دراسة حديثة تكشف فشل التعقيم الأنبوبي كوسيلة منع حمل دائمة وتوصي بخيارات أكثر فعالية
دراسة من جامعة كاليفورنيا تكشف أن فشل التعقيم الأنبوبي قد يحدث بمعدل غير متوقع، وتوصي باستخدام وسائل منع الحمل البديلة لضمان فعالية أكبر.
باحثون: فشل عمليات التعقيم الأنبوبي يدفع الخبراء للتوصية باستخدام الأجهزة المزروعة ووسائل منع الحمل طويلة الأمد.
كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو أن نسبة فشل التعقيم الأنبوبي كوسيلة دائمة لمنع الحمل قد تصل إلى 5%، مما يثير تساؤلات حول فعاليته. وأوصت الدراسة باستخدام وسائل منع الحمل طويلة الأمد مثل الأجهزة المزروعة داخل الرحم أو زرع الذراع لتحقيق نتائج أفضل. كما ألقت الضوء على تأثير قرار المحكمة العليا الأمريكية “دوبيس” في زيادة الاهتمام بوسائل منع الحمل، خاصة في ظل القيود المفروضة على الإجهاض في بعض الولايات الأمريكية.

فشل التعقيم الأنبوبي يثير مخاوف جديدة حول فعالية وسائل منع الحمل الدائمة
كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو ونشرت في مجلة NEJM Evidence أن التعقيم الأنبوبي، الذي يعتبر وسيلة دائمة لمنع الحمل، ليس فعّالًا بالقدر المتوقع. وأظهرت البيانات أن 3 إلى 5% من النساء اللاتي خضعن لهذه العملية أبلغن عن حمل غير مخطط له لاحقًا. وأوصى الباحثون باستخدام وسائل منع الحمل طويلة الأمد مثل جهاز داخل الرحم (IUD) أو زرع الذراع كبدائل أكثر فعالية لتحقيق نتائج أفضل وتجنب الحمل غير المرغوب فيه.
قرار المحكمة العليا الأمريكية يزيد من القلق بشأن وسائل منع الحمل الدائمة
أكدت الدراسة أن قرار المحكمة العليا الأمريكية في عام 2022 بشأن قضية “دوبيس”، الذي أزال الحماية الفيدرالية لخدمات الإجهاض، زاد من أهمية وسائل منع الحمل الفعالة. وأوضحت الدكتورة إلينور بيملا شوارز، رئيسة قسم الطب الداخلي بجامعة كاليفورنيا، أن هذا القرار خلق حالة من القلق المتزايد بين النساء بشأن الحمل غير المخطط له، خاصةً بين المريضات اللواتي يعانين من أمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، مما يجعلهن أكثر عرضة للمضاعفات أثناء الحمل.
إحصائيات تكشف الاعتماد الكبير على التعقيم الأنبوبي في الولايات المتحدة
تشير الإحصائيات الوطنية إلى أن حوالي 65% من النساء في الولايات المتحدة بين سن 15 و49 عامًا يستخدمن وسائل منع الحمل. ويعد التعقيم الأنبوبي من أكثر الوسائل شيوعًا بين النساء فوق سن الثلاثين، حيث تستخدمه 21% من النساء بين سن 30 و39 عامًا، وترتفع النسبة إلى 39% بين النساء فوق سن الأربعين. ورغم الاعتقاد بأن هذه العملية توفر وسيلة دائمة لمنع الحمل، إلا أن النتائج الجديدة تشير إلى وجود مخاطر أعلى لحدوث حمل غير مخطط له.

نتائج الدراسة تكشف زيادة نسبة الفشل بعد جراحات التعقيم الأنبوبي
أجرى الباحثون تحليلًا لأربع جولات من المسح الوطني لنمو الأسرة بين عامي 2002 و2015، شمل أكثر من 31,000 امرأة، من بينهن 4,184 امرأة خضعن لجراحة التعقيم الأنبوبي. أظهرت النتائج أن 2.9% من النساء حملن في السنة الأولى بعد إجراء الجراحة. وكانت نسب الفشل أعلى لدى النساء الأصغر سنًا. كما لاحظ الباحثون زيادة في نسبة النساء اللاتي أجرين الجراحة بدعم من Medicaid، حيث ارتفعت النسبة من 18% في عام 2002 إلى 36% بين عامي 2013 و2015.
التوصيات: اللجوء إلى بدائل أكثر أمانًا لمنع الحمل
أكدت الدكتورة شوارز أن النساء اللواتي يخترن التعقيم الأنبوبي كوسيلة دائمة لمنع الحمل يجب أن يكنّ على دراية بإمكانية حدوث فشل في هذه الوسيلة. وأوصت باستخدام وسائل منع الحمل طويلة الأمد مثل جهاز داخل الرحم أو زرع الذراع، والتي أظهرت فعالية أكبر في منع الحمل. وأشارت إلى أهمية توفير استشارات دقيقة للنساء حول خيارات وسائل منع الحمل المتاحة بما يتناسب مع احتياجاتهن الفردية.
ضرورة اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن وسائل منع الحمل
خلصت الدراسة إلى ضرورة توعية النساء بالخيارات المتاحة لمنع الحمل، مع التأكيد على أهمية توفير معلومات دقيقة حول كل وسيلة. وأشارت إلى أن الحمل غير المخطط له بعد التعقيم الأنبوبي قد يكون تجربة مرهقة نفسيًا وجسديًا، خاصة بالنسبة للنساء اللواتي اعتقدن أنهن اخترن حلاً نهائيًا.
تفتح هذه الدراسة الباب أمام إعادة تقييم فعالية التعقيم الأنبوبي كوسيلة دائمة لمنع الحمل، مع التأكيد على أهمية التوعية ببدائل أكثر فعالية لضمان صحة وسلامة النساء.




