من 300 طفل، مما أتاح تصنيف الأصوات وتحديد أنماطها غير العشوائية، مثل الصراخ والزئير. وتشير النتائج إلى أن هذه الأنماط قد تكون ذات أهمية كبيرة في تحسين فهمنا لتطور اللغة وأساليب التعليم للأطفال المصابين بالتوحد.


طفل
طفل

أنماط أصوات الأطفال: اكتشافات جديدة تُعيد النظر في تطور اللغة

 

أظهرت أبحاث جديدة من جامعة تكساس في دالاس أن أصوات الأطفال خلال عامهم الأول قد تحمل أنماطًا خفية تشير إلى تطورهم اللغوي. تقول د. بومبكي لي سُو، أستاذة مساعدة في قسم الكلام واللغة والسمع: “الأصوات التي يصدرها الأطفال ليست عشوائية، بل تتبع نمطًا يتكون من ثلاث فئات متكررة”.

دراسات شاملة لتطور اللغة عند الأطفال

 

ركزت دراستان رئيسيتان نُشرتا في مجلتين علميتين على تحليل أصوات الرضع. الأولى، التي نُشرت في PLOS ONE، تناولت الأطفال الذين يتطورون بشكل طبيعي، بينما الثانية، التي نُشرت في Journal of Autism and Developmental Disorders، ركزت على الأطفال الذين تم تشخيصهم لاحقًا باضطراب طيف التوحد. أظهرت الأبحاث أن الأطفال يتعلمون إنتاج الأصوات من خلال “اللعب الصوتي” المتمثل في ثلاث مراحل: التغريد، ولعب الصوت، والثرثرة. استخدم الباحثون بيانات تسجيلات منزلية مكثفة لأكثر من 300 طفل، مما أتاح تتبع التطور الصوتي بدقة.

تحليل بيانات واسعة النطاق

 

استندت الدراسات إلى تحليل 15,000 تسجيل صوتي لأكثر من 130 طفلًا يتطورون طبيعيًا. وأظهرت النتائج أن 40% من التسجيلات تضمنت صرخات متكررة، بينما 39% تضمنت زئيرًا متجمعًا. تقول سُو: “هذه الأنماط تُظهر أن الأطفال خلال عامهم الأول يقومون بتجميع غير عشوائي للأصوات الرئيسية”. وأضافت أن هذه الأنماط تُلاحظ أيضًا لدى الأطفال الذين يتم تشخيصهم لاحقًا باضطراب طيف التوحد.

طفل 
طفل 

تأثير النتائج على الكشف المبكر عن التوحد

 

تشير الأبحاث المنشورة في Journal of Autism and Developmental Disorders إلى أن الأنماط الصوتية المتكررة لدى الأطفال قد تكون أداة للكشف المبكر عن اضطراب التوحد. يظهر هذا السلوك الصوتي بشكل واضح حتى لدى الأطفال الذين يتم تشخيصهم لاحقًا، مما يفتح الباب أمام تطوير وسائل تشخيصية تعتمد على تحليل الأصوات.

دراسة تأثير أسلوب الأبوة على الأطفال المصابين بالتوحد

 

تعمل د. سُو حاليًا على دراسة جديدة تموّلها المعاهد الوطنية للصحة (NIDCD) لاستكشاف تأثير أسلوب “الأبوة” أو حديث الأطفال على المصابين بالتوحد. هذا الأسلوب، الذي يتميز بنغمة عالية وكلمات لحنية، يُعتبر فعالًا في تعليم الأطفال الذين يتطورون طبيعيًا، لكن مدى فائدته للأطفال المصابين بالتوحد لا يزال قيد البحث. تهدف الدراسة إلى مقارنة تأثير هذا الأسلوب بأساليب أكثر تقليدية لتحديد الأنماط التي تساعد في تحسين تعلم الكلمات.

أفق جديد لفهم تطور اللغة


تُظهر هذه الدراسات أن أصوات الأطفال ليست مجرد ضوضاء عشوائية، بل تحمل أنماطًا غنية قد تكون مفتاحًا لفهم تطور اللغة. كما أنها تقدم أداة جديدة لفحص اضطرابات النمو مثل التوحد في مرحلة مبكرة، مما يتيح التدخل المبكر وتحسين النتائج على المدى الطويل.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط